■ بقلم: زكريا أبو حرام مع أن البرلمان الجديد بغرفتيه «الشيوخ والنواب» يقع على عاتقه التعامل مع جملة من القضايا التى تشغل اهتمامات المواطنين الذين وضعوا ثقتهم بمن يمثلونهم تحت قبة البرلمان، وبالطبع حتى يفى النواب بالتعهدات التى قطعوها على أنفسهم أمام أبناء دوائرهم، إضافة للدور الرقابى والتشريعى للبرلمان، إلا أننى سأطالب البرلمان بالاهتمام بقضية واحدة تقلقنى وأعتقد أنها تقلق الكثيرين وهى قضية انتشار القمامة فى كل مكان. وقد تناولت هذه القضية فى مقال سابق قلت فيه: ليسأل كل واحد منا نفسه قبل أن يلقى اللوم على الدولة، وعلى الآخرين، كيف يتعامل مع القمامة الناتجة عن استعماله شخصيًا هو وأسرته، هل يقوم بإلقائها فى الشارع، أم يضعها فى الأماكن المخصصة للمخلفات؟ كثير من الناس لا يبالى أين يلقى القمامة، فتتحول بهذا الأسلوب إلى أكوام فى كل مكان، تشوه الصورة الجمالية للشوارع والميادين، ناهيك بما تسببه من أمراض وأوبئة، تجبر الناس على الذهاب إلى المستشفيات والأطباء، للعلاج من العدوى التى تسببها القمامة وتوابعها. إذن ما هو الحل؟.. الحل من وجهة نظرى بسيط جدًا، وأردده دائمًا، ولا أخجل من تكراره، وهو أن يقوم البرلمان بسن تشريع يجعل لكل وزارة أو مصلحة أو شركة أو عمارة أو فيلا، حرمًا محدد المساحة، تكون مسئولة عنه وعن نظافته، وتُفرض غرامة مغلظة على من يتهاون فى تنفيذ القانون، فمن غير المعقول أن تتحمل الدولة وحدها تبعات هذه الأزمة، التى من الواضح أن كل المحاولات فشلت فى حلها. الجميع لابد أن يشارك مشاركة حقيقية يكفلها القانون، وكل هذه الجهات تقوم بتجميع قمامتها فى مكان محدد تتولى الهيئات الرسمية المنوط بها جمع القمامة وأخذها إلى مقالب عصرية لإعادة تدويرها. قد تحتاج هذه الفكرة إلى أساليب أخرى للتنفيذ، لكن من كان منكم يتأذى من القمامة وتوابعها، فلا يرمى هذه الفكرة بحجر، مدعيًا أن القوانين تُسن لكى لا تنفذ.