يصارع فلسطينيو غزة عذابات حرب العامين بتحويل انكسارات الحياة داخل خيام «باشت» من المطر إلى سخرية من الصهاينة بإشباعهم تنكيتا وتبكيتا. أين ذهب حطام الدبابة ميركافا وعربات جدعون؟ تحولت لصفائح زبالة أو أسياخ شاورمة. هذه النكتة وغيرها كانت محاولة لرفع الروح المعنوية لغزيين يبكون بعين ويضحكون بالأخرى. رأى الفلسطينيون فى النكتة آلية للتنفيس النفسى عن الآلام وتوفير متعة تعويضية مؤقتة عن افتقاد كل مقومات الحياة ومحاولة للتخفيف من شدة البلية. فى هذا الإطار لم يتوقف البوح الساخر من غباء الصهاينة. فحين أسرت المقاومة 200 إسرائيلى، سألوا ما الفرق بين السجن ومخ الجندى الإسرائيلى؟ فى السجن خلايا أكثر!. وبعد فشل القبة الحديدية فى اصطياد كل صواريخ حماس. كان السؤال إذا كانت رادارات إسرائيل لا ترصد صواريخ المقاومة لأنها بدائية لماذا لا تزودوا إسرائيل بصواريخ متطورة لتتمكن من رصدها. وهكذا فضحت انتصارات إسرائيل المزعومة التى يصفها المؤرخ اليهودى يعقوب تالمون ب»عقم الانتصار» مقتبسًا عبارته من الفيلسوف الألمانى هيجل. وعن هجرة الإسرائيليين بثرواتهم بعد طوفان الأقصى: إسرائيلى من أصل روسى قرر الهجرة، فى مطار بن جوريون وجدوا معاه 3 صور لنتنياهو وبن جفير وسموتيريتش، فسألوه واخد دول معاك ليه، قال عشان يفكرونى دايما ألا أكون مغفلا وغبيا، لكن حين وصل لمطار موسكو، اعتقلوه لأنهم مش ناقصين صور فشلة تدخل بلادهم، وجودها فأل شؤم والروس لا يزالون يحاربون أوكرانيا، فنجا اليهودى بالصراخ: يا عالم ياهووووووه، البراويز كلها دهب عيار 24. التنكيت على وكسة الصهيونية ليست بنت ال 2025 بل تعود لأيام نصر أكتوبر ففى الستينيات ظهر خط للحروف العبرية باسم بارليف وهو نفس اسم الخط الذى بنته إسرائيل لمنع عبور القوات المصرية لقناة السويس، لكنهم توقفوا عن استخدام خط بارليف فى الكتابة بعد فترة، لماذا لأن المصريين دمّروه. تحية لروح مسكونة بالأمل رغم الألم.