عندما يتحدث الرئيس، تتحرك المياه الراكدة، وتتغير المعطيات، وتبدأ ملامح الأمل فى الظهور، وحقيقى أن تدخلات الرئيس السيسى دائمًا ما تأتى فى اللحظة الفارقة التى يحتاج فيها الشارع إلى صوت حاسم يعيد الأمور إلى نصابها، ولذلك لم يكن غريبًا أن نشهد هذا الصدى الواسع حين تحدث عن ضرورة التدقيق فى مجريات الانتخابات البرلمانية، وضرورة أن تعبر النتائج عن رأى المواطن المصرى لا عن أى حسابات أخرى، وبالفعل بدأت الثمار الأولى تظهر، تحمل معها حالة من الرضا والانطباع بأن صوت الناس أصبح مسموعًا ومؤثرًا، وبالأمس القريب تجدد الأمل مرة أخرى حين تحدث الرئيس السيسى عن ضرورة عودة الدراما المصرية إلى جذورها الأصيلة إلى تلك المرحلة التى كانت فيها الأعمال الفنية مرآة حقيقية للمجتمع، تحترم عاداته وتقاليده وثقافته، وتحمى الأسرة المصرية من مشاهد العنف والبلطجة والخيانة الزوجية التى تسللت إلى الشاشة وأصبحت تهدد القيم التى تربينا عليها، كان حديث الرئيس بمثابة نبض جديد يعيد للدراما روحها المفقودة، ويبعث برسالة تؤكد أن الفن مسئولية وأن المجتمع يستحق محتوى يصون وجدانه. حقيقى أن تدخل الرئيس يصنع حالة استثنائية من التفاؤل بأننا مقبلون على تحول جذرى فى الموسم الرمضانى، تحول يعيد لنا ملامح العصر الذهبى الذى كانت فيه كل لقطة تحمل رسالة، وكل كلمة تُكتب باحترام، وكل مشهد يربى، كانت الدراما تعلمنا معنى الأخلاق، وتذكرنا بالأصول، وتثبت أن الخطأ لا يُجمّل مهما حاول البعض، تلك هى الدراما التى نشتاق إليها، ونتمنى أن تعود لتضىء الشاشة مرة أخرى.