مأساة مواطنة مصرية بسيطة تدعى رئيفة عبد القادر هي أرملة توفى زوجها الفلاح البسيط وترك لها ابنه تقطن في الغردقة لا ترى والدتها إلا عندما تسمح الظروف وابن اسمه احمد عمره 11 عاما بالصف الخامس الابتدائي. الست رئيفة على نيتها تماما بمجرد مشاهدتها لبرنامج تليفزيوني عند جارتها على إحدى القنوات الفضائية كان يتم فيه توزيع كراسي متحركة لمعاقي الحركة والمشي ومزوده بالكهرباء لتسهل للمعاق الحركة شعرت رئيفة وقتها إنها واحدة ممن يستحقون أحد هذه الكراسي لأنها تعانى مثل ما يعانيه الحاصلين والفائزين بها لأنها لا تشترك معهم في الإحساس بالعجز بسبب وجود شلل وجلطه بقدميها يمنعها من السير بالشكل الطبيعي. لكن ما يقدر على القدرة إلا ربنا فالكرسي بالنسبة لها هو العوض الوحيد في ظروف عجزها وقلة عجزها وهذا هو السبب الرئيسي الذي اجبرها ترك مسكنها بمركز شربين بمحافظة الدقهلية وإصرارها على المجيء إلى القاهرة فقد كان قلبها يحدثها أن ثورة 25 يناير أوجدت عدالة اجتماعية يعيش في ظلها جميع أفراد الشعب . وأهداف الثورة النبيلة هي التي تحمى الفقراء من الظلم وضياع الحقوق وحتما سيكون للثورة صدى في تجديد أمالها الذي تسعى إليه ومن هنا ساعدها أهل البلد ووفروا إليها سيارة تحملها هي وصغيرها أحمد لتلقيهم في حضن العاصمة الكبرى ومنحوا السائق مصاريف السفر لتعود ومعها الكرسي الذي يعمل بالكهرباء لتنتصر على إحساسها بالعجز ويرحمها من الجلوس الدائم على الأرض. ولكن الحلم الذي راود رئيفة لم يتحقق بين يوم وليله تصورت أن المسئولين بانتظارها بالقاهرة لمنحها الكرسي لكن الحلم كان له شكل أخر لم يكن أحد بانتظارها وفقدها لأقارب بالقاهرة جعلها تنام بالشارع واضطر أحمد لبيع المناديل ليستطيع الأنفاق على أمه ليوفر لها الطعام وليشترى قرص دواء فهي تعانى من أمراض عديدة كل ما تتمناه رئيفة هو العودة وكان ما جاءت وأن تسافر بلادها شربين محافظة الدقهلية. لكنها إذا سافرت ستعيش بالشارع أيضا لان نزولها القاهرة أفقدها مسكنها المكون من حجرة واحدة لأنها تعيش هي وابنها بالشارع وسط الطريق بكل مخاطر يحوطها الحشرات والكلاب الضالة . والآن وبعد عدة شهور بإقامتها بالشارع لجأت رئيفة لدار مؤسسة على أمين ومصطفى أمين لتساعدها في العودة لبلادها مرة أخرى وتدخل باب لست وحدك ليقدم مبلغا حاليا قدره ألف جنية مساندة منه ولتخفيف العبء عليها بالإضافة إلى كرسي متحرك حصلت عليها من أسبوع الشفاء . محافظ الدقهلية اللواء محسن حفظى منحها شقة بالمساكن الشعبية بشري ناو المنصورة في أسرع وقت ممكن لينهى ذلها وانكسارها ودموعها التي لا تنتهي . قدمنا بالتماس باسمها لوزارة الشئون الاجتماعية وسوف تحصل على معاش شهري في حالة توفر المسكن لها له عنوان ثابت ذلك نأمل في استجابته .