جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك فى فعاليات النسخة الخامسة من الملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي    وزيرا المالية والتخطيط يعرضان مشروع الموازنة وخطة التنمية أمام "النواب" الأربعاء    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    جامعة العريش تطلق ميثاق التنمية المستدامة في شمال سيناء    وزير البترول يشيد بأداء شركة خدمات البترول الجوية PAS في 2025    توقعات بنزول الذهب لمستويات صادمة.. عيار 21 قد يتراجع لمستوى 5 آلاف جنيه    وزير التعليم يشهد انطلاق "EDU TECH 2026" في نسخته الخامسة    رئيس مياه الفيوم يوجه بتأهيل عدد من غرف محابس مياه الشرب بمساكن دمو    رئيس الوزراء يتابع إجراءات توفير مخزون مطمئن من السلع وجهود حوكمة منظومة الدعم    تحركات برلمانية لوقف "التعريفة الموحدة" للعدادات الكودية وتعديل قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات    رئيس الوزراء يتابع إجراءات توفير مخزون مطمئن من السلع وجهود حوكمة منظومة الدعم    شون وصوامع البحيرة تستقبل 1255 طنا من الأقماح المحلية    وزير الداخلية الباكستاني يؤكد ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي لخفض التوتر في المنطقة    درسٌ قاسٍ من ليبيا وإيران لكوريا الشمالية.. الأسلحة النووية الخيار العقلاني لأكثر الأنظمة جنوناً في العالم    تنازل محدود وسط مفاوضات.. مقترح حركة حماس بشأن الأسلحة: استعداد للتخلي عن البعض    السيسي يؤكد ضرورة ضمان سيادة ووحدة السودان ورفض التدخلات الخارجية للنيل من أمنه واستقراره    باكستان وإيران يبحثان ترتيبات المرحلة الثانية من محادثات إسلام آباد    موجة تسونامي بارتفاع 80 سنتيمترا في اليابان بعد زلزال قوي    تعرف على مواجهة المصري البورسعيدي المقبلة في الدوري    عمر عزب: سعيد بالتتويج بكأس مصر للسلة    بطولة أفريقيا للكرة الطائرة| اليوم.. انطلاق مواجهات الدور ربع النهائي    رئيس منطقة الغربية الأزهرية يترأس اجتماعا استعدادا لانطلاق امتحانات النقل غدا    ضبط المتهمين بالتعدي على شخص بسلاح أبيض بالقاهرة    تحرير 747 محضراً ضد أصحاب المخابز والمحال التجارية المخالفة بالشرقية    اعترافات المتهم بقتل إمام مسجد أثناء ذهابه للصلاة في نجع حمادي    السيسي يستقبل كبير مستشاري ترامب ويشيد بعلاقات التعاون الاستراتيجي بين مصر وأمريكا    مهرجان القاهرة السينمائي يوقع اتفاقية تآخي مع مهرجان جزيرة هاينان الصيني    حزن في الوسط الفني خلال جنازة والد منة شلبي.. وتوافد كبير للنجوم| صور    لأول مرة بمستشفى بدر الجامعي.. تقنية القسطرة التداخلية كبديل آمن لاستئصال الرحم    السيد البدوي: انتهاء المرحلة الأولى من التحول الرقمى لحزب الوفد خلال 90 يومًا    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    قرار جمهوري بترقية مستشارين وتعيين 184 وكيلا لهيئة قضايا الدولة    وزارة الخارجية تتابع واقعة وفاة مواطن مصري في دبي    تحويلات مرورية أعلى كوبرى أكتوبر، ضبط سائق سمح لشخصين بالجلوس فوق سيارة أثناء سيرها    محمد كمال يتوجه لاتحاد الكرة لتسليم تقرير معسكر السعودية بعد عودة منتخب الكرة النسائية    هنا جودة تدخل التاريخ وتصل إلى المركز 20 عالميًا في تصنيف تنس الطاولة    "المدير الرياضي سيقول شيئا يسكت الجميع".. كوناتي يعلن استمراره مع ليفربول    إطلاق نسخة مُطورة من منصة الحجز الإلكترونية لتذاكر دخول المتحف الكبير    المسلماني: ماسبيرو يعود للدراما التاريخية بمسلسل الإمام السيوطي.. وعرضه في رمضان 2027    قد تولد المنحة من رحم المحنة    غزة: 3 شهداء بينهم سيدة وإصابات جراء خروقات إسرائيلية مستمرة لوقف إطلاق النار    موعد مباراة الأهلي السعودي وفيسيل كوبي اليوم في نصف نهائي آسيا والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع    طقس معتدل بالإسماعيلية اليوم مع نشاط للرياح وشبورة صباحية    نتنياهو يدين تحطيم جندى إسرائيلى تمثال السيد المسيح فى جنوب لبنان    حملة واسعة لمؤازرة أمير الغناء العربي هاني شاكر    تكريم بطولي.. محافظ القليوبية يُكافئ سائقي اللوادر بعد دورهما الحاسم في إخماد حريق القناطر الخيرية    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    قرار عاجل بوضع الممتنعين عن سداد نفقات الزوجات على قوائم الممنوعين من السفر    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    "الطعام بدل الدواء" وخسارة 150 مليار دولار سنويًا .. هل دفع ضياء العوضي ثمن صدامه مع الطب التقليدي؟    غدا.. توزيع جوائز مسابقات توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    «بيت المعمار المصري» يستضيف جلسة نقاشية حول الذكاء الاصطناعي    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    بعثة «رجال سلة الأهلي» تغادر إلى المغرب للمشاركة بتصفيات بطولة إفريقيا «BAL»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأحياء يطاردون الموتي في مقابر دمنهور

تعاني مقابر دمنهور من الأهمال الشديد من مختلف أجهزة الإدارة المحلية بالمحافظة الأمر الذي يجعلها منطقة تتسم بالخطورة الشديدة ليس علي الأحياء بالمناطق المجاورة فقط بل أيضا علي الأموات.
فمنطقة المقابر تعيش في ظلام دامس ولا توجد بها أعمدة إنارة كافية‏,‏ هذا الظلام حولها إلي منطقة أمنة لتجار المخدرات والمدمنين بالإضافة إلي أنها أصبحت منطقة جذب لممارسة الأعمال المنافية للآداب وإذا كان الظاهر للعيان أن مجلس المدينة وشرطة المرافق وجمعية رعاية مقابر المسلمين هي التي تقوم علي رعاية وأدارة المقابر إلا أن مافيا المقابر هي المتحكمة الفعلية في تلك المنطقة فتقوم بتأجير حوش المقابر لسكان لا يجدون مأوي وتقوم بتجميع القمامة بمقلب داخل المقابر تمهيدا لبيعها بعد ذلك كما أن هذه المافيا هي المتحكمة الفعلية في عمليات ترميم المقابر وتستغلها في التلاعب بملكيات تلك المقابر مقابل مبالغ مالية وذلك عن طريق وضع لوحات بأسماء مغايرة لأسماء الملاك الحقيقيين للمقبرة ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل يتم استغلال المظلات خارج المقابر كأسطبلات لمبيت الحمير والخيول الخاصة بعربات الكاروا كل ذلك وأجهزة الأدارة المحلية والشرطة والمرافق في غيبوبة فلا توجد أي حراسة أمنية بالمنطقة ولا متابعة من مجلس المدينة ولارقابة من أي جهة‏,‏ الأمر الذي دعي الكثير من الأهالي والأجهزة التنفيذية والشعبية يتضررون من الوضع الحالي للمدافن‏.‏
يقول المهندس محمد القاضي أحد أبناء دمنهور أن هناك العديد من الأسر أستولت علي أرض في منطقة المقابر وبنوا بها عشش للسكن وأسطبلات للحمير وهذا أمر مخالف لكل الأعراف والنظم وتركه من جانب المسؤلين يشكل خطورة بالغة علي منطقة المقابر ويضيف أن العديد من المقابر تشاهد مفتوحة نتيجة سرقة الجثث منها بعد الدفن وأستعمالها كوكر للمدمنين ومتعاطي المخدرات‏,‏ ويتهم الدفانين بالتواطئ مع لصوص المقابر‏,‏
وحول مدي كفاءة الدفانين للقيام بأعمال الدفن وفقا للشرع يكشف الأستاذ محمد النحراوي مدير عام الشئون الأدارية بشركة الحاصلات الزراعية أن الدفانيين هم السبب الرئيسي للمشكلة حيث يتواطأون ببيع أرض الممرات الداخلية بين المقابر بعد بناء مقابر عليها لحسابهم الخاص دون رقيب‏,‏ كما أنهم يتاجرون في المقابر التي يغيب أصحابها عن متابعتها‏,‏ ويعرض ضرورة عمل حصر بأصحاب المقابر الحالية‏,‏ وإيجاد منطقة تصلح لبناء مقابر جديدة تسلم لهم بالمجان ثم يتم بيع المقابر الأخري الزائدة مع منع الدفن بالمنطقة الحالية للمقابر لمدة عشرين سنة قبل استغلالها‏.‏
وطالب النحراوي من محافظ البحيرة بعمل زيارة مفاجئة لهذة المنطقة‏,‏ واتخاذ قرارات عاجلة وحاسمة يشعر بها سكان مدينة دمنهور‏.‏
أما المواطن أشرف ختعن التاجر بدمنهور فيؤكد حقيقة تجارة جثث الموتي وسيطرت البلطجية والمدمنين علي منطقة المقابر وسوء حالة أرض المقابر وتعرضها للأنهيار نتيجة طفح مياة الصرف الصحي من المساكن العشوائية داخل المقابر ويضيف متعجبا أين حرمة الأموات وقدسية المكان ويحمل مجلس المدينة مسئولية الوضع المتدني لمنطقة المقابر ويطالب بضرورة وجود نقطة شرطة دائمة بالمنطقة‏.‏ وفي أطار ما يعرضة المواطنون‏.‏
ويؤكد حمدي الحوفي مدير دار السعادة للمسنين بدمنهور علي حقيقة تكدس المقابر حاليا خاصة مع الزيادة المضطرة في عدد السكان مطالبا بضرورة إيجاد مكان جديد يصلح لبناء مقابر جديدة علي أن تكون المنطقة الجديدة للمقابر مخططة بشكل جيد من حيث الطرق والأنارة وتوافر الأمن وبناء سور وعمل مداخل محددة لها ومؤمنة وأسناد حراستها لشركة خاصة للحراسة وأكد ضرورة تأهيل الدفانيين ومنحهم حوافز مادية مجزية لمنع تلاعبهم وأستغلالهم للمقابر‏,‏
أما المواطنة سعاد بركة من سكان العشوائيات بمنطقة المقابر فتقول أنا أم لخمسة أطفال وأرملة وليس لي سكن ولا معاش‏,‏ فأضطررت لسكن المقابر والعيش علي عطية أهالي الموتي وجمع القمامة وبيعها ولو كان لي مكان مبيت وعمل أخر لتركت المقابر‏,‏ لكن ما باليد حيلة‏.‏
وأكد عماد الغول أمين عام جمعية رعاية مقابر المسلمين بدمنهور أن نشأة الجمعية كان سنة‏1996‏ وأنها لا تملك سلطة الضبطية القضائية أو التنفيذ الأجباري لإزالة المخالفات ولم تجد عند قسم الجبانات بمجلس المدينة أي بيانات واضحة لحصر الأعداد والملكيات للمدافن وأن مجلس المدينة والمرافق وأدارة البيئة والصحة هم المسؤلون عن أزالة كل المخالفات ولكنهم متقاعسون ويخشون البلطجية المسيطرون علي منطقة المقابر وأوضح أن الجمعية تقدمت أكثر من مرة للمسؤلين بطلب تخصيص قطعة أرض مناسبة لبناء مقابر جديدة لكن لم يتحرك المسؤلين وبقي الوضع علي ما هو عليه رغم ذلك فالجمعية قامت بمجهوداتها ببناء‏220‏ مقبرة سلمت للحاجزين حتي سنة‏2002‏ ومازال عندنا‏339‏ طلب جديد للحجز رغم إغلاق باب قبول طلبات الحجز‏,‏ وأضاف أن الجمعية في مواجهة عدم وجود أرشيف لحصر أعداد المقابر وأصحابها شكلنا لجان للمعاينة ومنع التعديات وحل النزاعات المرتبطة بملكية المقابر وفي نفس الوقت أعترف أمين عام الجمعية بما عرضة المواطنون من مشكلات متصلة بعدم وجود الأمان والتجارة في الجثث وسيطرة البطجية وتواطئ الدفانين وطالب بأهمية وجود نقطة شرطة دائمة وأخلاء العشوائيات وأقامة سور وعمل مداخل لمنطقة المقابر‏.‏
وبسؤال المهندس سعيد بسيوني رئيس مجلس أدارة الأتحاد الأقليمي للجمعيات الأهلية بالبحيرة حول الدور الذي يجب أن تقوم به جمعية رعاية مقابر المسلمين‏,‏ قال أن عشوائية منطقة المقابر وسوء التخطيط لها وعدم وجود حصر للمقابر وأصحابها وتخلي مديرية الصحة وقطاع المرافق ومجلس المدينة عن مسؤليتهم تجاه منطقة المقابر صعب كثيرا مهمة الجمعية وأصبح المطلوب منها أن تقوم بأعمال كل تلك المؤسسات وهذا مستحيل‏,‏ فغرقت في حل المنازعات حول ملكية المقابر بين الجماهير‏,‏
وأضاف أن دور الجمعية يجب أن يمتد ليشمل عمليات التدريب المستمر للدفانيين لرفع كفائتهم في عمليات الدفن الشرعي الصحيح كما أن في أمكانها تعيين غفير لمتابعة المظلات التي أنشأئها والتأكد من خلوها من الأشغالات والأبلاغ عن أي تعدي علي الجبانات‏,‏ أيضا يمكن للجمعية البدء في عمل خريطة مساحية وتحديد مواقع المقابر والطرقات الموجودة حتي تتمكن من حماية الممرات المؤدية للجبانات ومنع الدفانيين من الأستيلاء عليها وبناء مقابر وبيعها للجماهير لحسابهم‏,‏ كما أكد ضرورة تكثيف الدعوة لأشهار جمعيات جديدة أخري للعمل في نفس نشاط رعاية مقابر المسلمين‏,‏
وبمواجهة الدفانيين بأتهامات المواطنين لهم أكد الدفان محمد عبده رضوان أن عدد الدفانيين المعتمدين من قبل الجمعية سبعة فقط وأنهم يتقاضون عن كل عملية دفن ثلاثون جنيها وهذا مبلغ هزيل جدا كما أنهم لا يتمتعون بأي مميزات أخري فليس لهم تأمينات ولا معاش ولا تأمين صحي رغم تعرضهم لكثير من الأمراض نتيجة لطبيعة عملهم‏,‏ وأوضح أنه لا يسمح لهم بممارسة عمليات الدفن إلا بعد أجتيازهم أمتحان في وجود ممثل للأزهر وقاضي شرعي ومندوب للصحة ولمجلس المدينة‏.‏
وأشار إلي أن عمليات بيع المقابر كانت تتم حتي في فترات سابقة قبل قيام الجمعية بدورها أما الأن فالأمر مختلف ولا تتم أي عمليات بيع للمقابر ولا تبديل لها‏,‏ وما يقال عن قيامنا بحفر الجبانات وبيع الجثث فقطعا هذا حرام وقد يكون نتيجة قيام بعض البلطجية بهذا الأمر خاصة في غياب الحراسات الأمنية‏,‏ كما أعترف بأن المقابر أصبحت الأن وكر للمدمنيين والخارجين علي القانون وطالب بضرورة وجود نقطة شرطة دائمة للحراسة لمنع ايواء الخارجين عن القانون وحل المنازعات بين العائلات الاهرام المسائي يضع هذا الملف الشائك والاتهامات المتبادلة بين جميع أطرافة أمام اللواء دكتور مهندس مصطفي هدهود محافظ البحيرة‏,‏ لكي يتخذ القرارات الحاسمة ليتم حسم هذا الملف خاصة أن عددا من الاطراف طالبت المحافظ التدخل السريع والعاجل لحسمة‏.‏
رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.