تباينت ردود أفعال المواطن المنياوى عقب الاعلان عن تولى اللواء طارق نصر مدير أمن الجيزة السابق محافظاً للمنيا خلفاً للواء صلاح الدين زيادة الذى عمل محافظاً للإقليم لأكثر من عامين، لم تشهد المحافظة فيها تطوراً ملموساً يشعر به المواطنونن بل تراكمت المشكلات. وقد توقف عدد من المصانع عن العمل، وكذلك مشروعات الصرف الصحى فى عدد كبير من القرى والمراكز فضلاً على ترك المسئولين بالمحليات الرقعة الزراعية فريسة لأصحاب النفوذ للبناء عليها دون اتخاذ إجراءات رادعة ضدهم كما تدهورت المنظومة الصحية ومواصفات ووزن رغيف الخبز وكذلك تلوث مياه الشرب. يقول مصطفى عبدالرازق (موظف): اللواء صلاح زيادة محافظ المنيا السابق لم يترك بصمة تذكر بل ازدادت المشكلات فى عهده، وازداد مشكلة إهدار المال العام فى المصالح الحكومية وتراكمت جبال القمامة فى بعض المناطق وارتفعت نسبة الشوائب فى مياه الصرف، وتوقفت مشروعات توصيل خدمة الصرف للمنازل، خاصة فى منطقة جنوب مدينة ملوى فضلاً على تعدى أصحاب المقاهى والباعة الجائلين على الأرصفة وحرم الشوارع، مشيراً إلى تدهور المنظومة الصحية مسترشداً بواقعة وفاة الطفلة فرحة (5 سنوات) داخل مستشفى ملوى العام بعد قيام أحد الممرضين بحقن الطفلة بالخطأ، وكذلك واقعة الطفل فارس (6سنوات) والذى فقد بصره بسبب حقنة بالخطأ فى مستشفى مغاغة المركزى بالإضافة إلى معاناة المرضى فى الحصول على الأدوية الخاصة بهم من التأمين الصحى. وطالب عبدالرازق المحافظ الجديد بالابتعاد عن الشو الإعلامى والنزول إلى الشارع للعمل الميدانى والوقف على طبيعة حقيقة المشكلات لإيجاد حلول جذرية لها، بدلاً من الاعتماد على تقارير المسئولين ومحاسبة الموظفين الفاسدين بشركة مياه الشرب والصرف الصحى الذين قاموا بتوصيل مياه الشرب للمنازل التى تم بناؤها على الأراضى الزراعية مؤخراً فى أوقات متأخرة من الليل مقابل مبالغ مالية كبيرة. ومن جانبه بدأ العقيد أشرف جمال عضو مجلس النواب عن دائرة قسم المنيا حديثه ل"بوابة الأهرام": لابد من عدم فتح الصفحات التى تم غلقها، لأن الحديث فى الماضى يزيد المشكلات.. ومحافظ المنيا السابق كان شخصية محترمة ومتزنة، ولكنه كان يحتاج لجرعة نشاط واتخاذ قرارات سريعة تتناسب مع طبيعة المرحلة التى تمر بها مصر حالياً، والاهتمام بنظافة الشوارع والمرافق وحياة المواطنين وإيجاد حلول جذرية لمشكلاتهم وتلبية رغباتهم. وطالب النائب من المحافظ الجديد بأن يكون أكثر جرأة فى التعامل مع ملف الاقتصاد لزيادة موارد الدولة وفتح مجالات جديدة بهدف تحسين مستوى دخل الفرد بالإضافة الى فتح الملفات الساخنة وأبرزها مشكلات مياه الشرب والصرف الصحى والطرق وعدم اقتصار الاهتمام بالشوارع الرئيسية بمدينة المنيا فقط، بل الاهتمام بالمحافظة كلها كما طالب النائب المحافظ بالقتال مع النواب لوضع المحافظة على الخريطة السياحية وكذلك تنشيط رؤساء الأحياء والمدن للعمل الميدانى والقيام بمهام عملهم بكل يقظة. وأكد النائب أنه يسعى لتفعيل دور اللامركزية وإعطاء المحافظ صلاحيات لكى يستطيع النائب محاسبته متسائلاً: كيف أستطيع محاسبة المحافظ والكثير من المصالح الحكومية لا تخضع لتعليماته؟! مشيراً إلى ضرورة حصوله على موافقة وزارة الاستثمار لإتمام الصفقات الاستثمارية الجديدة وكذلك الحصول على موافقة الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى لتوصيل مشروعات الصرف للمنازل. ويضيف المحاسب علاء السبيعى عضو مجلس النواب عن قائمة فى حب مصر: الوقت لم يساعدنا على تقييم أداء المحافظ السابق، وأطالب المحافظ الجديد بالنزول إلى الشارع وإيجاد حلول عاجلة لمشكلات الأهالى فى القرى والمراكز.