لا تزال محافظة المنيا رغم قيام ثورتين "محلك سر" دون حدوث شئ جديد يذكر على أرض الواقع ويشعر به المواطنون بل يسيطر الاهمال والركود على جميع مفاصل المحافظة بدءاً من تدهور المنظومة الصحية وسوء الخدمات الطبية المقدمة للمرضى وتعطل الأجهزة الطبية داخل المستشفيات ومشكلات مياه الشرب الملوثة وانقطاعها عدة ساعات فى بعض المناطق وتوقف مشروعات الصرف الصحى فى الكثير من القرى منذ عدة سنوات بالرغم من ارتفاع نسبة المياه الجوفية والتى أصبحت تهدد المنازل بالانهيار. وكذلك احتياج بعض المناطق الى تغيير مواسير الصرف المتهالكة بالاضافة الى ترك المسئولين الأراضى الزراعية فريسة لأصحاب النفوذ لبناء الابراج عليها وجنى الاموال بطرق سريعة وانتشار ظاهرة انشاء مزارع على أراضى أملاك الدولة وكذلك سوء مواصفات الرصف فى الطرق الصحراوية والتى أصبحت تحصد الارواح وصولاً الى حالة الفوضى المرورية ومواقف السيارات والاسواق العشوائية التى تتسبب فى التكدس المرورى وذبح المواشى مجهولة المصدر خارج المجازر وبيعها تحت سمع وبصر المسئولين حيث كانت تلك المشاكل والازمات السابقة أهم ما يشغل الرأى العام فى الشارع المنياوى خلال الاستطلاع الذى أجراه "الأهرام" حول تقييم أداء اللواء صلاح الدين زيادة بعد مرور أكثر من عامين على تعيينه محافظاً للمنيا. يقول سعيد احمد ابراهيم موظف: يبلغ عدد سكان مركز ملوى أكثر من نصف مليون مواطن ولا يوجد بالمركز سوى مستشفى ملوى العام فقط وهو لا يستطيع تقديم رعاية صحية للمرضى بسبب قلة الامكانيات المخصصة للمستشفى سواء من ادوية أو أجهزة طبية قديمة ومتهالكة لا تكفى لخدمة أعداد المرضى المترددين على المستشفى مشيراً الى واقعة الاهمال الطبى بالمستشفى وهى وفاة الطفلة فرحة مجدى عبد الحفيظ 5 سنوات أثناء احتجازها بمستشفى ملوى تمهيداً لعملية استئصال اللوزتين بعد قيام احد الممرضين بحقن الطفلة بالخطأ مضيفاً أن قرى مركز ملوى تعانى من أزمة تلوث مياه الشرب بمياه خزانات الصرف الصحى التى يقوم الأهالى بانشائها لعدم دخول خدمات الصرف الصحى الى قراهم حتى الآن مما يتسبب فى انتشار الامراض ويقول مصطفى عبدالباقى سائق: الطرق الصحراوية تعانى من وجود مطبات اسفلتية كثيرة بسبب انصهار طبقات الأسفلت على بعضها بالاضافة الى الهبوط المفاجئ للتربة فى بعض المناطق مما يتسبب فى اختلال عجلة القيادة بيد السائقين ويسفر عن حوادث انقلاب السيارات وحصد أرواح المسافرين وذلك بسبب رصف الطرق بطريقة عشوائية وغير مطابقة للمواصفات. من ناحية أخرى أدى قرار اللواء صلاح الدين زيادة محافظ المنيا بالموافقة على تعيين نجل مدير عام التخطيط الاقليمى بديوان المحافظة مهندساً مدنياً للإشراف على مشروعات تطوير الطرق منذ 3 أشهر الى حالة من الغضب والاستياء بين العمال والمهندسين بوحدة الرصف، حيث تبادلوا الاتهامات بوجود مجاملة فى تعيين المهندس الجديد بعقد دائم وبراتب شهرى يتجاوز 4 آلاف جنيه، وبالمخالفة للوائح وحدة الرصف التى تتضمن وضع المهندسين الجدد 3 أشهر تحت التمرين قبل التعيين بالرغم من وجود مهندستين مؤقتتين للإشراف على أعمال تطوير الطرق منذ 3 سنوات براتب وحافز يصل الى 1400 جنيه للمهندسة الواحدة فضلاً عن وجود أكثر من 300 عامل باليومية منذ أكثر من 5 سنوات.