ضياء رشوان يجيب: لماذا لم ترفع دول الخليج أسعار الوقود رغم الحرب.. بينما اضطرت مصر للتحريك؟    كامل الوزير: أنشأنا 6600 كم طرقا جديدة.. ولم يكن بإمكاننا الانتظار 10 سنوات    مدعوم من الدولة.. ضياء رشوان: الحد الأدنى للأجور في مصر يشتري خبزا أكثر من «فرنسا الشقيقة»    باكستان تعلن موافقة إيران على السماح بمرور 20 من سفنها عبر مضيق هرمز    ورقة إيران لضربة الختام ..::قراءات صهيونية لانضمام الحوثيين للحرب بإطلاق صواريخ باليستية    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    وفد نقابة المهن التمثيلية يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    شبح الإغلاق يهدد موسم أبريل السينمائي.. فيلما اذما والقصص في مقدمة الأفلام المهددة بالتأجيل    وزير النقل: رواتب العاملين بالسكة الحديد أقل من قطاعات حكومية أخرى    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    القبض على شخص تعدى على والدته بكفر الشيخ    وزير النقل: قروض الوزارة لا تتجاوز 13% من إجمالي ديون الدولة    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى الصدر بالجيزة لجهوده في مكافحة «الدرن»    روسيا تجلي خبراء من المنشآت النووية الإيرانية بوشهر وتدين اسرائيل: لقد تجاوزتم الخط الأحمر    وكيل عمرو الجزار يكشف سبب استبعاده من المنتخب    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    سمير جعجع يدعو الحكومة اللبنانية لتنفيذ قرارات نزع سلاح حزب الله    ضياء رشوان: الحكومة تحرص على عدم تحميل المواطن أعباء إضافية إلا في أضيق الحدود    الأردن يرفع جاهزيته الدفاعية بعد اعتراض مسيرات إيرانية في سماء عمّان    حبوب للأخلاق    أحمد موسى يطالب الحكومة بزيادة شرائح الكهرباء على الأغنياء: ادفع علشان الدنيا تمشي.. شوف أنت جايب عربية بكام    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    سوريا تعلن إغلاق نفق للتهريب عند الحدود مع لبنان    محافظ القليوبية يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال الجديدة    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    حكام مباراتي الأحد في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    سينودس سوريا ولبنان يدعو إلى تعميق البعد الروحي خلال أسبوع الآلام    رئيس برلمانية الوفد: قرار وقف التعيينات الحكومية يتطلب مراجعة لبعض القطاعات    «مستشفى القاهرة الجديدة» يحصد المركز الثاني في السلامة والصحة المهنية    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    محافظ الأقصر يؤكد دور مهرجان السينما الإفريقية في الترويج للسياحة والثقافة    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    الحرب الصهيو امريكية وايران هى من تحدد وجهة محمد صلاح القادمة    بدء فعاليات الحملة القومية للتحصين ضد أمراض الجلد العقدي وجدري الأغنام بسوهاج    تأجيل طعن هدير عبد الرازق على «القيم الأسرية» أمام القضاء الإداري    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    وزير التعليم العالي: إجراءات تنفيذية لترشيد استهلاك الطاقة بالجامعات والمعاهد    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    ضبط المتهم بالتحرش بفتاة والتعدي عليها بالسب وتوجيه إشارات خادشة للحياء بالشرقية    حقيقة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية في واقعة مصرع طالب دهسًا    السفير الألماني يزور العريش ومعبر رفح ويشيد بجهود مصر في دعم غزة    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    تجديد حبس عاملين بتهمة الشروع في قتل عاطل وإضرام النار فيه بالمطرية    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    غارات جوية تستهدف جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية ومحطة بوشهر النووية    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    حريق يضرب جراج سيارات في باغوص بالفيوم.. تفحم 7 دراجات وسيارتين وتروسيكل    وزارة العمل تعلن 160 فرصة عمل بمدينة بدر برواتب تصل ل10 آلاف جنيه    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"السير" مجدي يعقوب.. دبلوماسية بمشرط الجراح لاستئصال "جلطة" سد النهضة الإثيوبي
نشر في بوابة الأهرام يوم 16 - 07 - 2013

في الوقت الذي قال فيه وزير الري المصري إن عمل لجنة سد النهضة الإثيوبي قد توقف، فإن الجراح العالمي مجدي يعقوب كان هناك في أديس أبابا، مرتديا قناعه ومعطفه الأبيض في غرفة العمليات، يلملم بمشرط الجراح قلوب مواطنين إثيوبيين، واصلا ما عجز عنه السياسيون، ومداويا ما أفسده الإعلام.
وبينما يستمر السياسيون في التراشق، فإن يعقوب - الذي اشتهر بالابتعاد عن الإعلام - فضل العمل في صمت.
لم يقدم مجدي يعقوب الحاصل على لقب "سير" البريطاني مبادرة سياسية، لوقف بناء سد النهضة الذي شرعت الحكومة الإثيوبية في إنشائه، فهو معروف بنفوره من السياسة، وما ينتج عنها أحيانا من زرع ألغام التشويه والإساءة، كما حدث بين الشعبين المصري والإثيوبي.
ما نجح يعقوب فى القيام به، فشل فيه الرئيس المخلوع حسني مبارك، فعلى مدار عقود، أعطي مبارك ظهره للقارة الإفريقية عامة ولدول حوض النيل خاصة، مما أثر على العلاقات مع تلك الدول، خاصة بعد تصريح المخلوع وقتها بأن أي سد يقام على نهر النيل سنتحرك لمنعه عسكريا، واستغلت أوساط سياسية في إثيوبيا هذا التصريح لتأجيج الخصومة مع مصر.
"سلاسل الأمل" مؤسسة خيرية أسسها الجراح العالمي منذ سنوات في انجلترا، وأخذت على عاتقها أن تكون رسالتها الإنسانية موجهة لشعوب الدول الفقيرة عن طريق إجراء عمليات جراحية مجانية لأبناء تلك الدول بفريق إنجليزي يقوده الجراح المصري العبقري.
هذا العام كان دور إثيوبيا على قائمة الانتظار في سلسلة الأمل والحياة، وبدلا من أن يحمل الإنجليز رسالة النجاة لهم، قرر يعقوب أن يكون الوفد مصريا خالصا، كي يعرف أحفاد النجاشي أن من ظنوا فيهم يوما دعاة موت هم في الواقع حملة للخير والحياة.
قرر يعقوب إجراء عمليات جراحية لقلوب مرضى إثيوبيين فضلا عن تقديم تدريب عالي الجودة لأطبائهم كي تستمر رسالة الأمل بينهم حتى بعد انتهاء مهمة الوفد المصري.
"السير لا يتدخل في السياسة.. وكل ما يشغله مداواة قلوب الأطفال، فمهمته تتحدث عن نفسها".. قالتها أنيسة عصام حسونة، المدير التنفيذي لمؤسسة مجدي يعقوب في أسوان، لتنأى بالرجل وتاريخه عن "مستنقعات السياسة الضحلة التي استدرج إليها الشعبين المصري والإثيوبي بسبب سوء تصرف ساسة من الطرفين، لم يضيفوا للأزمة سوى مزيد من التعقيد على مدار عام كامل".
مؤسسة مجدي يعقوب للقلب بأسوان ليست الوحيدة التى تعالج مرضي القلب فى القرى والمناطق الفقيرة، لكنه أسس أيضا "سلاسل الأمل" منذ أكثر من 5 سنوات فى إنجلترا لعلاج المرضي فى الدول الفقيرة على مستوى العالم.
توسع نشاط "سلاسل الأمل" وبدأت فى إرسال بعثات طبية للدول الفقيرة لعلاج مرضى القلب بها بدلا من أن يسافر هؤلاء المرضى إلى إنجلترا للعلاج، كما قامت بإنشاء مراكز للقلب فى إثيوبيا، كينيا وأوغندا لتدريب الأطباء ليتمكنوا من إدارة المراكز بشكل مستقل، حسبما أكد الدكتور أحمد الجندي، استشارى أمراض القلب بمركز مجدي يعقوب في أسوان.
اعتاد السير يعقوب أن يذهب لهذه المراكز مع فريق إنجليزي من الأطباء المدربين، لكنه بعد الظروف الأخيرة التى تعرضت لها مصر –والكلام للجندي- قرر أن يتم استغلال الكوادر الطبية المصرية فى علاج هؤلاء المرضى، واختار فريقا طبيا مكونا من 11 طبيبا وممرضا للذهاب إلى أديس أبابا بصحبته.
يوضح الجندي، وهو عضو مجلس إدارة مركز أسوان: "الهدف من إرسال وفد طبي على رأسهم السير مجدي يعقوب إلى أديس أبابا لم يكن التدخل بأي شكل فى حل أزمة سد النهضة، لأنه لا يحب التدخل فى الأمور السياسية ولكنه أصر على أن يذهب الوفد فى ذلك التوقيت إلى أديس أبابا رغم معارضة كثير من الأطباء".
"كان فى دماغنا موضوع السد لما السير عرض علينا السفر".. قالها الجندي مؤكدا أن مبادرتهم ليس لها طابع سياسي، ولكنها محاولة لرأب الصدع فى العلاقات بين إثيوبيا ومصر.
توتر العلاقات مع دول حوض النيل تتحمله الأنظمة التى حكمت مصر، فلم يختلف رد فعل الرئيس المعزول محمد مرسي عن ما فعله المخلوع، فكلاهما استخدم لغة العنف في الخطاب.. ففي الوقت الذي لوح فيه مبارك بالتدخل العسكري لحل الأزمة اختار مرسي التلويح بلغة الدم، ولكنه بدا متراجعا عن تصريحاته المعادية عندما قال "لسنا دعاة حرب.. وكل الخيارات مفتوحة" وذلك فى خطابه الأخير فيما يتعلق بأزمة سد النهضة.
نظام مرسي وقع في خطأ قاتل حيث اجتمع الرئيس السابق بالقوى السياسية لبحث أزمة سد النهضة، وأذيع اللقاء على الهواء مباشرة، دون أن يعرف المجتمعون ذلك، فتحدثوا دون قيود، ما أثار ردود أفعال غاضبة خاصة أن الاجتماع نوقشت فيه حلول غير منطقية سببت انتقادات وأزمة دبلوماسية جديدة بين مصر وإثيوبيا.
يعقوب لم يجد سببا قويا يمنعه من الذهاب إلى إثيوبيا، وأكد لمعاونيه بالمركز أن التوقيت مناسب جدا.. ويضيف الجندي "السير يعقوب كان يرى أن الذهاب لإثيوبيا بمثابة خدمة للبلاد من خلال تحسين العلاقات بين الشعبين، وقرر أن يكون الفريق بأكمله مصريا ليحمل رسالة إيجابية واضحة دون أن يتدخل فى الأمور السياسية".
"يجب أن نضع خلافاتنا بعيدا.. ولو كل شخص عمل فى مجاله بهدف خدمة الغير ده تلقائيا يحسن العلاقات بين الشعوب".. بهذه الكلمات أقنع السير مجدي يعقوب الأطباء ممن اعترضوا على توقيت سفر الوفد كما ذكر الدكتور أحمد الجندي.
سافر الوفد المصري إلى إثيوبيا الجمعة الماضية لإجراء نحو 30 عملية جراحية، وسيستمر عملهم حتى يوم الخميس الموافق 18 من يوليو الجاري.
"السير يعقوب اهتم بهذه المبادرة إيمانا منه بدور المجتمع المدني فى تحسين أواصر الصلات بين مصر ودول حوض النيل".. تؤكد أنيسة حسونة، وتضيف: "هذه المبادرة نوع من الخدمة المجتمعية والإنسانية التى لها تأثير على أزمة سد النهضة، ولكن مع باقى الجهود الرئاسية والدبلوماسية".
"السير ذهب للإثيوبيين كطبيب وجراح مصري.. واهتمامه بمرضاهم وأطفالهم يخدم قضية السد ورسالة فى حد ذاتها، وبادرة لحسن النوايا من قبل الجانب المصري".. هكذا اختتمت أنيسة حديثها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.