مصر للطيران تُحلق في سماء العالمية.. تفاصيل انضمام أحدث طائرة إيرباص للأسطول    انفوجراف| 9 خطوات للتسجيل في منصة التحقق البيومتري لتأمين بيانات المواطنين    د. أيمن الرقب يكتب : عدالة كونية انتقائية    وزير الخارجية: نؤكد أهمية دفع الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الإفريقية    غارات إسرائيلية وقصف مدفعي يستهدفان شمالي غزة    المتحدثة باسم الخارجية الروسية: زيلينسكي «نازي جديد» دمر جيش بلاده بأموال أوروبية    زيلينسكي: هناك أسئلة ما زالت قائمة بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا    وزير الخارجية العراقي: سجناء "داعش" تحت سيطرتنا وسيتم التعامل معهم وفقًا للقانون    صلاح يعزز تقدم ليفربول ويضيف الهدف الثالث في شباك برايتون    وسط الزغاريد والهتافات.. أهالي ميت عاصم يستقبلون ضحية «بدلة الرقص»| صور وفيديو    مياه القناة تنفذ خطة تطوير خزانات محطة مياه المستقبل بالإسماعيلية.. تفاصيل    شاهد.. إليسا تغني ل "على قد الحب"    عيون تتحدى القرون| قصة حب «رع حتب ونفرت» كما لم تُروَ من قبل    تأجيل محاكمه 98 متهمًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    ملامح قضايا دراما رمضان على "المتحدة".. هندسة الوعي من الترفيه إلى التأثير    الصحة: اعتماد دولي جديد يزيد الثقة في نتائج التحاليل الطبية    اغتاله ضفدع.. قصة سلاح سرى أنهى حياة أليكسى نافالنى أشهر معارض لروسيا    محافظ بورسعيد يهني النادي المصري وجماهيره بالصعود لدور الربع النهائي بالبطولة الكونفدرالية ويشيد بالجماهير    إحالة أوراق المتهم بقتل صهره بكفر الدوار لمفتى الجمهورية    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    محمود التراس يكتب: التغيير الوزاري يدعم قطاع العقارات ويعزز النمو الاقتصادي    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    قيثارة السماء وشيخ المبتهلين.. دعاء الشيخ النقشبندي وروحانيات شهر رمضان    أكرم القصاص: منصة التحقق البيومتري بوزارة الداخلية قفزة نوعية في الرقمنة    قطار يدهس ربة منزل وابنها في أسوان    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    مدرب تشيلسي: القيم والالتزام كانا مفتاح الفوز على هال سيتي    سلوت: إنهاء الهجمات كلمة السر لجعل موسم ليفربول أفضل    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    محافظ قنا: دراسة تعيين مهندس بكل وحدة قروية لمتابعة ملفات التقنين والتصالح ورصد التعديات    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    الرئيس السيسي يوجه بإطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو «مجلس خاص» للبعثات العلمية
نشر في بوابة الأهرام يوم 13 - 02 - 2021


د. محمد الطحلاوي
تشهد الدولة حاليًا طفرة علمية وتعليمية غير مسبوقة، وتعد البعثات الخارجية للباحثين المصريين أحد عناصر هذا البناء العلمي للدولة الذي توليه القيادة السياسية اهتمامًا بالغًا. وتسلك مصر هذا الاتجاه منذ بناء الدولة الحديثة في عصر محمد علي باشا، حيث أرسل مهندسين إلى فرنسا لبناء مصر الحديثة وكذلك نظريون من أمثال رفاعة الطهطاوي لنقل الثقافة الغربية لمصر، وكانت متابعة المبتعثين تتم من قبل الوالي نفسه.
ولا تزال الدولة تنحو نفس التوجه فنجد زيادة فى عدد المبعوثين المصريين الذى ارتفع من 553عام 2014 إلى 950عام 2017 ثم إلى 1150 مبعوثًا فى 2019 فى تخصصات تتعلق بخدمة التنمية المستدامة لمصر (الطاقة الجديدة والمتجددة، الطاقة النووية، تحلية المياه، الزراعة، الهندسة، الطب) كما أن هناك بعثات مصرية فى العلوم الاجتماعية والإنسانية والتربوية. وتجاوزت ميزانية البعثات فى 2019 المليار جنيه بخلاف تمويل البنوك «الأهلى ومصر» اللذين يوفران 600 مليون جنيه على مدي 3 سنوات. ومن مظاهر اهتمام الدولة بالبعثات، صدر القانون رقم 149 لسنة 2020 بشأن تنظيم البعثات والمنح والإجازات الدراسية.
وبالرغم من كل هذا الاهتمام بالبعثات الا أن الفائدة التى تعود على الدولة من هؤلاء المبتعثين تحتاج إلى مزيدمن التعظيم. يرجع ذلك الى حقيقة وواقع لا يلمسه إلا أمثالى من الذين استفادوا من هذه البعثات نفسها. وهى أن مصير معظم المبتعثين للخارج بعد إنهائهم المدة المقررة للبعثة هو واحد من ثلاثة أمور، أولاً هو بقاء المبتعث فى دولة البعثة بأوروبا أو أمريكا مثلا نظراً لإبداع المصرى واجتهاده أثناء بعثته، وسعى الجامعة الأجنبية التى درس بها إلى الإبقاء عليه والاستفادة منه، وفى نفس الوقت رغبة المبتعث للعمل فى مناخ علمى ومادى ونفسى ملائم، والأمثلة على هذا مليئة بعلماء مصريين بالخارج على رأسهم د.أحمد زويل رحمه الله. وثانى احتمال هو عودة المبتعث مؤقتا لمصر، ثم سفره للعمل فى إحدى الدول العربية الشقيقة التى يجد فيه هذا الباحث الشاب وسيلة لتحقيق طموحه، وبناء مستقبله.
وفى كلا المصيرين السابقين يتحايل المبتعث على قانون إلزامه بالعودة للعمل فى جامعته باستخدام كارت (مرافق زوجة) أو يضرب عرض الحائط بفصله من جامعته ، أو يترك القضاء يأخذ مجراه فى الزامه بالتعويض. أما المصير الثالث فهو عودة المبتعث إلى مصر واصطدامه بنقص الإمكانيات والمعامل التى تعلم فيها بالخارج ويحتاجها لتطبيق ما تعلمه، وبالروتين واللوائح العقيمة التى تضيع كثيرا من وقت المبتعث ومجهوده، وعجزه عن تنفيذ مشروعاته التى تحتاج لجهات تنفيذية ووزارات أخرى وقرارات من مسئولين فى مجالات شتى يصعب عليه الاتصال بهم لإقناعهم بأهمية تطبيق مشروعه أو ابتكاراته على أرض الواقع، مما يدفعه لجعل ما تعلمه حبيس الأدراج، وعودته للحياة الروتينية كزملائه. فى كل تلك الأحوال لا يتم الاستفادة المرجوة من هذه البعثات، ومن هذه الأموال التى أنفقت عليها، حيث تكلف بعثة الدكتوراه الواحدة الدولة المصرية 4 ملايين جنيه، و2 مليون لبعثات الإشراف المشترك ومليون جنيه للمهمة العلمية والماجستير وجمع المادة العلمية. هذا لا يمنع من تمكن عدد من المبتعثين من المثابرة لتنفيذ ما يرنون إليه من مشروعات.
إذا ما الحل لتعظيم الاستفادة من هذا المصدر الخصب للخبرات والعلوم؟ وضعا فى الاعتبار أن المبتعث لا يعود بعلم فى مجاله فقط، بل بخبرات فى شتى نواحى الحياة التى يعيشها بنظامها الطبي، والتعليمي، والمروري...الخ
لا بد أن نعود لنموذج الدولة الحديثة فى عهد محمد على باشا. أقترح إنشاء مجلس خاص للمبتعثين، لا يتبع أى وزارة ولكن يتبع مؤسسةالرئاسة مباشرة، ويضم فريقاً من قدامى وحديثى المبتعثين فى مجالات مختلفة من الأساتذة ومن الشباب على حد سواء، يكون للمجلس دوران أساسيان، أولهما هو احتواء أعضاء البعثات بعد عودتهم لضمان الدعم النفسى والأدبى والمادى عن طريق تنفيذ مشروعاتهم التى تؤهلهم لممارسة ما تعلمونه، بل وتدريب غيرهم من الباحثين المصريين. وبحسبة بسيطة، فإن إيفاد اثنين من الباحثين فى الكيمياء مثلا بتكلفة 8 ملايين جنيه ، ثم تجهيز معمل لهما بعد عودتهما بتكلفة 10 ملايين جنيه ليقوما بتدريب 10 من زملائهما الباحثين، بل وإمكانية تحقيق مصدر ذاتى للإنفاق من خلال المنتجات أو المخرجات المصنعة فى هذا المعمل، ذلك أفضل بكثير من إيفاد 10 باحثين بتكلفة 40 مليون جنيه لا نضمن الاستفادة من علمهم لعدم وجود معمل مناسب. والدور الثانى للمجلس هو أن يمثل حلقة وصل بين أعضاء البعثات العائدين من ناحية، ومؤسسات ووزارات الدولة المعنية بالتخصص والدراسة التى سافر أولئك الباحثون من أجلها من ناحية أخري. قس على هذا كل المجالات العلمية والحياتية التى يتم إرسال الباحثين من أجلها.
لذلك أعتقد أن هذا المجلس يجب ألا يتبع وزارة بعينها ليظل مستقلا فى قراراته وليستمد قوة أدبية من تبعيته لمؤسسة الرئاسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.