أكد الدكتور حسام الملاحي, مساعد أول وزير التعليم العالي, رئيس قطاع التبادل الثقافي والبعثات, أن صرف مستحقات ومرتبات المبتعثين في مهام علمية وبحثية خارج مصر مستمرة, نافيا ما تردد من أقاويل مؤخرا حول امتناع التعليم العالي عن تمويل البعثات العلمية بقوله: الأزمة مفتعلة وهناك من يحاول تضخيم وقف صرف بدلات شحن الكتب لإثارة المبعوثين. وقال الملاحي, في تصريحات خاصة لالأهرام المسائي: إن ما حدث هو خصم ما لا يزيد عن1.5% من إجمالي تكلفة البعثة التي تتراوح تكلفتها بين350 إلي400 ألف دولار, مشيرا إلي أن اللجنة التنفيذية للبعثات رأت أن هناك بندا غير مفهوم ضمن مصروفات البعثات, حيث كان يتم منح الباحث مكافأة5 شهور بما يتراوح بين6 أو7 آلاف دولار تقريبا لشحن الكتب عند عودة المبتعث,لافتا إلي أن هذا الأمر كان مفهوما في عقود سابقة وفي عهد الدكتور طه حسين قبل ظهور الإنترنت والمكتبة الإلكترونية, لكن مع تطور التكنولوجيا أصبحت المكتبة الإلكترونية تضم جميع المعارف ولم يعد هناك باحث يشحن كميات كبيرة من الكتب في عودته من البعثة العلمية, مستطردا أن مصروفات الشحن كانت تصرف بحد أقصي شهر, لكن في فترة من الفترات تمت زيادتها بصورة غير مفهومة إلي مكافأة خمسة أشهر, لافتا إلي أن البعثة العلمية تمولها الدولة بالكامل بهدف توفير سبل الراحة للباحث وليس للتربح من ورائها, وأكد أن الدولة في ظل أزمة الدولار كانت حريصة علي توفير مرتبات ومكافآت المبتعثين وبذلنا في وزارة التعليم العالي جهدا خارقا لتوفير الدولار لهم بجهود ذاتية من المكاتب الثقافية, وإذا كنا جميعا في مصر تأثرنا بظروف تعاملات الدولار فإن التأثير كان أقل كثيرا علي المبتعثين حيث لن تزيد نسبة المقتطعات من تمويل البعثة علي7 آلاف دولار بحد أقصي, لافتا إلي أن ما يصرف فعليا علي تعليم وأبحاث المبتعثين250 مليون جنيه بينما تصرف باقي مخصصات موازنة البعثات البالغة640 مليون جنيه تقريبا علي أسر المبتعثين وعلاجهم وتذاكر السفر وهو أمر لا يحدث في أي مكان آخر. وأكد مساعد أول الوزير تمسكه التام بقرار وقف صرف مكافأة شحن الكتب قائلا: إنه مقتنع بالقرار ولن تثنيه عنه محاولات صادرة عن أشخاص يحاولون إثارة المبتعثين وإثارة غضبهم لأهداف خاصة, مشيرا إلي أن أحد المحرضين الرئيسيين علي الاحتجاج ضد القرار باحثة ليس لها علاقة ببرنامج المبتعثين وحاصلة علي بعثة خاصة بعيدا عن التعليم العالي. وفي سياق متصل وجه عدد من أعضاء التدريس والمبتعثين انتقادات علي صفحات التواصل الاجتماعي لمسئولي وزارة التعليم العالي والبعثات مطالبين بإقالتهم بسبب تقليص تكاليف البعثات. واعترض الدكتور هشام البدري, رئيس قسم القانون العام بجامعة المنوفية, علي القرار في تعليق علي صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك, قائلا: إن القرار يقتل عباقرة بجرة قلم, ويقتل أمل مصر في مستقبل له قيمة عندما تقطعون مرتبات خيرة شباب المبعوثين المصريين عبر العالم, وتقطعون عنهم غالبية المخصصات المالية من مصاريف مناقشة لشحن كتب وغيرها, موجها حديثه للوزير قائلا: رفضتم المقررات المالية المحددة دستوريا للبحث العلمي والتعليم العالي بحجة عدم توافر خطط لديكم لاستخدامها, ونري مصاريف اجتماعات معاليك و مصاريف اجتماعات المجلس الأعلي للجامعات ومكافآت مستشاريك الفلكية.