توجه السيد أحمد عزام إلى دار الإفتاء للاستفسار عن حكم رد الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة، علمًا بأن الهدايا كانت مبالغ مالية وقد صُرفت، وأقمشة تم تفصيلها إلى ملابس واستُخدمت. ◄ رد الإفتاء الخطبة وقراءة الفاتحة وقبض المهر وقبول الشبكة والهدايا كلها من مقدمات الزواج ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتم بأركانه وشروطه الشرعية. وقد جرت عادة الناس تقديم الخطبة على عقد الزواج لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين. فإذا عدل أحد الطرفين عن عزمه ولم يتم العقد، فالمقرر شرعًا أن المهر يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج؛ فإن لم يتم فلا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده. ◄ اقرأ أيضًا | هل على إثم لو لم أتزوج؟| أمين الفتوى يجيب أما الشبكة التى قدمها الخاطب لمخطوبته، فقد جرى العرف على أنها جزء من المهر، إذ يتفق الناس عليها فى الزواج، وهذا يُخرِجها عن دائرة الهدايا ويُلحِقها بالمهر، وقد جاء فى القرآن: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ «الأعراف: 199»، وقال ابن مسعود رضى الله عنه: «ما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ» «أخرجه أحمد والطيالسى فى مسنديهما». وبناءً عليه، فإن الشبكة المقدمة من الخاطب لمخطوبته تكون له إذا عدل الخاطبان أو أحدهما عن عقد الزواج، وليس للمخطوبة منها شيء، ولا يؤثر فى ذلك كون الفسخ من الرجل أو المرأة. أما الهدايا، فإنها تأخذ حكم الهبة فى فقه المذهب الحنفى، المعمول به فى المحاكم وفق نص الإحالة فى القانون رقم 1 لسنة 2000م، ويجوز للخاطب استردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها محفوظ، أما إذا كانت مستهلكة، كنحو أكل أو شرب أو لبس، فلا تسترد بذاتها أو قيمتها، إذ يُعتبر الاستهلاك مانعًا من الرجوع فى الهبة شرعًا. وعليه، فإن الخاطب لا يسترد الأموال التى صُرفت أو الأقمشة التى صارت ألبسة مستهلكة.