استمعت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار حسام دبوس اليوم الأحد، إلى مرافعة دفاع المتهمين فى قضية الاستيلاء على أراضي الدولة بالغردقة، والمتهم فيها أحمد المغربي وزير الإسكان الأسبق، وزهير جرانة وزير السياحة الأسبق، وخالد مخلوف، رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة التنمية السياحية. وذلك فى واقعة اتهامهم بالتربح والإضرار العمدي بالمال العام والاستيلاء على أراض الدولة بالغردقة. بدأت الجلسة بإثبات حضور المتهمين وإيداعهم قفص الاتهام، ثم استمعت إلى دفاع المتهم الأول، والذي طالب ببراءة المتهمين من الوقائع المنسوبة إليهم، وقدم مذكرة من 12 حافظة مستندات. وقد بدأ الدفاع مرافعته بالدعاء بالتوفيق من الله، وأثنى على حسن استماع المحكمة لهم طوال 8 شهور وأكد أنه لا يمكن أن نفصل الظروف التى حدثت فيها الواقعة والتى تم إحالتها للمحكمة على أثر اندلاع ثورة 25 يناير، والتى قدر للمتهم الأول أن يدفع ثمنها من شرفه وسمعته ليس لذنب ارتكبه، ولكن لأنه كان مسئول فى الوزارة الأخيرة التى اسقطتها الثورة، وأشار إلى أن القانون رقم 7 لسنة 1991 نص على إنشاء الهيئة العامة للتنمية السياحية، والتى اناط لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارًا ينظم امورها من حيث تشكيلها واختصاصتها، وأيضا قرار رئيس الجمهورية رقم 374 لسنة 1991، والذى يعد وثيقة ميلاد لهذه الهيئة، وأنه لأول مرة فى التاريخ يرى قضية تنساق إلى المحاكمة الجنائية تنطوى على تقييم للسياسة العامة للدولة بناءًا على ثوابها واخطاءها، وهو أمر ليس منوط به القضاء الجنائى ولكنها مسألة سياسية. وأكد الدفاع أنه لولا الظرف الاستثنائى الذى تمر به البلاد، لما سيقت الدعوى إلى المحكمة، ولو أننا كنا فى ظرف عادى لم كان المتهم الأول قد قدم للمحاكمة. وقدم الدفاع للمحكمة أصل محضر جلسة اجتماع مجلس إدارة الهيئة المؤرخ 19 مايو 1995، وهى الجلسة التى صدر فيها قرار الموافقة على تخصيص الأرض موضوع الاتهام، وأكد بأن المتهم لم ينفرد بإصدار القرار، ولكن مجلس الإدارة والذى يضم 13 عضوًا من مختلف الخبرات فى عدة مجالات من خبراء قانون ونائب رئيس مجلس دولة وبحضور مسئول وزارة الدفاع، وأنه إذا كان قد حدث خطأ فلابد أن يتم تقديم جميع أعضاء مجلس الإدارة وليس المتهم فقط، وأن استبعادهم عن المحاكمة هو أكبر دليل على أنه لا توجد ثمه مخالفات. وأوضح بأن الدكتورعاطف عبيد، رئيس الوزراء الأسبق، سبق وأصدر القرار رقم 2908 لسنة 1995، بتشكيل لجنة فنية ضمت خبراء ومتخصصين من خارج الهيئة، وانتهت إلى أن التسعير على كافة الأراضى المخصصة لهيئة التنمية السياحية هى دولار واحد للمتر، وذكرت 4 أسباب لذلك التسعير، من بينها أن الهيئة ليست تاجرًا ولكن هدفها التنمية ومنع المضاربة بين المستثمرين. وأضاف الدفاع أنه لحسن حظ المتهم وأكبر دليل على براءته، أنه فى عام 2006، جاء رئيس الوزراء فى ذلك الوقت الدكتور كمال الجنزورى، وأصدر قرارًا بتثمين جميع أراضى الدولة وليس فقط اراضى هيئة التنمية السياحية بحسب، وأنتهى إلى استمرار تسعير الأرض بسعر دولار واحد. وانهى الدفاع مرافعته قائلًا إن من بين المستندات التى حصلوا عليها بعد الثورة وتحديدا شهر يونيو الماضى، اعتراف مجلس إدارة الهيئة برئاسة وزير السياحة الحالى وعضوية ممثل المجلس العسكرى، بأن سياسة التسعير بسعر دولار حققت التنمية لمصر، إلا أنهم رفضوا الشهادة بذلك أمام المحكمة. وقدم الدفاع العديد من الدفوع على رأسها عدم اتصال المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لرفعها من غير ذى صفة، وألقى بالتهمة على مجدى القويصى رئيس الجهاز التنفيذى للهيئة العامة للتنمية السياحية، وأنه هو الوحيد المختص، وأن موكله كان يشغل منصب وزير، وأن من اصدر قرار التخصيص ليس هو، ولكن مجلس الإدارة، ولان المجلس يعتبر شخصية اعتبارية فتقع المسئولية على عاتق القويصى، ودفع بانتفاء اركان الجريمة المادى والمعنوى، حيث إن موكله ليس موظفًا عامًا.