أحمد أبوالنجا و محمد الصاوي: استمعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار حسام دبوس، إلى مرافعة دفاع المتهمين في قضية الاستيلاء على أراضي الدولة بالغردقة المتهم فيها أحمد المغربي، وزير الإسكان الأسبق، وزهير جرانة، وزير السياحة الأسبق، وخالد مخلوف، رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة التنمية السياحية، وذلك لاتهامهم بالتربح والإضرار العمدي بالمال العام، والاستيلاء على أراض للدولة بالغردقة. بدأت الجلسة في الساعة الحادية عشر، وتم إثبات حضور المتهمين وإيداعهم قفص الاتهام. واستمعت المحكمة إلى دفاع المتهم الأول، والذي طالب ببراءة موكله من التهم الموجهة إليه، وقدم مذكرة بدفاعه، و12 حافظة مستندات، وقد بدأ الدفاع مرافعته بالدعاء بالتوفيق من الله، وعلى حسن استماع المحكمة لهم طوال 8 شهور، وأكد أنه لا يمكن أن نفصل الظروف التي حدثت فيها الواقعة، والتي تم إحالتها للمحكمة على إثر اندلاع ثورة 25 يناير، والتي قدر للمتهم الأول أن يدفع ثمنها من شرفه وسمعته، ليس لذنب ارتكبه، ولكن لأنه كان مسئول في الوزارة الأخيرة، التي أسقطتها الثورة، وأشار إلى أن القانون رقم 7 لسنة 1991 ، نص على إنشاء الهيئة العامة للتنمية السياحية، والتي أناط لرئيس الجمهورية، أن يصدر قرارًا ينظم أمورها، من حيث تشكيلها واختصاصها. وأيضًا قرار رئيس الجمهورية، رقم 374 لسنة 1991، والذي يعد وثيقة ميلاد لهذه الهيئة، وأنه لأول مرة فى التاريخ يرى قضية تنساق إلى المحاكمة الجنائية، تنطوي على تقييم للسياسة العامة للدولة، بناءا على ثوابها وأخطاءها، وهو أمر ليس منوط به القضاء الجنائي ولكنها مسألة سياسية. وأكد أنه لولا الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد، لما سيقت الدعوى إلى المحكمة ولو أننا كنا في ظرف عادى لم يكن المتهم الأول قد قدم للمحاكمة. وقدم للمحكمة أصل محضر جلسة اجتماع مجلس إدارة الهيئة، المؤرخ 19 مايو 1995، وهى الجلسة التي صدر فيها قرار الموافقة على تخصيص الأرض موضوع الاتهام، وأكد بأن المتهم لم ينفرد بإصدار القرار، ولكن مجلس الإدارة، والذي يضم 13 عضوًا، من مختلف الخبرات في عدة مجالات من خبراء قانون، ونائب رئيس مجلس دولة، وبحضور مسئول وزارة الدفاع، وأنه إذا كان قد حدث خطأ فلابد أن يتم تقديم جميع أعضاء مجلس الإدارة وليس المتهم فقط، وأن استبعادهم عن المحاكمة هو أكبر دليل على أنه لا توجد ثمة مخالفات. وأوضح بأن الدكتور عاطف عبيد، رئيس الوزراء الأسبق، سبق وأصدر القرار رقم 2908 لسنة 1995، بتشكيل لجنه فنيه ضمت خبراء ومتخصصين، من خارج الهيئة، وانتهت إلى أن التسعير على كافة الأراضي المخصصة لهيئة التنمية السياحية، هي دولار واحد للمتر، وذكرت 4 أسباب لذلك التسعير، من بينها أن الهيئة ليست تاجرًا، ولكن هدفها التنمية. وأشار إلى أنه لحسن حظ المتهم، وأكبر دليل على براءته، أنه في عام 2006، جاء رئيس الوزراء في ذلك الوقت الدكتور كمال الجنزوري، وأصدر قرارًا بتثمين جميع أراضى الدولة، وليس فقط أراضى هيئة التنمية السياحية، وانتهى إلى استمرار تسعير الأرض بسعر دولار واحد. وأنهى الدفاع مرافعته قائلًا : أن من بين المستندات التي حصلوا عليها بعد الثورة، وتحديدًا شهر يونيو الماضي، اعتراف مجلس إدارة الهيئة، برئاسة وزير السياحة الحالي، وعضوية ممثل المجلس العسكري بأن سياسة التسعير بسعر دولار، حققت التنمية لمصر إلا أنهم رفضوا الشهادة بذلك أمام المحكمة. وقدم العديد من الدفوع على رأسها عدم اتصال المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، لرفعها من غير ذي صفة، وألقى بالتهمة على مجدي القويصي، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، وأنه هو الوحيد المختص، وأن موكله كان يشغل منصب وزير، وأن من أصدر قرار التخصيص ليس هو، ولكن مجلس الإدارة، ولأن المجلس يعتبر شخصية اعتبارية فتقع المسئولية على عاتق القويصي. ودفع بانتفاء أركان الجريمة، المادي والمعنوي حيث أن موكله ليس موظف عام. اقرأ أيضا : ''جنايات الجيزة'' تستمع لمرافعة دفاع ''المغربي'' و''جرانة'' في قضية ''أراضي الغردقة''