رويترز: تراجع الذهب أكثر من 2% في المعاملات الفورية    أستراليا: لم نتلق طلبًا من واشنطن للمشاركة في إجراءات بمضيق هرمز    فلسطين.. طيران الاحتلال المسير يشن غارة على دير البلح وسط قطاع غزة    العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله بقرية صدقا بالدقهلية    محمد علي خير يشيد بخدمات وزارة الصحة بعد اختبار الخط الساخن للصحة النفسية على الهواء: خطوة إيجابية    صحة المنيا: تقديم خدمات طبية ل 3284 مواطنًا خلال إجازة عيد القيامة    غرق سيدة بترعة اللوزامية بمركز ميت غمر بالدقهلية    حالة الطقس يوم شم النسيم، شبورة كثيفة وأتربة عالقة وارتفاع درجات الحرارة    100 دولار قفزًا للنفط بعد تعثر المفاوضات الأمريكية - الإيرانية    شعبة الأسماك عن وصول الفسيخ ل 700 جنيه: زيادات البنزين وراء ارتفاع الأسعار.. والمستهلك يتحمل التكلفة    محمد عبد الجليل: الأهلي يعاني من "اللاعبين المعلمين" وسيد عبد الحفيظ مخطئ    عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الVAR    عصام عبد الفتاح: يجب على أوسكار إعطاء دروس كثيرة للحكام فى حالات لمسة اليد    تورام: رد الفعل السريع مفتاح المكسب.. والاسكوديتو لم يحسم بعد    مصر للطيران تستأنف رحلاتها إلى العراق غدا    تعديل مواعيد رحلات قطار العاصمة "LRT" بمناسبة إجازة شم النسيم.. اليوم    مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحري.. ولدينا أوراق ضغط    السيطرة على حريق مخزن قطع غيار سيارات فى السلام دون إصابات    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى أوسيم دون إصابات    د.حماد عبدالله يكتب: فاقد الشىء لا يعطيه !!    أسعار النفط العالمية تقفز 8% بعد إعلان ترامب حصار المواني الإيرانية    النائب محمد كمال: سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس في التجديد النصفي ستؤدي لعزل ومحاكمة ترامب    نادر السيد: اسكواد الزمالك كفريق أفضل من الأهلى والأبيض الأقرب للدورى    سموحة يتقدم بشكوى ضد حكم مباراته مع الأهلي    خبير لوائح: قانون كرة القدم يحصن قرارات الحكم ويمنع الاستماع لتسجيلات الفار    انقطاع المياه عن المنزلة وضعفها بالمطرية لمدة 16 ساعة الأربعاء المقبل    فخري الفقي: 1.1 تريليون جنيه عجز بالموازنة الجديدة يتم تغطيته بالاقتراض    الرئيس الإيراني يكشف عن شرط التوصل إلى اتفاق مع واشنطن    الجيش الأمريكي: قواتنا ستبدأ بتنفيذ حصار على حركة الملاحة البحرية من موانئ إيران في 13 أبريل    منظور متطور للتعامل مع ذوي الإعاقة    الداخلية تكشف زيف "إضراب محجوز الشرقية": أكاذيب إخوانية لإثارة البلبلة    بيان هام من نقابة الإعلاميين بشأن حظر النشر في عدد من القضايا    استعدادات مكثفة لشم النسيم، رفع درجة الطوارئ بالمحافظات وتشديد الرقابة على الأسواق    الأنبا بولا: عيد القيامة رسالة حب وسلام وتجديد للرجاء في قلوب المصريين    أحمد عيد: محمود حميدة وزينة معايا في محطتى السينمائية المقبلة    شعبة الأجهزة الكهربائية تنصح: لا تشتروا إلا فى هذا التوقيت    إبراهيم عبد الفتاح يعتذر عن رئاسة سلسلة ديوان الشعر العامي بهيئة الكتاب    مركز الأزهر العالمي للفتوى يطلق رسالة دعم نفسي عاجلة وخطا ساخنا للوقاية من الانتحار    إبراهيم ضيف: الطاقة الشمسية سلاح السيادة في مواجهة حروب البترول    وزير الطاقة الأردني: استهلاك الطاقة في البلاد يتجاوز المعدلات العالمية ب25%    قلة التركيز والحركة وانخفاض الصوت.. استشاري طب نفسي يوضح علامات مريض الاكتئاب    فى مسابقة مهرجان كان الحضور قوى للسينما الأوروبية وغياب استوديوهات هوليوود    نشأت الديهي مشيدًا بقرار حظر النشر في قضية فتاة الإسكندرية: "جاء في وقته"    وزير الدفاع: أمضوا رسالتهم وأوفوا العطاء لقواتنا المسلحة    «بالألوان» تجليات الربيع فى رؤية صبرى راغب    ترميم حارس بوابة آمون تطوير 3 مقابر أثرية بجبانة الخوخة    "صحة المنوفية" تُشارك الإخوة الأقباط احتفالات الأعياد بفرق المبادرات داخل الكنائس    حين يتحول الألم إلى عرض مباشر: قراءة نفسية وأخلاقية في ظاهرة الانتحار العلني    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    محبة المصريين    بيان مهم من الصحة بعد واقعة "سيدة الإسكندرية"    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    الرئيس مهنئًا مسيحيي مصر بعيد القيامة: سنظل دائمًا نموذجًا للوحدة الوطنية والتعايش الأخوي    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    شاهد الآن بث مباشر مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي اليوم في الدوري الإنجليزي لحظة بلحظة HD    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إستقالة هاتوياما تسدل الستار علي حلمه الكبير

بعيون دامعة أعلن رئيس الوزراء الياباني يوكيؤ هاتوياما يوم الأربعاء الماضي تنحيه عن مقعد رئاسة الوزراء‏.‏ وبذلك يعتبر هاتوياما رئيس الوزراء الياباني الرابع علي التوالي. الذي لم يبق في منصبه أكثر من عام‏.‏ وهو الأمر الذي يرسخ من الاعتقاد الشائع بأن اليابان لا تزال مفتقرة للقيادة السياسية القادرة علي إخراج البلاد من حالة الشلل السياسي التي تمر بها‏.‏ وهي الحالة التي لا تجعل ثاني أكبر اقتصاد في العالم قادرا علي لعب دور عالمي أكثر فاعلية أو الخروج من حالتي الركود والكساد التي يمر بهما منذ حوالي عقدين‏.‏
هاتوياما الذي وصل إلي السلطة قبل اقل من تسعة شهور فقط حاملا معه حلما كبيرا بتغيير اليابان بعد إطاحته بالحزب الليبرالي الديمقراطي الذي حكم اليابان لمدة تزيد علي نصف القرن هدف من استقالته في هذا التوقيت بالذات تعزيز فرص حزبه في الفوز بانتخابات التجديد النصفي لمجلس المستشارين المقررة في‏11‏ يوليو المقبل خاصة أن استطلاعات الرأي العام التي جرت مؤخرا أشارت إلي أن شعبية حكومته تدهورت إلي‏17%‏ بعدما كانت‏75%‏ عند بداية عملها في منتصف سبتمبر الماضي‏.‏
أحلام كبيرة
عندما جاء هاتوياما إلي السلطة كانت لديه احلام كبيرة من أهمها إنعاش الاقتصاد الياباني وتقليل سيطرة الجهاز البيروقراطي علي عملية صنع وتنفيذ القرارات لصالح الساسة المنتخبين من الشعب وإنشاء علاقات أكثر تكافؤا وندية مع الولايات المتحدة‏.‏ إلا أنه أخفق في تحقيق معظم هذه الأحلام ومن ثم لم يكن أمامه سوي الاستقالة أو الانتحار سياسيا وهو ثمن الفشل في التقاليد اليابانية‏.‏
فعلي الصعيد الداخلي كان نجاح هاتوياما محدودا في تحسين الأحوال الاقتصادية‏.‏ حيث حذر العديد من المراقبين من أن تصبح اليابان‏'‏ يونان ثانية‏'‏ بعد أن بلغت الموازنة العامة اليابانية للعام المالي‏2010‏ أعلي مستوي قياسي لها في تاريخ اليابان حيث وصلت إلي حوالي‏92‏ تريليون ين‏(‏ أو تريليون دولار تقريبا‏)‏ وترتب علي ذلك زيادة إصدار السندات الحكومية لتغطية العجز في الموازنة لتصل إلي‏44‏ تريليون ين وهو ما جعل الدين العام الياباني يصل إلي حوالي‏200%‏ من الناتج المحلي الإجمالي‏.‏
كذلك فقد فشل رئيس الوزراء السابق في تنفيذ وعوده الخاصة بتقليل الهدر في الانفاق العام‏.‏ فرغم ان حكومة هاتوياما تعهدت بتوفير‏3‏ تريليونات ين من أموال المشروعات العامة فإنها لم تفلح إلا في توفير‏700‏ بليون ين فقط‏.‏ وهو ما جعلها عرضة لسهام النقد والتعنيف من جانب معظم الاقتصاديين في ضوء إصرارها علي عدم رفع ضريبة الاستهلاك قبل عام‏2012.‏
أما الفشل الأكبر لهاتوياما فكان علي الصعيد الخارجي‏.‏ فبعد أن أثار هاتوياما آمال نسبة كبيرة من الرأي العام الياباني نتيجة وعده الانتخابي المثير إليهم بنقل قاعدة فوتنيما الجوية الأمريكية إلي خارج جزيرة أوكيناوا بل وإلي خارج اليابان كلها لم ينجح في إقناع إدارة الرئيس الأمريكي أوباما بذلك رغم جهوده الحثيثة والمستمرة في هذا الاتجاه‏.‏ مما دفعه في النهاية إلي التراجع عن هذا الوعد وهو الأمر الذي أثار عليه اتهامات ب‏'‏ الخيانة‏'‏ ومظاهرات عارمة في اوكيناوا شارك فيها أكثر من‏100‏ ألف شخص‏.‏ كما أدي تراجعه عن وعده أيضا إلي انهيار الائتلاف الثلاثي الحاكم والمكون من الحزب الديمقراطي الياباني وحزب الشعب الجديد والحزب الاشتراكي الديمقراطي بعد انسحاب الأخير من هذا الائتلاف احتجاجا علي حنث رئيس الوزراء بوعده‏.‏
درس وعبرة
قبل توليه السلطة جذب هاتوياما الانظار إليه عندما انتقد العولمة الأمريكية بشدة وتعهد بتقليل تبعية اليابان للولايات المتحدة وهي التبعية التي ترسخت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية‏.‏ وكان وعده بنقل قاعدة فوتنيما الأمريكية إلي خارج جزيرة اوكيناوا لتخفيف العبء عن أهالي الجزيرة المتضررين من الحوادث والازعاج والتلوث الذي تسببه هذه القاعدة مؤشرا علي رغبته القوية في بناء علاقات أكثر ندية ومساواة مع واشنطن‏.‏
غير أنه من الواضح أن هاتوياما عندما كان خارج السلطة أساء تقدير مدي تعقد العلاقات الأمنية والاستراتيجية بين اليابان والولايات المتحدة ومن ثم أسلم نفسه لأوهام غير واقعية تتمثل في قدرته علي إعادة بناء وتشكيل هذه العلاقات لتصبح أكثر مساواة وندية متجاهلا حقيقة ان الولايات المتحدة لا تزال الضامن الحقيقي للأمن القومي الياباني في مواجهة استمرار كوريا الشمالية في تطوير قدراتها النووية والصاروخية وتنامي القدرات العسكرية الصينية إلي الحد الذي بدأت فيه بكين إرسال سفنها الحربية للتدريب بالقرب من الجزر اليابانية‏.‏
وفي ضوء ذلك يري عدد من المراقبين أن تجربة هاتوياما في ممارسة السلطة والحكم ستكون درسا وعبرة لأي من الزعماء اليابانيين القادمين خاصة اولئك الذين قد يفكرون في إعادة تشكيل العلاقات مع الحليف الأمريكي في المستقبل‏.‏
فرغم ان التغيير الفجائي لرئيس الوزراء ليس جديدا أو غريبا في الحياة السياسية اليابانية فإن ما يميز الحالة الأخيرة عن غيرها من حالات رؤساء الوزراء الذين يلمعون وينطفئون بسرعة في اليابان هو ان هاتوياما سقط بشكل رئيسي بسبب موقفه المختلف من التحالف الأمني والاستراتيجي مع الولايات المتحدة مقارنة بزعماء اليابان الآخرين‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.