إصدار قرارات علاج على نفقة الدولة بتكلفة 30.8 مليار جنيه خلال 2025    عاجل| موعد إجازة 25 يناير 2026 للقطاعين العام والخاص    الأحد 18 يناير 2026.. ارتفاع أسعار الخضروات بسوق العبور اليوم    الأحد 18 يناير 2026.. الدولار يسجل 47.36 جنيه للبيع في بداية التعاملات    النائب عماد خليل يناقش الحكومة في خطط التكيف مع آثار التغيرات المناخية    رئيس البورصة: هناك اهتمام كبير من قبل المستثمرين الأجانب بطرح عقود مشتقات الأوراق المالية    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بمستهل تعاملات الأسبوع    بلومبيرج: ترامب يرأس مجلس السلام بغزة ويطالب الدول بمليار دولار مقابل العضوية    مصرع وإصابة 46 شخصا إثر انقلاب حافلة ركاب بإقليم بلوشستان    العاهل الأردني يتلقى دعوة من الرئيس الأمريكي للانضمام لمجلس السلام    انطلاق أعمال الاجتماع «22» للجنة العربية للإعلام الإلكتروني بالجامعة العربية    لاعب الزمالك بعد تجديد تعاقده: حلم تحقق    أرقام منتخب مصر في أمم إفريقيا 2025.. صدارة المجموعة ومركز رابع في ختام المشوار    أمم أفريقيا 2026.. التشكيل المتوقع لمنتخب السنغال أمام المغرب    اتحاد الكرة يشيد بالمغرب ويستنكر الصافرات على السلام الوطني في مباراة نيجيريا    أمم إفريقيا - محمد رمضان: إلغاء تواجدي في حفل الختام.. ولن يتغير حبي للمغرب    وكيل تعليم الغربية يتابع امتحانات الفصل الدراسي الأول للشهادة الإعدادية    الأرصاد: الأحوال الجوية لهذا الأسبوع مستقرة.. واحذروا الصقيع    بدء تشريح جثامين الأشقاء الخمسة ضحايا تسرب الغاز بميت عاصم    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى الهرم دون إصابات    ضبط 5 طن ونصف لحوم ودواجن وأسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالمنوفية    حبس بائع ملابس 4 أيام لاتهامه بالتحرش بطالبة في الطالبية    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 18يناير 2026 فى محافظه المنيا    الإفتاء تحذر من سلوكيات مؤذية متداولة على مواقع التواصل: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرم    جانتس يؤكد مجددا استعداده لتشكيل حكومة مع نتنياهو    استقرار نسبى فى اسعار الحديد اليوم الأحد 18يناير 2026 فى محافظه المنيا    تأجيل قضية مقتل عروس على يد زوجها في المنوفية    اليوم، مؤتمر صحفي لإعلان تفاصيل الدورة ال 25 للمهرجان القومي للسينما    محافظ أسيوط يتفقد مركز خدمات مياه الشرب بحى غرب    تشكيل الهلال المتوقع أمام نيوم في الدوري السعودي    خطوات الحصول على خدمات التأمين الصحي لأصحاب المعاشات في المنيا    الصحة تعلن إدخال تخصصات جديدة للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة    أطباء مستشفى الطلبة بجامعة القاهرة ينجحون في إجراء أول عملية زراعة قوقعة لطالبة    لا تهدموا المعبد ..ودعوا العلم مرفوعًا من إفريقيا إلى كأس العالم: كيف نبدأ التصحيح؟    اليوم.. محاكمة 8 متهمين في قضية «الهيكل الإداري» بالتجمع    الأكاديمية العسكرية.. كيف تبنى الدولة القوية نخبتها؟    الخريطة الكاملة لمعرض القاهرة الدولى للكتاب 2026    القاهرة تجمع العرب حول فن واحد    وفاة الفنان محمود بشير عن عمر يناهز 76 عاما    11فيلماً غيرت وجه فاتن حمامة على الشاشة    ماذا نُريد من البرلمان الجديد؟!    10 وزراء سابقين تحت القبة: الحكومة عليها حارس!    الإفتاء عن اختبار الصداقة بالشاي المغلي: حرام شرعًا    دار الإفتاء تستطلع هلال شعبان اليوم.. حسم موعد غرة الشهر بعد صلاة المغرب    اليوم.. الجامعة المصرية الصينية تفتتح المعرض السنوي لنتاج أعمال طلاب التصميم الداخلي والأثاث    نظام الملالى يتصدع    انطلاق قافلة المساعدات الإنسانية ال 118من مصر إلى غزة    بعد حضوره حفل Joy Awards.. محمد إمام: سعيد بالطفرة اللي حصلت في المملكة العربية السعودية    طبيب يكشف عن تأثير المشروبات والأطعمة الحارة والساخنة على الصحة    وزير خارجية السعودية يبحث المستجدات الإقليمية في اتصالات هاتفية مع نظرائه في تركيا والأردن والعراق    إلهام شاهين تتصدر مشهد «جوي أوردز» بإطلالة ذهبية راقية تؤكد أنها سيدة السجادة البنفسجية    حركة القطارات 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 18 يناير 2026    بعد صافرات النشيد الوطني.. تامر أمين يعتذر باسم المصريين عن تصريحات حسام حسن: حقكم علينا يا مغاربة    ترامب يشكر السيسى علي دوره في حصار غزة والمقاومة ويعد بالتدخل بملف النيل بعد فوات الأوان ؟!    الأزهر يُحيي كنوز التراث: "حَلي العاطل" شرحٌ نادر لفقه الشافعية يُزيّن معرض القاهرة للكتاب    صحه شمال سيناء تبحث رفع كفاءة منظومة قطاع الرعاية الأساسية بالمحافظة    وفاة رجل الأعمال طاهر القويري الملقب بملك الشمعدان    محمد علي خير يوجه رسالة للمغتربين: لا تتركوا أبناءكم وحدهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مراجعة أسعار السياحة المصرية أصبحت ضرورة
الإقامة الشاملة‏ALLINCLUSIVE‏ فيروس السياحة القاتل‏..!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 05 - 2010

لا أحد في قطاع السياحة يمكنه أن ينكرأان قضية نظام الاقامة الشاملة أو ما يعرف بالانجليزية‏ALLINCLUSIVE‏ بات يشكل واحدة من القضايا التي تمثل خطورة كبيرة علي صناعة السياحة أو تحديدا حجم العائد منها ليس في مصر فقط بل في أماكن أو دول سياحية أخري بالعالم‏.‏ ورغم انني سبق أن كتبت وناقشت علي هذه الصفحة قضية الاقامة الشاملة وحذرت من خطورتها علي مدي ما تحققه صناعة السياحة من عائد ضعيف علي الاقتصاد القومي خاصة في ظل زيادة العمل بهذا النظام للدرجة التي جعلتني أسمي هذا النظام بالفيروس الشامل الذي يستشري في جسد السياحة المصرية ويضعفها أو يقلل العائد المادي منها لصالح الاقتصاد القومي‏.‏
ولاشك ان الجميع يعلم أن السبب في القول إن ذلك فيروس قاتل هو أن الاقامة الشاملة تعني الاقامة الرخيصة أو الرخيصة جدا‏..‏ لدرجة انك لو سألت عن غالبية الأسعار في مصر وتحديدا في فنادق الغردقة وشرم الشيخ التي تقبل بهذا النظام ستجد ان سعر الاسبوع اقامة شاملة بالطائرة لا يتعدي‏500‏ أو‏600‏ يورو في الاسبوع بما في ذلك سعر الطائرة الذي يصل الي‏300‏ أو‏350‏ يورو في أغلب الأحيان‏.‏
ولك أن تتخيل أن باقي المبلغ‏300‏ يورو للاقامة والأغذية والمشروبات يعني في أحسن الأحوال‏20‏ يورو للفرد في الليلة للاقامة والأكل والشرب بل للأسف اسمع انها تنزل أحيانا الي‏12‏ يورو في بعض الفنادق‏..‏
هل هذا معقول‏,‏ وهل هذه أسعار في دولة تستهدف أن تكون السياحة إحدي دعائم الاقتصاد القومي فيها؟
لا أعتقد ذلك مطلقا‏!!‏ بل يجب أن نعيد النظر في قضية الأسعار بشكل عام‏..‏ فللأسف يأتي البعض أحيانا ويفرض أسعارا مبالغا فيها علي بعض الجنسيات العربية وهو أمر مرفوض لأن الاسعار يجب أن تكون موحدة لكل الجنسيات‏.‏ ويمكن أن تكون موسمية لكل الجنسيات ايضا‏.‏
وبرغم أنني كما قلت وسبق وكتبت في هذه القضية‏..‏ وجاءتني اجابات أعرفها مقدما وهي ان الفنادق والشركات تعوض هذه الاسعار الرخيصة بطرق ملتوية أي أن المهم ان يأتي السائح وتقوم الشركات بعد ذلك بتنظيم رحلات خاصة له في الصحراء للسفاري أو تأخذه للشراء من البازارات أو أي وسائل أخري تعوض خسارتها‏..‏ الا أنني أري أن في ذلك نوعا من الخسارة للدولة‏..‏ ربما تعوض الشركات خسائرها خاصة تلك الشركات التي تبيع بالخسارة أي تبيع سعر الغرفة والأغذية والمشروبات بأقل من التكلفة علي أمل التعويض كما قلت‏...!‏ الا ان في ذلك التفافا علي حقوق الدولة والاقتصاد القومي وضعف الصورة الذهنية عن السياحة المصرية وعائدها بشكل عام‏.‏
ولقد قلنا قبل ذلك أن أحد الاسباب المهمة التي يجب مواجهتها في ذلك هو ما اسميناه الدائرة الجهنمية وهي ان نظام السياحة في مصر كله أصبح يعتمد علي ان شركة السياحة هي التي تجلب السائح وهي التي تبني وتمتلك الفندق والبازار والاتوبيس والفندق العائم وبالتالي هذه المنظومة العجيبة في العمل تعود بالخسارة علي الاقتصاد القومي‏..‏ ربما تعود بالمكسب علي صاحب الشركة لكن من المؤكد ان تنظيم مزاولة العمل والتخصيص في السياحة يمكن ان يكون حافزا‏,‏ لزيادة دخل السياحة لصالح الاقتصاد القومي‏.‏
والظاهرة الأخطر التي تنتشر اليوم والتي أدت الي انتشار هذا الفيروس الاقامة الشاملة التي وصلت الي فنادق الخمس نجوم وشركات فنادق عالمية تعمل في مصر للأسف ان شركات السياحة العالمية الكبري مثل توي وينكر مان وغيرهما أصبح يهمها في إطار العولمة شركات وفنادق وفروع وشراكة في مصر مع شركات كبري وبالتالي في هذه الشركات تفرض الي حد كبير العمل بنظام الاقامة الشاملة المدفوع من السائح مقدما وبالتالي وفي اطار الشراكة مع نظيره المصري تستطيع القول ان عائدا كبيرا يعود الي الخارج لهذه الشركات ولا تأخد الشركات المصرية أو الاقتصاد القومي الا نسبا ضئيلة للأسف‏.‏ ربما يقول البعض انني أبالغ في الحديث عن نظام الاقامة الشاملة ونتائجه وربما يقول البعض انه معمول به في دول عديدة‏..‏
وأقول نعم‏..‏ لكن ذلك بالطبع يجب ان يقودنا الي قضية الكم والكيف في السياحة المصرية‏..‏
فنحن دولة نمتلك مقومات طبيعية وأثرية وثقافية فريدة وليس لها مثيل في العالم وبالتالي ذلك يفرض علينا أن نحافظ عليها‏.‏
وأن نختار بين الكم والكيف أن الي حد بعيد أي نهتم بالكيف وبالجودة في الخدمات لأن ذلك هو السبيل لزيادة العائد من السياحة لمصلحة الاقتصاد القومي‏.‏ بل استطيع ان أقول ان اختيار الكيف هو إحدي الوسائل القوية لحصار الفيروس القاتل أو الإقامة الشاملة‏.‏
وربما يساعدنا في ذلك ان هناك اتجاها عالميا ملحوظا الآن في عدد من دول العالم السياحية الكبري المصدرة للسياحة مثل ألمانيا وفرنسا وانجلتزا للهروب من هذا النظام‏,‏ فقد أصبح مواطنوها أو الراغبون في السفر والسياحة يميلون الي البحث عن الكيف أو الجودة بل الهروب من المقاصد أو الفنادق التي ينتشر فيها نظام الاقامة الشاملة‏.‏
ان البحث عن الخصوصية والاستمتاع والتواصل مع الناس في الدولة أو المكان الذي يزوره السائح أصبح أحد الأهداف المهمة للسائح وهو ما يمكن تسميته في علم أو فن التسويق الحديث التجربة أي أن السائح يبحث عن تجربة ويجب أن تقدم له تجربة يستمتع بها‏..‏ فالسائح إذا كانت تجذبه الحملات الاعلامية أو الاعلانية‏,,‏ لكن بعض السائحين يبحثون عن التجربة الممتعة في السفر والسياحة وعن التواصل الانساني والمعرفة والثقافة وهو الهدف الأسمي للسياحة‏.‏
أعلم ان تلك قضية صعبة وأن الخلاص من هذا الفيروس أصبح صعبا مع انتشاره القوي‏..‏ وأعلم ان هناك اتجاها يؤيد ذلك دعما لزيادة أعداد السائحين الي مصر ودعما لخطط التنمية والتشغيل‏..‏ لكني أري ان حصار هذا الفيروس لايتعارض مع ذلك بل يمكن ان يكون الاختيار بين الكم والكيف في صالح الكيف والجودة لان ذلك هو الهدف الذي يبحث عنه السائح في أغلب الأحوال‏..‏ أو علي الأقل السائح الذي نريده حماية لمقوماتنا الطبيعية والثقافية وتراثنا‏,‏ فالفرح بالإعداد يجب الا يكون الي مدي مالانهاية له‏..‏ بل يجب ان يكون الفرح بما تحققه هذه الأعداد من دخل أو عائد للاقتصاد القومي‏.‏
ويتبقي السؤال قائما‏..‏هل ننجح في مقاومة أو حصار نظام الاقامة الشاملة ذلك الفيروس القاتل للسياحة أو لعائدات من السياحة؟
الله أعلم‏!!‏
[email protected]
المزيد من مقالات مصطفى النجار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.