يسمونهم ملائكة الرحمة، ورغم ذلك لا يتعاملون برحمة مع مرضاهم، الذين تبدأ معاناتهم الحقيقية بعد توقيع الكشف الطبي عليهم من قبل قلة من الأطباء معدومي الضمير يتراوح متوسط أتعابهم ما بين 400 إلى 500 جنيه، ولا ينتهي الأمر على هذا الحد بل يوجهون المرضى إلى مراكز طبية بعينها لإجراء الفحوصات المطلوبة وغير المطلوبة بها، ولا عزاء للمرضى وشكواهم من ارتفاع "فيزيتا" الكشف لدى هذه النوعية من الأطباء بشكل لا يتناسب مع رواتبهم ودخولهم البسيطة. اتحدث عن المريض الذي بات يندب حظه إذا أصابه المرض واضطرته الظروف للذهاب إلى الطبيب للكشف وإجراء الفحوصات الطبية. لا سبيل أمام المريض سوى التفكير حتى التوهان للإجابة على السؤال الهام "كيف سيوفر تكاليف علاجه المرتفعة بدءا من الفيزيتا والأدوية غير الموجودة في كثير من الصيدليات، والأشعات والذي منه"؟ .. أما السؤال الأهم "كم يحتاج المريض بالسكر والضغط والقلب من المال - وهي أمراضي مزمنة لدى المصريين - لمتابعة علاجه شهريًا؟". هناك مادة في الباب الرابع للقانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء يلزمها بوضع جدولا بالحد الأقصى للأتعاب التي يتقاضاها الأطباء في حالات الاستشارة والعلاج والعمليات الجراحية، على أن يعتمد هذا الجدول من وزير الصحة، وللأسف الشديد لا يطبق هذا القانون حتى الآن وعلى المريض دفع الفيزيتا المطلوبة بالإجبار ودون حق الاختيار وعلى الأطباء أن يسعدوا بالأموال الطائلة التي يسفحونها غصبًا من جيوب المرضى الغلابة الذين لا حول لهم ولا قوة. واحقاقًا للحق هناك قلة قليلة من الأطباء يحددون قيمة الكشف بمبالغ في متناول المرضى ويؤدون رسالتهم بشكل إنساني رحمة بالمريض والفقير[email protected] لمزيد من مقالات عماد الدين صابر;