إيران.. اغتيال مسئول الاستخبارات في الباسيج إسماعيل أحمدي    وزير النقل: مونوريل شرق النيل نقلة حضارية ووسيلة نقل خضراء.    السيسي: "كان عندي ثقة في الله أن ربنا هيعنا وهتعدي مرحلة الإرهاب"    خامنئي في رسالة جديدة: يجب سلب أمن أعداء إيران    تضارب فى تصريحات ترامب ونتنياهو حول ضربة حقل بارس الإيرانى.. تفاصيل    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    على خطى المغرب... غينيا تبحث عن حقها في لقب أفريقيا قبل 50 عاما    محافظ القليوبية يزرع البهجة في دار المسنين ببنها بمناسبة عيد الفطر    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    السيسي: واجهنا عمليات إرهابية وحرباً صعبة استمرت 10 سنوات دفع ثمنها أولاد مصر    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    سعر الريال السعودي خلال تعاملات أول أيام عيد الفطر المبارك    أسعار الذهب تقفز اليوم في بداية التعاملات.. وعيار 21 يسجل 7210 جنيه للجرام    لصالح نجم المغرب، الكاف يطالب ساديو ماني بإعادة جائزة أفضل لاعب في أمم أفريقيا    الزمالك يخوض مرانه الرئيسي اليوم استعدادًا لموقعة أوتوهو بالكونفدرالية    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    الرئيس السيسي يرسم البسمة على وجوه الأطفال في عيد الفطر    إسرائيل تعتقل جنديا بتهمة التجسس لصالح إيران    محافظ قنا: طفرة طبية بمسشفى نقادة لتطوير مبانى الغسيل الكلوى والتمريض    طقس أول أيام العيد.. الأرصاد تحذر من نشاط رياح قوي وأتربة    مشاهد عنف.. السبب وراء إيقاف عرض "سفاح التجمع" في دور السينما    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات بالجيزة والقليوبية لمتابعة خطة التأمين الطبي في العيد    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    «الصحة» تقدم بدائل صحية لكعك العيد وتحذر من الإفراط في تناوله خلال العيد    أهالي الأقصر يبدأون احتفالاتهم بعيد الفطر في محيط ساحة أبو الحجاج بتواشيح وابتهالات ثم أغانٍ شعبية    محافظ القليوبية يهنئ الأم المثالية بعيد الفطر هاتفيا: أنت فخر للمحافظة    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    بحضور السيسي، تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    جيش الاحتلال: بدأنا هجمات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في قلب طهران    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    أوقاف الفيوم تعلن جاهزية ساحات صلاة عيد الفطر وتكثف استعداداتها بالمحافظة    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    السهروردي    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإخوان وتاريخ من الدموية
نشر في الأهرام اليومي يوم 02 - 06 - 2015

كثير من الأشخاص يصمون آذانهم عن سماع الحقيقة ، لأنهم لا يريدون تدمير أوهامهم التي يوهمون أنفسهم بها « هذا القول المأثور عن الفيلسوف والشاعر الالماني فريدريش نيتشه هو بحق افضل ما يمكن ان نصف به قيادات جماعة الاخوان الارهابية وانصارهم منذ نشأتهم في عشرينيات القرن الماضي حتي الان
ونحن نري ما يزرعونه في عقول اتباعهم من وهم احقيتهم في الوصول للسلطة وتبريرهم افعالهم الارهابية بانها جهاد في سبيل الحق والاسلام وهو منهم براء ، والعجيب ان هناك اذانا تسمع وعقولا تستجيب في حالة غريبة لا يمكن ان نصفها سوي بالجهل والوهم من التابع والمتبوع ، ونتيجته نراها جلية في تاريخ الجماعة الدموي خاصة منذ اربعينيات القرن الماضي حتي الان ، حيث ارتبط اسمها بحوادث الاغتيالات والتفجيرات لكل من يخالفهم سياسيا او يتخذ ضدهم حكما او قرارا عقابا علي ما يقترفونه في حق الوطن والمصريين .
جرائم التنظيم السري للاخوان
فمنذ ولادة الجماعة كفكرة علي يد حسن البنا كان هدفه ان تكون الجماعة هي المجتمع بكل انشطته واحتياجاته ومنها القوة العسكرية للسيطرة علي الاخر وارهاب المخالفين لسلوكياتهم ، وظهر عنفهم المسلح بعد 20 عاما من نشأتهم عن طريق الصدفة عندما كشفت قوات الامن وقتها خلية «مجموعة المقطم» وهم عناصر من جماعة الاخوان اعضاء مايطلق عليه التنظيم السري - الجناح العسكري للجماعة وقتها - تتدرب سراً على السلاح في منطقة جبل المقطم، وبحوزتهم قنابل واسلحة وبعدها مباشرة جاء حادث قتل المستشار أحمد الخازندار عام 1948 لاصداره حكما ضد أحد أعضاء الجماعة ، ثم توالت العمليات الارهابية من قبل التنظيم السري للاخوان بقيادة عبدالرحمن السندي فتم تفجير محلي شيكوريل وأركو واشعال النيران في بعض منازل حارة اليهود الذين استهدفت الجماعة ممتلكاتهم فدمرت محلات بنزايون وجاتينيو وشركة الدلتا التجارية ومحطة ماركوني للتلغراف اللاسلكي في تفجيرات راح ضحيتها الكثير من الضحايا كما تم تفجير مبني شركة الاعلانات الشرقية قبل ان يقع في ايدي البوليس في سبتمبر 1948 صيد ثمين وهو ضبط سيارة يقودها اخواني بها اسلحة ومتفجرات واوراق تخص التنظيم السري لجماعة الاخوان وتكشف عن اسماء 33 من عناصره وخططهم لنشر الارهاب والفوضي في البلاد، لتسرع من وتيرة اتخاذ الحكومة برئاسة محمود فهمي النقراشي قرار حل جماعة الاخوان في ديسمبر 1948 واعتقال الاعضاء المجتمعين في المركز العام للجماعة عدا حسن البنا ووجهت للاخوان اتهامات من بينها، أن الجماعة كانت تعد للإطاحة بالنظام السياسي مستخدمة تشكيلات مدربة عسكرياً ، قتل أحد خصومها السياسيين في بورسعيد، حيازة أسلحة ومتفجرات، ونسف فندق الملك جورج بالإسماعيلية ، ونسف العديد من المنشآت التجارية المملوكة لليهود وكان رد الجماعة سريعا مختبئا وراء عملية ارهابية استهدفت اغتيال رئيس الوزراء النقراشي باشا في 28 ديسمبر 1948 بواسطة طالب اخواني انكر صلته بالجماعة ولكنه انهار واعترف علي اعضاء التنظيم السري المخطط لحادث الاغتيال بعد قراءته لبيان حسن البنا بعنوان « ليسوا اخوانا وليسوا مسلمين»، وتمر الايام سريعا لتتوالي حملات الاعتقالات ضد الاخوان حتي قامت ثورة 23 يوليو1952 وبدلا من ان يضع قادة الاخوان ايديهم في ايدي المصريين لبناء مستقبل جديد للوطن والتعلم من دروس الماضي استمروا في غيهم وردهم علي من يقف في وجه اطماعهم بالارهاب كما حدث في محاولتهم اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر باطلاق الرصاص عليه اثناء القائه خطابا بميدان المنشية عام 1954 .
وتمر حقب الستينيات والسبعينيات والثمانينيات مابين اعتقالات وظهور جماعات تكفيرية تمثل اذرعا للجماعة الارهابية وتشهد حقبة التسعينيات حربا بين اجهزة الدولة والارهاب لينجح المصريون وشرطتهم في القضاء عليه ولكنه عاد ليطل بوجهه القبيح ثانية بصورة واضحة بعد 30 يونيو 2013 اليوم الذي ثار فيه المصريون علي الاخوان حيث قدم قيادات وعناصر الجماعة الارهابية برهانا جديدا علي تغييب عقولهم وتمسكهم بوهم السلطة دون ادراك طبيعة فشلهم في كسب ثقة الشعب فاطلقوا العنان لسلاحهم القديم وهو الارهاب يعاونهم هذه المرة المتطرفون والجماعات التكفيرية بدلا من النظام السري ايام حسن البنا لتشهد البلاد موجة من العنف والحوادث الارهابية كان محركها الاساسي انصار الاخوان الذين اقاموا اعتصامي رابعة العدوية في مدينة نصر والنهضة امام جامعة القاهرة ، اللذين تم فضهما يوم 14 اغسطس 2013 لينطلق انصار الاخوان بتخطيط من قيادتهم يقودهم الجنون لارتكاب مذابح في حق الشعب اكثرهم قسوة كانت ضد ضباط وافراد قسم كرداسة وراح ضحيتها 11 ضابطًا من قوة القسم، كذلك حرق الكنائس بعد ذلك قامت قيادات الاخوان بتكوين مايسمي تحالف دعم الشرعية ليكون غطاء لتحرك انصارهم في مظاهرات او مسيرات بالشوارع في محاولة رخيصة لكسب تعاطف شعب اهدروا دمه ، ولكن الخطة الاخطر كانت في تكوين ذراع عسكرية لهم تمثل في الحركات المسلحة علي غرار انصار بيت المقدس واجناد مصر وكتائب حلوان لنشر الارهاب ومحاولة اخافة المصريين وابعادهم عن خارطة الطريق التي تم التوافق عليها فبدأت التفجيرات واستهداف المنشآت الامنية في اكتوبر 2013 حيث شهدت مديرية امن جنوب سيناء انفجار سيارة نصف نقل مفخخة يقودها صبي أمام بوابات المديرية ، كما شهدت مدينة المنصورة حادث تفجير مديرية امن الدقهلية الذي أسفر عن مقتل 12 شخصًاوإصابة 134 آخرين ، وفي ذكري الخامس والعشرين من يناير استهدف الارهابيون مديرية امن القاهرة بانفجار كبير، وانتقلت الاعمال الارهابية بعد ذلك لاستهداف منشآت عسكرية فكان انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مبني المخابرات الحربية بالاسماعيلية مما اسفر عن اصابة 4 اشخاص و احتراق 3 سيارات وتضرر 4 مبان كذلك تفجير مبني المخابرات الحربية بانشاص بواسطة سيارة مفخخة والذي أسفر عن إصابة 3 أشخاص ، تلاها اغتيال اللواء محمد سعيد مدير المكتب الفني لوزير الداخلية عقب اطلاق النار عليه من قبل ارهابيين يستقلون دراجة بخارية بمنطقة الهرم عقب نزوله من منزله واستقلاله لسيارته في طريقه إلى عمله ، وبعدها قام انتحاري باستهداف حافلة سياحية في طابا وقام بتفجير نفسه داخلها مما اسفر عن مصرع 3 سائحين كوريين وسائق الحافلة المصرى واصابة 15 اخرين ثم توالت العمليات الارهابية من قبل انصار الاخوان وتنظيماتهم المسلحة لتشهد جامعة القاهرة 3 انفجارات ادت الي استشهاد العميد طارق المرجاوي واصابة 5 ضباط اخرين ثم الاعتداء بقنبلة علي كمين الجلاء امام قسم الدقي ، وانفجار «ميدان لبنان» الذي أسفر عن استشهاد الرائد محمد جمال ضابط بالإدارة العامة لمرور الجيزة، وصل الارهاب ذروته في هجوم انتحاري علي كمين كرم القواديس بالشيخ زويد بشمال سيناء تلاه هجوم بسيارات الدفع الرباعي وقذائف ال ار بى جى اسفر عن استشهاد 28 من رجال القوات المسلحة .
اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية السابق اوضح لنا ان الاخوان تربوا علي عقيدة السمع والطاعة منذ نشأتهم علي يد حسن البنا في 1928 ومبدأهم هو تكفير المجتمع واعتباره من الاغيار لذلك اتخذوا شعارهم «وأعدوا» من الاية الكريمة التي نزلت ضد كفار قريش وطبقوها علي المصريين وحادثة استهداف قضاة شمال سيناء لم تكن اعتباطا بل مقصودة ومجهز لها لتتزامن مع قرار المحكمة في قضيتي التخابر واقتحام السجون المتهم فيها المعزول مرسي وجماعته الارهابية ، والهدف منها ارهاب القضاة بصفة خاصة والمصريين بصفة عامة ومحاولة الضغط لتخفيف الاحكام في القضايا القادمة الامر الذي قابله عموم القضاة بصلابة ورفضهم لإرهاب الجبناء الذي لن يثنيهم ذلك عن الحكم بما يرضي الله وضمائرهم فالجميع امام القانون سواسية ، ولكن اوهام جماعة الاخوان الارهابية وتخاريف قادتهم اتباع سيد قطب من ايمانهم بحتمية المواجهة مع المجتمع جعلتهم يستحقون كراهية الشعب واسقطوا اخر ورقة توت سترت عورتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.