Refresh

This website www.masress.com/shorouk/2487974 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية «ييلي» ويمنحها فرصة استكمال دراسة الماجستير    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    شراء أم بيع؟.. شعبة الذهب تستبعد تراجع الأسعار وتقدم نصيحتها للمواطنين    اختفاء طائرة تقل 15 شخصا في كولومبيا    فاروق جعفر: أرفض سياسة التدوير بين حراس مرمى الزمالك    برشلونة يهزم كوبنهاجن في دوري أبطال أوروبا    ضبط 3 أشخاص عرّضوا حياة المواطنين للخطر بشمال سيناء    أثناء احتفاله بمولد القناوي.. مصرع طالب دهسًا أسفل عجلات القطار بقنا    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    رئيس القطاع الديني: كلام الله تحدّى أرباب الفصاحة والبلاغة    إنجي كيوان تنضم لمسلسل «الفرنساوي» لعمرو يوسف    ندوة توعوية للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات في معرض القاهرة الدولي للكتاب    تراجع صافي أرباح كيا في الربع الرابع من 2025 بنسبة 15.5% تحت ضغط الرسوم والتكاليف    152 شاحنة مساعدات إنسانية تصل قطاع غزة من معبر رفح    باسكوال يحذر منتخب اليد من قوة مواجهة كاب فردي بنصف نهائي أفريقيا    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    بنفيكا ضد الريال.. الملكي يتأخر 2 - 1 فى الشوط الأول بدوري الأبطال    إصابة 5 أشخاص فى تصادم سيارة ملاكى بعربة كارو على الطريق الزراعي في تمي الأمديد    إصابة 3 أشخاص في حريق بسبب انفجار أنبوبة غاز داخل مقلة في السنبلاوين    أوقاف الأقصر تعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة الجمعة المقبلة    رئيس ملف الشرق الأوسط بمنتدى دافوس: مشاركة الرئيس السيسي تاريخية ومصر محور رئيسي    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    مسلسل لعبة وقلبت بجد الحلقة 17.. محمد صلاح يشعل حماس طلاب المدرسة    مجدي يعقوب وفريقه الطبي ضيوف «معكم منى الشاذلي»    تعليق حركة الملاحة البحرية بين الموانئ الإسبانية والمغربية بسبب سوء الأحوال الجوية    «المالية»: تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركى    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    ضبط 61 كيلو دواجن ومصنعات لحوم فاسدة بمطعمين بالأقصر    تكامل الفقه والعلم لخدمة الإنسان.. ندوة لمجلس حكماء المسلمين بمعرض الكتاب    لويس دياز يقود هجوم بايرن ميونخ أمام إيندهوفن بدوري الأبطال    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    من البروتين بار إلى إنزيمات الكبد.. الوجه الخفي لمكملات الرياضيين    زاهى حواس ل الحياة اليوم: المتحف الكبير ثورة فى تطوير المتاحف المصرية    كرة طائرة – الأهلي يوافق على المشاركة في إفريقيا للرجال.. ويستضيف منافسات السيدات    صحة غزة نجاح أول قسطرة طرفية منذ إغلاق المستشفى الأوروبي    سوريا.. بدء سريان مرسوم يمنح الجنسية للأكراد    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    محافظ البحيرة تكرم المهندسة الحاصلة على المركز الأول في التميز الحكومي بالجمهورية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    ضبط سائق نقل بعد اصطدامه بسيارة وفراره من موقع الحادث    استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم    مبابي وهالاند ويامال يتصدرون قائمة أغلى لاعبي دوري أبطال أوروبا قبل الجولة الأخيرة    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    رانيا أحمد تشارك في معرض القاهرة للكتاب ب "حكاية شفتشي"    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    السعودية تؤكد عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها في عمليات عسكرية ضد إيران    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    تحركات سرية للاستخبارات الأمريكية في فنزويلا.. هل تمهد واشنطن لتواجد دائم بعد سقوط مادورو؟    توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين جامعتي دمنهور وطوكيو للعلوم باليابان    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    الفصل الذي لم يكتمل    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا ترم أول 2026، أولياء الأمور ينتظرون الإعلان الرسمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 01 - 2026

استضافت القاعة الدولية، ضمن فعاليات معرض القاهرة للكتاب، حفل مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس» للكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال، بحضور نخبة من النقاد والمثقفين، حيث ناقش العمل كلٌّ من الدكتور يسري عبدالله، أستاذ الأدب العربي بالجامعة البريطانية، والنائبة والكاتبة ضحى عاصي، وأدار الندوة الدكتور حمدي النورج، وسط حضور ثقافي لافت.
وقدّم الدكتور حمدي النورج، في مستهل الندوة، قراءة تمهيدية لمشروع عبد الرحيم كمال الإبداعي، مشيرًا إلى تنوّعه بين الكتابة الروائية والمسرحية، مؤكدًا أن هذا التنوّع ليس استثناءً في تاريخ الأدب العربي، بل سمة أصيلة لدى كبار المبدعين، مستشهدًا بتجربة نجيب محفوظ الذي جمع بين الرواية وكتابة السيناريو إلى جانب أعماله الأدبية.
وأوضح النورج، أن عبد الرحيم كمال بدأ مسيرته بالقصة القصيرة، إذ أصدر خمس مجموعات قصصية، من بينها «العالم أحد مقتنياتي»، قبل أن يتجه إلى الرواية، مقدّمًا عددًا من الأعمال المهمة مثل «أبناء حورة»، و«كل الألعاب للتسلية»، وصولًا إلى روايته الأحدث «ثمرة طه إلياس».
وأضاف أن الكاتب تعجّل في إصدار الرواية، غير أن هذه العجلة – على حد تعبيره – جاءت في صالح القارئ والنقاد، بل وفي صالحه شخصيًا، لإتاحة الفرصة لمناقشة هذا العمل الذي يفتح مساحات جديدة للتأمل والقراءة.
من جانبه، أعرب عبد الرحيم كمال عن سعادته بالحضور ومناقشة روايته الجديدة، مؤكدًا أن أجمل ما في تجربة الكاتب أن ينعزل لفترة طويلة للكتابة، قد تمتد شهورًا أو عامًا كاملًا، ثم تتحول هذه العزلة إلى عمل مطبوع يُناقَش بين محبين وأصدقاء.
وقال: «أتمنى أن تكون ثمرة طه إلياس طعمها جميلًا لدى القارئ»، موضحًا أن الرواية تحكي قصة طه إلياس، الذي يعيش في القاهرة، وما يمر به من تجارب إنسانية مع شخصية «شلبي» المرتبطة بعالم الذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي»، بجانب أصدقائه ورحيلهم السريع من حياته، مشيرًا إلى أن الرواية خرجت إلى النور في فترة كان يعاني خلالها من المرض، وهو ما جعله أكثر سعادة بالجلوس للاستماع إلى قراءات أساتذته وضيوفه.
وفي تقديمه للنائبة والكاتبة ضحى عاصي، أشار الدكتور حمدي النورج، إلى وجود ألفة خاصة تجمعه بها، كونها خريجة أكاديمية الفنون التي يعمل بها، فضلًا عن امتلاكها مشروعًا إبداعيًا مميزًا.
وقالت ضحى عاصي، إنها من المتابعين الدائمين لما يكتبه عبد الرحيم كمال، مؤكدة أن لكل عمل من أعماله مذاقًا مختلفًا وقراءة مغايرة، موضحة أن الرواية كانت تحمل في بدايتها عنوان «شجرة طه إلياس» قبل أن تستقر على عنوانها الحالي، معتبرة النص من أجمل ما قرأت له.
وأضافت أن كمال اقترب في هذه الرواية من تيمة مختلفة نسبيًا عن موضوعاته المعتادة، ما منح القراءة طعمًا خاصًا، مشيرة إلى قدرته اللافتة على التخييل، وإلى لغته الساحرة المتأثرة بالبعد الصوفي، حيث تمنح النص رهافة وشفافية، وحتى عندما يبتعد عن الصوفية المباشرة تظل الشخصيات في حالة تلاقٍ دائم مع اللغة.
وتناولت عاصي الفكرة الأساسية للرواية، التي تقوم على علاقة الإنسان بالتكنولوجيا، متسائلة: هل تمثل التكنولوجيا حافزًا إنسانيًا أم تتحول إلى خازن للأسرار؟ وأشارت إلى أن بطل الرواية يظل طوال الوقت في حوار مع «شات جي بي تي»، في إطار تساؤلات حول ما إذا كانت الآلة تمثل البديل العصري للإنسان.
وأوضحت أن جمال الكتابة يتجلى في قدرة كمال على الربط بين عالمين متوازيين: عالم طه إلياس بأزماته الإنسانية ورؤيته للحياة، وعالم آخر يتولى إدارة السيرفر في أيرلندا، مؤكدة أن خيال الكاتب انطلق في تقديم صورة لإنسان بلا إحساس، خصوصًا في المشاهد التي يتخلص فيها البطل من مشاعره أمام الشاشة، حين يضع يده على الكمبيوتر فيُلغي صفة الحب، ثم يكرر الأمر ذاته مع الخذلان.
وأكدت أن النص بلغ درجة عالية من الإقناع، جعلتها – على حد تعبيرها – تشعر بالخوف من وضع يدها على الشاشة، لما يحمله المشهد من تصديق كامل لفكرة الرواية.
ووصفت العمل، بأنه اختراق لمنطقة جديدة كُتبت بسلاسة، مع رسم جيد للشخصيات والأماكن، مثل حانة «نيو آدم» أو «آدم العصري»، مختتمة حديثها بقولها: «رواية ثمرة طه إلياس طعمها حلو.. هناك روايات تُستَطعم كمتلقٍ».
بدوره، قال الدكتور يسري عبد الله، إن ضحى عاصي قدّمت طرحًا ممتعًا، موضحًا أن الرواية تدور حول مفاهيم الغربة والاغتراب، والوجود الأصيل والزائف، والحنان والتحنان، في عالم متحوّل.
وأشار إلى أن تجربة عبد الرحيم كمال الروائية الممتدة تتجلى بوضوح في «ثمرة طه إلياس»، التي تطرح قضايا فنية لافتة، من بينها عدم تماهي صوت الكاتب مع أصوات الشخصيات، حيث ينسحب المبدع إلى الخلف، تاركًا المجال لخطابات متعددة تتجاور داخل النص.
ولفت إلى وجود خطاب آلي جاف في مقابل خطاب إنساني مشحون بالمشاعر، خاصة في الحوار بين شخصيتي شلبي وطه إلياس.
وأوضح أن كتابة الحوار تُعد من أصعب التحديات في العمل الروائي، لأنها تتطلب أن يمنح الكاتب كل شخصية أيديولوجيتها ولغتها الخاصة دون تدخل مباشر من السارد، مؤكدًا أن عبد الرحيم كمال كان واعيًا بهذه الآلية، لا سيما في إدارة العلاقة بين الإنسان والآلة.
وأضاف أن الرواية قدّمت كثافة لغوية دقيقة غير مرتبطة بزمن واحد، ومنحت النص حركة تبدو رأسية، لكنها في حقيقتها أفقية ممتدة عبر 55 لوحة حوارية، تتيح لكل شخصية التعبير عن رؤيتها للعالم داخل بناء محكم.
وتوقف يسري عبدالله عند فكرة الاندهاش في الرواية، معتبرًا أن الكاتب لم يعتمد على المفاجأة التقليدية، بل اشتغل على منطق التوقع لخلق حالة ألفة بين النص والقارئ، رغم حساسية القضية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدًا حضور خطاب الحب بقوة في بنية اللغة بوصفه معيارًا أساسيًا لأي عمل روائي.
وفي قراءته للبناء الدرامي، أشار إلى أن استهلال الرواية يقوم على المفارقة الدرامية، إذ يحضر منذ الجملة الأولى اسمان يمثل كلٌّ منهما عالمًا مختلفًا، بما يضع القارئ على «ضفاف الحدث» ويعزز التشويق.
كما أوضح أن تقسيم الرواية إلى 55 مقطعًا يمنح كل مقطع استقلاليته، مع اندماجه في السياق الكلي للعمل.
وتناول التيمات الأساسية في النص، مثل الفقد والاغتراب والحنان والقسوة، مشيرًا إلى تصور طه إلياس لمن رحلوا باعتبارهم «ثمارًا تساقطت من شجرة الحياة»، وهو تصور يستند إلى المخيال الشعبي، قبل أن ينطلق منه الكاتب إلى عوالم التكنولوجيا الحديثة.
واختتم يسري عبدالله بالإشارة إلى قدرة الرواية على بناء مشهدية بصرية دقيقة، خاصة في المشهد الختامي الذي يستدعي أيقونة مراكب الشمس المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة، معتبرًا ذلك من أبرز جماليات نهاية العمل، مؤكدًا أن مشروع عبد الرحيم كمال الإبداعي يقوم في جوهره على تيمات الحق والخير والجمال، لافتًا إلى أن «ثمرة طه إلياس» تمثل مغامرة جمالية جديدة تجمع بين البعد الإنساني والعالم الرقمي المتحوّل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.