كشفت بيانات جديدة صادرة عن مكتب الميزانية في الكونجرس أن عملية نشر القوات الاتحادية المثيرة للجدل التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في ست مدن أمريكية كلفت دافعي الضرائب حوالي 496 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر، وأن استمرار هذا الانتشار قد يتجاوز المليار دولار خلال بقية العام. وبرر ترامب إرسال قوات الحرس الوطني إلى المدن الأمريكية كجزء من جهود مكافحة الجريمة ودعم إنفاذ القانون المحلي. في المقابل، يرى منتقدو هذه الخطوة أن عمليات النشر تقوض سلطة الولايات والسلطات المحلية، وتتجاوز صلاحيات الرئيس بموجب الدستور. ونشر مكتب الميزانية في الكونجرس هذه البيانات الجديدة التي تقدر التكاليف المرتبطة بالنشر الاتحادي لقوات الحرس الوطني وقوات مشاة البحرية (المارينز) العاملة، بناء على طلب من السيناتور جيف ميركلي (ديمقراطي من ولاية أوريجون)، وهو العضو البارز في لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ. وقال ميركلي في بيان حول تقرير مكتب الميزانية: "يستحق الشعب الأمريكي أن يعرف كم مئات الملايين من أموالهم التي كسبوها بشق الأنفس قد هُدرت، ولا تزال تهدر، على نشر ترامب المتهور والعشوائي لقوات الحرس الوطني في بورتلاند ومدن أخرى في جميع أنحاء البلاد". وشملت التقديرات تكاليف نشر القوات في شيكاغو وممفيس وبورتلاند، بالإضافة إلى لوس أنجليس في يونيو/حزيران الماضي، عندما خرج المتظاهرون إلى الشوارع ردا على حملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت المهاجرين. وأشار مكتب الميزانية إلى أن استمرار الانتشار في تلك المدن سيكلف حوالي 93 مليون دولار شهريا. ولا يشمل هذا التقدير تكاليف انتشار الجيش في مدينة نيو أورلينز خلال شهر ديسمبر/كانون الأول. وطعن زعماء محليون في قانونية نشر هذه القوات وحقق بعضهم نجاحا، إذ أصدر قاض اتحادي في كاليفورنيا حكما في يناير/كانون الثاني يقضي بأن إدارة ترامب انتهكت القانون الاتحادي "عن عمد" بإرسال وحدات من الحرس الوطني إلى منطقة لوس أنجليس. ولم يقدم ممثل عن البيت الأبيض تعليقا فوريا على هذه التقديرات.