لم يعد النوم مجرد فترة راحة للجسم، بل أصبح عنصرًا علاجيًا أساسيًا لا يقل أهمية عن التمرين أو التغذية السليمة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر ب تعافي العضلات بعد المجهود البدني. خلال ساعات النوم، تنشط عمليات بيولوجية معقدة تعمل على إصلاح الألياف العضلية، وضبط التوازن الهرموني، وتجديد طاقة الجسم استعدادًا ليوم جديد من النشاط. النوم من 7 إلى 9 ساعات.. الحد الأدنى لتعافي العضلات تشير الدراسات العلمية الحديثة، وفقًا لتقرير Health، إلى أن غالبية البالغين يحتاجون بين 7 و9 ساعات نوم ليلي منتظم لضمان تعافٍ عضلي فعّال. الأشخاص الذين يمارسون تدريبات مكثفة أو نشاط بدني عالي قد يحتاجون إلى وقت أطول من النوم لتحقيق أفضل نتائج للعضلات والنشاط العام. النوم العميق: المسرح الأساسي لإصلاح العضلات أثناء ممارسة التمارين، تتعرض الألياف العضلية لتمزقات دقيقة تُعد جزءًا طبيعيًا من بناء القوة والكتلة العضلية. عملية الإصلاح الحقيقية تحدث خلال النوم، خاصة في مرحلة النوم العميق، حيث يفرز الجسم كميات كبيرة من هرمون النمو، الذي يساهم في: ترميم الأنسجة العضلية المتضررة تعزيز نمو الكتلة العضلية تحسين قوة العضلات وقدرتها على التحمل تخليق البروتين... الرابط بين النوم والعضلات أحد أهم وظائف النوم الجيد هو دعم تخليق البروتين، وهي العملية التي يحول فيها الجسم البروتين الغذائي إلى نسيج عضلي فعّال. نقص النوم يضعف هذه الآلية، ما يقلل استفادة الجسم من التمارين حتى مع الالتزام بنظام غذائي متوازن. إعادة تعبئة الطاقة المخزنة تعتمد العضلات على الجليكوجين كمصدر رئيسي للطاقة أثناء التمرين، ويُستنزف هذا المخزون أثناء النشاط البدني. النوم يمنح الجسم الفرصة لإعادة تعبئة هذه الاحتياطيات، ما يحسن الأداء البدني في اليوم التالي ويقلل الشعور بالإجهاد المبكر. النوم ينظم الالتهاب العضلي التمارين تؤدي إلى استجابة التهابية مؤقتة في العضلات، وهي جزء من عملية الشفاء الطبيعية. أثناء النوم، يساعد الجهاز المناعي في تنظيم الالتهاب والتخلص من الفضلات الناتجة عن المجهود، ما يقلل من آلام العضلات المتأخرة ويعزز التعافي الكامل. تأثير قلة النوم على الأداء والإصابات الحرمان من النوم لا يؤدي فقط إلى الشعور بالتعب، بل يؤثر على: ضعف التنسيق العصبي بطء ردود الفعل زيادة احتمالية التعرض للإجهاد العضلي والإصابات تقليل الدافع للاستمرار في التمارين باختصار، النوم السيء يعوق التقدم الرياضي ويزيد من خطر الإصابات. عوامل تحدد احتياجك الفعلي للنوم احتياج كل شخص للنوم ليس ثابتًا، بل يتأثر بعدة عوامل: شدة التدريب نوع النشاط البدني العمر ومستوى اللياقة الحالة الصحية العامة الضغوط النفسية ونمط الحياة اليومي تحسين جودة النوم لتعافي أفضل للحصول على تعافي عضلي مثالي، ينصح الخبراء ب: تنظيم مواعيد النوم اليومية تهيئة غرفة مظلمة وهادئة تقليل التعرض للشاشات قبل النوم الابتعاد عن المنبهات والكافيين في المساء اتباع هذه النصائح يعزز جودة النوم العميق ويساعد العضلات على التعافي الكامل بعد التمرين.