حالة من الجدل انتابت العديد من المواطنين عقب مشاهدتهم المرشح المحتمل المشير عبدالفتاح السيسى مرتديا زيَّا رياضيا يقوم بجولة أمس الأول على دراجة وسط الناس. الكثير من التأويلات والتكهنات دارت فى أذهان البعض .. بينما رأى الساسة والنخبة هذه الخطوة بمثابة رسائل عدة موجهة من السيسى بأن الشعب يحميه .. وأنه أصبح مواطنا عاديا غير مهتم بالمواكب ويحث المواطنين على ممارسة الرياضة. من جانبه يرى د. مصطفى الفقى المفكر السياسى .. أن قيادة المرشح المحتمل السيسى لدراجته فى الصباح تدل على شعوره بأن الناس تحميه .. وأنه لا يشعر بأى خوف من تجوله فى الشارع كأى مواطن مصرى بسيط يقود دراجته فى الصباح .. وأنه لا بأس من ذلك ما دام أنه يشعر بأن هناك أمانا فى البلاد .. وهو ما يتحقق على أرض الواقع. فيما اعتبر د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع السابق .. أنها رسالة تحد واضحة .. لأن السيسى مطلوب من كل خصوم الوطن ليكون محلا للاعتداء عليه .. وأنه بهذا المشهد فقد تحدى السيسى كلا من الأمريكان والأوروبيين والأتراك والإيرانيين والقطريين .. وبالقطع من قبلهم جماعة الاخوان .. وأن الشعب المصرى هو صمام الأمان له .. وأنه ليس بحاجة إلى سيارة مصفحة أو حراسة خارقة لحمايته. وأشار السفير محمد شاكر رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية إلى أن هناك ثلاث رسائل بعث بها السيسي: الأولى أن ركوب الدراجات واحدة من وسائل حل مشكلة المرور فى مصر .. وبحكم عمله كسفير بأوروبا شاهد دولا مثل هولندا عدد الدراجات بها يفوق السيارات. وثانيا أن السيسى شأنه شأن ملوك ورؤساء بالعالم .. يشجع المواطن على الرياضة التى تحمى البدن من أمراض كثيرة وتجدد الشباب وثالثا .. أثبت أنه شخص بسيط متواضع مثل باقى أطياف الشعب غير مهتم بالمواكب الفاخرة والحراسة. وقال اللواء حمدى بخيت الخبير الاستراتيجى .. إنها رسالة موجهة إلى الشارع المصرى .. بأن السيسى خرج من المجتمع العسكرى ودخل بالفعل فى المجتمع المدنى .. لم يعد تربطه أى مهام فى الاطار العسكرى .. وراح يمارس حياته العادية ورياضته اليومية المفضلة مثل باقى المواطنين .. بالإضافة إلى تأكيده على أن شوارع مصر آمنة مقارنة بدول كثيرة فى العالم .. لا يثير بها القلق سوى فئة معينة .. ونحن ماضون فى القضاء على الارهاب. ووفقا لرؤية الشباب .. يرى محمد نبوى المتحدث الرسمى باسم حركة تمرد .. أن الجولة تعد أبلغ رد على مروجى الشائعات التى يبثها الاخوان وأعداء المرحلة بالوقت الراهن .. إذ يذيعون بأنه لن يستطيع عقد مؤتمرات جماهيرية خوفا من استهدافه .. وها هو يتجول وسط المواطنين دون خوف .. ويتحرك كأى مواطن مدنى بشكل طبيعي. وأوضح .. أن هناك فرقا بين رجل لا يريد حرق الوقت فى مؤتمرات ويجنح إلى ضرورة التركيز فى برنامجه وخطة العمل لبناء الوطن باعتبار ذلك أهم عنده من الكلمات والهتافات والشعارات.