الجهود التي تبذلها حكومة الببلاوي حاليا علي صعيد ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار, من خلال ما سمي بالأسعار الاسترشادية للخضر والفواكه, يستحق التنويه والإشادة, فالجميع يعاني موجة الغلاء لاسيما مع دخول المدارس, ويشكو مر الشكوي من جشع بعض التجار, الذين لا يراعون الله في المواطن البسيط الذي يكتوي بنيران أسعارهم, بسبب رغبتهم الشرهة في الكسب بلا حدود. ومع إحكام الحكومة الرقابة علي الأسعار فإن المطلوب منها اتخاذ خطوات أخري تستهدف تحسين أحوال المواطنين بشكل عام, خاصة الشرائح الأكثر فقرا أو محدودة الدخل. وفي هذا الإطار تأتي إضافة المواليد الجدد إلي منظومة بطاقات التموين, التي ستستفيد منها ملايين الأسر, وكذلك البرامج التنموية التي عكفت علي تنفيذها في بعض المناطق النائية والمحرومة, وفي مقدمتها سيناء, حيث تم رصد نحو ملياري جنيه لتنفيذ مشروعات تنموية في مختلف المجالات, وفي مشروعات البنية الأساسية والتي تعد عماد التنمية لأي خطط مستقبلية في هذا الشأن. إن نجاح هذه الحكومة أي حكومة يبقي حبرا علي الورق ما لم يتم التعامل مع هموم المواطنين البسطاء, والسعي الدائم لتحسين أحوالهم المعيشية, التي تردت بالفعل تحت تأثير موجات التضخم, وإنخفاض سعر العملة المحلية, فهل ستمضي حكومة الببلاوي قدما علي هذا الطريق؟ هذا ما نأمله. لمزيد من مقالات