وصف خبراء أمنيون وسياسيون القبض علي جهاد الحداد المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان وهمزة الوصل بين الجماعة والإعلام الغربي والأمريكي بأنه ضربة قوية من شأنها إفقاد الجماعة أهم أبواقها الخارجية. وأكد اللواء محمد الغباري مدير كلية الدفاع الوطني السابق والخبير الاستراتيجي أن الحداد كان يمثل واجهة ذات مصداقية لدي الغرب, لأن والده هو عصام الحداد المستشار السياسي لمحمد مرسي, مشيرا إلي أنه كان قريبا من دوائر صناعة القرار. وكشف الغباري أن أمريكا استخدمت جهاد الحداد في الحصول علي المعلومات واختراق القصر الرئاسي. ووصف الغباري جهاد الحداد بأنه كان أحد أهم الأبواق التي استخدمتها الجماعة في تشويه صورة ثورة03 يونيو, والاتصال بكل الدوائر الغربية لإقناعها بأن ما حدث هو انقلاب علي الشرعية, ورأي أن القبض عليه يؤثر بشكل كبير في معنويات قواعد التنظيم, لافتا إلي أن الإخوان في حالة من الضعف المتزايد يوما بعد يوم, وأنهم لن يكونوا أقوي مما كانوا عليه قبل فض اعتصاماتهم في41 أغسطس الماضي, حتي إنهم تحولوا الآن إلي بؤر إجرامية منعزلة لا تستطيع التحرك بشكل تنظيمي جماعي, ولن تستطيع ذلك مرة أخري. وأشاد بالمجهودات التي تبذلها الخارجية المصرية حتي ولو كانت بطيئة, وأن الغرب اقتنع تماما الآن بأن نظام الحكم في مصر قد تغير دون رجعة, وأن الإخوان مارست الديمقراطية فقط حتي وصلت إلي الحكم, ثم ألقت بها في سلة المهملات شأنها شأن كل الأنظمة العقائدية التي لا تعرف شيئا عن الديمقراطية. وقال: إن سقوط الحداد يمثل حلقة جديدة من مسلسل انهيار الجماعة, والتأثير السلبي علي معنويات عناصرهم علي الأرض. من جانبه أكد اللواء حمدي بخيت الخبير العسكري والاستراتيجي أن القبض علي الحداد ضرب الجماعة في مقتل, وأن الأدلة التي تدينه بالاعتداء علي الأمن القومي المصري والاستقواء بالخارج تم تسجيلها بالصوت والصورة, ووجه الشكر إلي قناة الجزيرة التي كانت سببا في تقديم الكثير من الأدلة المصورة للقبض علي هؤلاء المجرمين, وأكد أن أجهزة الدولة لم تغلق هذه القناة المشبوهة لاستخدامها كأدلة إثبات ضد عناصر التنظيم الإخواني. وأكد بخيت أن القبض علي الحداد لا يعني انفصال الجماعة عن الخارج, لأن أمريكا لديها وسائل اتصالات أخري غير الحداد, إلا أن الحداد كان يعتبر بوقا مهما له تأثير واسع في الداخل والخارج, وأن تأثير القبض عليه سيظهر في شل حركة قواعد التنظيم في الأيام المقبلة. من جهته أكد نبيل زكي المتحدث الرسمي باسم حزب التجمع أن حلقة الوصل بين جماعة الإخوان والدوائر الغربية مازالت موجودة ونشيطة, ولم تنقطع بالقبض علي جهاد الحداد المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان. وقال زكي: إنه تلقي اتصالا هاتفيا من إعلامي مصري يقيم في واشنطن أبلغه فيه أن أتباع جماعة الإخوان دفعوا ملايين الدولارات لشركات دعاية وإعلان لتمويل حملة للدفاع عن مواقف الجماعة في مصر, بينما السفير المصري في واشنطن لا يحرك ساكنا, وكذلك مندوب مصر في الأممالمتحدة. واستنكر زكي التقصير من السفارات المصرية في الخارج في شرح حقيقة الأوضاع في مصر, مناشدا وزير الخارجية نبيل فهمي سرعة إجراء حركة دبلوماسية جديدة.