Refresh

This website www.masress.com/youm7/7276539 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
ارتفاع صاروخي لأسعار الذهب العالمي مع تصاعد أزمة جرينلاند    بلومبرج: ترامب مستمر في رئاسة "مجلس السلام" حتى بعد انتهاء ولايته    بسبب الأمطار الغزيرة.. خروج قطار ركاب عن القضبان بالقرب من برشلونة    محمود البنا: اعتزلت التحكيم بسبب تدخلات القائمة الدولية وأبو ريدة رفض يقابلني    بعد تراجع أسهمها، الموسم الأخير من "سترينجر ثينجز" ينعش خزائن نتفليكس    فلسفة الاحتكار الفكرى.. من الاحتكار إلى الاحتقار    العميد خالد سلامة يوقّع كتابه «الذين مرّوا ولم يرحلوا» بمعرض الكتاب    المؤبد لبائع آيس كريم هتك عرض ابنته في السويس    صحة الدقهلية..ضبط عيادة غير مرخصة ببلقاس تقدم علاجًا غير معتمد تحت مسمى «الأكسجين النشط»    محافظ الدقهلية يتفقد في جولة ليلية شوارع وسوق طلخا الحضاري    مصرع فتاة دهسًا أسفل سيارة ربع نقل بالمنيا    مدمن يطعن زوجته بعدة طعنات في أسيوط    «أنا وأجمل ناس في مصر».. حكايات عمرو الليثي في إصدار جديد بمعرض الكتاب    مفتي الجمهورية: استشراف مستقبل المهن في عصر الذكاء الاصطناعي لا ينفصل عن القيم الأخلاقية والإنسانية    حكام مباراتي اليوم الأربعاء في الدوري الممتاز    الشرع يؤكد فى اتصال مع مسعود بارزانى أن حقوق الأكراد السياسية والمدنية مصونة    ممدوح الصغير يكتب: حين تسبق الإنسانية العلاج؟    ريال مدريد يكتسح موناكو بسداسية ويصعد لوصافة دوري الأبطال    جوارديولا: فريق بودو جليمت لم يفاجئني.. ورودري انضم لقائمة طويلة من الغائبين    خاص | وكيل بنتايج يصل القاهرة غدا لبحث حل أزمة اللاعب وإمكانية عودته إلى الزمالك    إبراهيم عبد الجواد: الأهلي يوافق على إعارة جراديشار إلى أوبيست المجرى    نقابة الإعلاميين تُخاطب الوسائل الإعلامية لتقنين أوضاع العاملين بها في الشُعب الخمسة    الأزمة الديموغرافية تهدد مستقبل النمو الاقتصادي في الصين    أسعار الأسماك فى أسيوط اليوم الاربعاء 2112026    ترامب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار وحماية الأكراد في سوريا    طالب يطعن والدته بسلاح أبيض في بورسعيد    طلاب الشهادة الإعدادية بالقاهرة يستعدون اليوم لأداء امتحان الهندسة بالفصل الدراسي الأول    البرلمان الإيراني يحذر من "فتوى جهاد" إذا تم استهداف خامنئي    نابولي يتعادل مع كوبنهاجن 1-1 فى دوري أبطال أوروبا    توتنهام ضد دورتموند.. السبيرز يحسم موقعة دوري الأبطال بثنائية    المكسيك تسلّم 37 عنصرًا من عصابات المخدرات إلى الولايات المتحدة    محافظ الوادى الجديد يتابع توافر السلع الغذائية الأساسية بمركز الفرافرة    سيدة تستغيث ب "السيسي" من والدتها: حرضت أختي ورجلين اقتحموا عليّ شقة أبويا بعد منتصف الليل وأصابوني بجرح قطعي    د.حماد عبدالله يكتب: " ينقصنا إدارة المواهب " !!    أسعار اللحوم فى أسيوط اليوم الاربعاء 2112026    محافظ الوادي الجديد يشهد الجمع الآلي لحصاد البطاطس.. ويؤكد: ننتج أفضل السلالات المطلوبة دوليا    محامي ميدو: "دايما كلامه بيتاخد بسوء نية ولم يقصد الإساءة للبنا"    تشواميني: كانت ليلة جميلة في البرنابيو.. وشاهدتهم فينيسيوس الحقيقي    باريس سان جيرمان يسقط أمام سبورتنج في دوري الأبطال    أحمديات: من فضلك بلاش تحط رجل على رجل    اليوم، انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج    طريقة عمل صوص الرانش الأصلي في البيت    تدشين موقع إلكتروني للحجز المسبق للحصول على خدمات مستشفى رمد بني سويف    محافظ المنيا: تطبيق التحول الرقمي بالمستشفيات للانضمام للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل    مصرع فتاة إثر اصطدامها بسيارة فى مدينة المنيا    الوفد يخطر البرلمان باختيار محمد عبد العليم داوود رئيسا للهيئة البرلمانية للحزب    مجلس خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة المنصورة يعقد جلسته رقم (266)    مدير أوقاف الإسكندرية يجتمع بأئمة إدارات الجمرك وغرب والدخيلة والعجمي    مستشفى العريش تكشف عن حصاد بنك الدم خلال 2025    هل يجوز إيداع الأم المريضة بالزهايمر في دار رعاية أو مستشفى أمراض عقلية؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس الوزراء يشهد احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية    كيف نستعد لشهر رمضان من أول يوم في شعبان؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز للأب كتابة ممتلكاته لبناته لضمان مستقبلهن؟ أمين الفتوى يحسم الجدل    شيخ الأزهر يستقبل مفوض الحكومة الاتحادية الألمانية لحرية الأديان    إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة ثورة 25 يناير وعيد الشرطة    ننشر مواقيت الصلاه بتوقيت المنيا ليوم الثلاثاء 20يناير 2026    اقتصادية النواب توافق على اتفاق تمويلى بالشراكة مع الاتحاد الاوروبى بقيمة 75 مليون يورو    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فلسفة الاحتكار الفكرى.. من الاحتكار إلى الاحتقار

بداية ما المقصود بهذا المصطلح، فلسفة الاحتكار الفكري؟ هل الأفكار تحتكر، بمعنى آخر، هل يمكن مصادرة فكرة ما على شخص ما لمجرد أنها مثلا قالها فى منتدى ثقافى معين أو مؤتمر ما، فنقول إن هذه الفكرة أو هذه المعلومة خاصة بفلان من الناس.
فى اعتقادى أن مثل هذه الأمور تدخل ضمن خزعبلات فكر من لا فكر لديهم على الإطلاق.
لكن من البداهة المنطقية، أننا نقول قد ذكرها فلان فى مناسبة كذا أو فى يوم كذلك، يعنى ننسب العبارة لقائلها حتى إن لم تكن موثقة فى كتاب، لكن من باب أمانة النقل ننسبها لصاحبها.
وهذه من بداهيات البحث العلمى الحصيف.
لكن من غير المنطقى وغير المقبول أن يطالبك هذا الشخص -لا أقصد شخوصا بعينها- أن تتقوقع حول هذه الفكرة ولا تقوم بتطويرها محللا إياها، ناقدا لها، لا لمصلحة اللهم إلا تجديد هذه الأفكار واكسابها حيوية واستمرارية.
وهذا جد يعد ضربا من ضروب العبث، احتكار الأفكار.
لكن ما تعلمناه من أساتذتنا أصحاب الشمائل العلمية والقيم الخليقة، أن الأفكار ليست حكرا على أحد.
فمن الممكن أن تكون ذات الفكرة عالقة بذهنك، تداعبك وتداعبها، لكن لم تكن قد اختمرت تماما، فتظل حبيسة ذاكرتك إلى أن تصدر ملكتك العقلية قرارا بإخراجها من حيز الوجود بالقوة إلى حيز الوجود بالفعل.
وما أن تخرج إلى النور، إلا وتفاجأ بشخص آخر يتحدث عن نفس الفكرة مع اختلافات فى الطرح والمعالجة والمنهج عن طريق ما يسمى بتوارد الخواطر والأفكار.
فتصب عليك اللعنات منه، كيف تسرق أفكاره، كيف لا تستأذنه.
السؤال الذى يطرح نفسه، هل الفكر حكر على أحد..؟!
سؤال آخر، هل الفكر له دين ووطن.؟!
الإجابة واضحة بذاتها، الأفكار ليست حكرا على عمرو أو زيد.
الفكر دينه ووطنه روح وقلب وعقل المفكر فى أى مكان فى ملك الله العظيم.
تلك ما مرد عليه أنصار المدرسة الكلاسيكية التقليدية التى تقوقعت وتمركزت حول نقطة واحدة فقط، هى فقط لا تتزحزح قيد أنملة عن محيطها، التسبيح بحمد الماضى وتقديسه.
لكن السؤال المنطقى، هل سنتوقف عند الماضى ويتوقف تفكيرنا عند مرحلة زمنية ومكانية بعينها ولا نقوم بالاستفادة من موروثنا الثقافى والحضارى ونوظفه لخدمة واقعنا المعاصر؟
إن هذه الفكرة جد مهينة حتى لفكر أسلافنا وإذا ما سألونا لماذا توقفتم، لماذا كل هذه الهالات من التقديس لنا، فما نحن إلا بشر وفكرنا قابل للتجديد لأننا كتبنا لعصرنا ومتغيراته ومتطلباته.
لماذا توقفتم عند مرحلة فكرية فى فترة زمنية وحقبة تاريخية ولم تجددوا؟ من قال لكم إننا احتكرنا أفكارنا وورثناها لكم لتحتكروها، لا طورتموها، ولا تركتم غيركم من المحدثين يقوم بالاستفادة منها؟
إن ما فعلتموه جعل أفكارنا تتحول من خلالكم من الاحتكارية إلى الاحتقارية، بمعنى من احتكاركم لها، إلى احتقارها عند الآخر، لماذا لأنكم تركتموها على ثبوتيتها، على قديمها، فلم تعد تتماشى مع العصر ومستحدثاته وتقنياته.
قديما كنا نسمع أن فلانا تخصص فى فرع من فروع العلوم الإنسانية، علم التاريخ أو الجغرافيا أو الانثروبولوجيا، أو الفلسفة على وجه الخصوص، وأنه يكتب عن فيلسوف ما، فصار محتكرا لهذا الفيلسوف، ولا أحد يقترب منه، وإذا ما حاولنا الدخول إلى محراب هذا الفيلسوف لابد أن نستأذن أولا، هل مسموح يا سيدنا أن نقرأ الفاتحة ونلتمس البركة وننهل من بحور علوم هذا الفيلسوف، إن كنت من أصحاب الحظوة تمنح البشارة والبركة بشروط، أهمها الولاء والبراء، الولاء لمن يوالى، والبراء ممن يعادي.
وهذا ما أصاب فكرنا العربى والإسلامى فى مقتل واقعدنا عن المواكبة والمعاصرة فأصبحنا فى واد مغلقين منعزلين عن ركب التقدم الحضارى ومده، وأقول ركب التقدم الحضارى، لا التمدن، فشتان ما بين المصطلحين، التقدم، والتمدن.
فالتقدم يعنى المواكبة والمسايرة وفقا لضوابط وشروط لا تفقدنا هويتنا.
أما التمدن فهو مصطلح غربى، وأقصد به المدنية الحديثة بكل ما فيها، لكن هل كل ما فيها يتماشى ويتناسب مع قيمنا ومبادئنا وما نشأنا عليه.؟!
فحتى تكون متمدنا لابد أن تكون مقلدا تقليدا أعمى وناقلا ،
وهذا بدوره محو للشخصانية المفكرة.
حتى إذا ما صرنا كذلك سينظر الآخر إلينا نظرة ازدراء واحتقار، لماذا ؟! لأنه أخذ منا ما أراد، وفرض علينا ما يريد، وأخذناه بإرادتنا، لذلك تجده لا يعترف لا بك ولا بفكرك، لأنك أصبحت تابعا خانعا ذليلا له، مطية يمتطيها ويوجهها ممسكا بلجامها أنا شاء وفى أى وقت يشاء.
لأنك صرت مخمورا فى حاناته.
ومن ثم لا يعيرك انتباهه، فأنت صرت مدمن له.
نعم الاحتكار الفكرى طريق إلى الازدراء والاحتقار، ولنضرب مثالا آخر، أولئك الذين يحتكرون المنابر الإعلامية احتكارا فكريا، بمعنى يكتبون مثلا فى الصحف، ويملأون صفحاتها بفكر يعتقدون أنه فكر وسيفيد القارئ، وما هو بمفيد، (كلام ابن عم حديت ) (يحكى فى المحكي)، يكتبون من أجل التربح، من عشرات السنين وفكرهم هو هو، لا جديد ولا تجديد.
(وهذا ما أدى إلى تدهور حالة الصحافة الورقية، بجانب طبعا وجود الصحافة والإعلام الإليكتروني.)
لكن ليس ثم دماء جديدة، لا أقلام مستنيرة جديدة، لماذا يا أصحاب السمو والمعالى، لأننا لا يمكن أن نستغنى عن خبرات الكبار، ومن الذى قال وطالب بالاستغناء، كل مطالبنا مشروعة، النهوض بفكرنا، بثقافتنا، ولن يحدث ذلك إلا من خلال ضخ دماء جديدة، موهوبة.
هذه واحدة.
أما الثانية ما نجده فى بعض الصحف من احتكار للأقلام، بمعنى من يكتب عندنا صار ملكا لنا ولا يجوز له أن يكتب فى مكان آخر، لماذا؟!، تجد ردود متهافته، تلك هى عقيدتنا، أى عقيدة تقول ذلك، نعم هى عقيدة الاحتكار التى ستتحول على المدى البعيد إلى الاحتقار والإزدراء من القراء، ولسان حالهم من الممكن أن يقول، ألا يوجد غير هؤلاء كتاب، لماذا هم مفروضون علينا فرضا، ومن هنا يقلعون عن شراء الصحيفة ويذهبون يبحثون عن متنفس لهم آخر.
إن فلسفة احتكار الأفكار واحتكار المفكرين لن تفلح الآن فى هذا العصر، عصر السموات المفتوحة وعصر الانفتاح على الآخر وعصر الثورة المعلوماتية والتكنولوجية، والذكاء الاصطناعي.
وكما قلت ستتحول من الاحتكار إلى الاحتقار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.