أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إصدار قرار عاجل يقضي بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من سلطنة عُمان، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة واستمرار التصعيد العسكري المرتبط بالحرب بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وجاء القرار الأمريكي بعد سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدتها السلطنة خلال الساعات الأخيرة، من بينها سقوط طائرات مسيّرة في إحدى الولايات الصناعية، الأمر الذي أثار مخاوف أمنية ودفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية مواطنيها. قرار الخارجية الأمريكية بإجلاء الموظفين أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي أن القرار يشمل الموظفين الحكوميين الذين لا ترتبط أعمالهم بمهام أساسية أو ضرورية، إضافة إلى أفراد أسرهم المقيمين في سلطنة عمان. ويأتي هذا القرار في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الولاياتالمتحدة لحماية موظفيها الدبلوماسيين والعاملين في المؤسسات الحكومية بالخارج، خاصة في المناطق التي تشهد توترات أمنية أو تصعيدًا عسكريًا. ويعد هذا التحرك أحد المؤشرات على القلق الدولي من احتمال اتساع رقعة التوتر في منطقة الخليج خلال الفترة المقبلة. سقوط طائرات مسيّرة في ولاية صحار من جانبها، أعلنت السلطات في ولاية صُحار عن وقوع حادث أمني تمثل في سقوط طائرتين مسيّرتين داخل نطاق الولاية الواقعة شمال البلاد، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابات. وذكرت وكالة الأنباء العُمانية نقلًا عن مصدر أمني أن إحدى الطائرتين المسيّرتين سقطت داخل منطقة صناعية في منطقة العوهي، الأمر الذي أسفر عن وفاة وافدين اثنين وإصابة عدد آخر من الأشخاص. أما الطائرة المسيّرة الثانية فقد سقطت في منطقة مفتوحة داخل الولاية دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية. وأكدت الجهات المختصة في السلطنة أنها تواصل التحقيق في ملابسات الحادثين، كما تعمل الفرق الأمنية والفنية على تحليل بقايا الطائرتين لتحديد مصدرهما والجهة المسؤولة عن إطلاقهما. تصاعد التوترات في منطقة الخليج تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج خلال الأيام الأخيرة، حيث أعلنت عدة دول خليجية تعرضها لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة. فقد أعلنت كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية نجاح دفاعاتهما الجوية في التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، في هجمات قالت مصادر إنها مرتبطة بالتصعيد العسكري مع إيران. ويرى مراقبون أن هذه التطورات تشير إلى احتمال اتساع نطاق الصراع في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة وتزايد المخاوف من انتقال المواجهة إلى دول أخرى في الخليج. تداعيات أمنية محتملة يحذر خبراء في الشؤون الاستراتيجية من أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ قد يؤدي إلى تصعيد أمني أوسع في المنطقة، خاصة إذا استهدفت هذه الهجمات منشآت حيوية أو مناطق صناعية. كما أن هذه التطورات قد تدفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية مماثلة لتلك التي اتخذتها الولاياتالمتحدة، مثل تقليص عدد موظفي بعثاتها الدبلوماسية أو إصدار تحذيرات سفر لمواطنيها. وفي الوقت ذاته، تعمل السلطات العمانية على تعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق الحيوية، خاصة في المدن الصناعية والموانئ، وذلك لمنع وقوع حوادث مماثلة وضمان سلامة السكان.