وافقت الحكومة الإسرائيلية، ليلة أمس، على تخصيص ميزانية طارئة قدرها 2.6 مليار شيكل (نحو 825 مليون دولار)، لشراء «مستلزمات أمنية عاجلة»، وسط تقارير عن عجز متزايد بمخزون صواريخ الاعتراض، والحاجة إلى تعزيز الجاهزية العملياتية في الحرب مع إيران. وبحسب تقرير للقناة «12» العبرية، قررت الحكومة إجراء تعديلات على خطة الإنفاق لعام 2026، لشراء تلك المستلزمات بصورة فورية. ولفت التقرير، إلى أن الحكومة تعتزم خصم 1.5 مليار شيكل من الميزانية المخصصة لمدفوعات الفوائد والعمولات الحكومية، إضافة إلى خفض 1.1 مليار شيكل من ميزانيات التشغيل والالتزامات لعدد من الوزارات. وينص القرار الحكومي كذلك على آلية تتيح إلغاء هذه التخفيضات في حال أقر الكنيست قانون ميزانية الدولة لعام 2026. وفي هذه الحالة، ستُموَّل مشتريات الدفاع من بند خاص في الميزانية سبق تحديده في قرارات حكومية صدرت في مارس الماضي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطًا مالية متزايدة بعد أكثر من عامين من الحرب؛ إذ بلغ الدين القومي نحو 1.4 تريليون شيكل، فيما تصل مدفوعات الفوائد السنوية إلى نحو 60 مليار شيكل، إضافة إلى التكاليف المرتفعة للحملة العسكرية الجارية ضد إيران. وفي هذا السياق، قدّر العميد المتقاعد والمحاسب القانوني رام أمينواخ، الرئيس السابق لقسم الميزانية في وزارة الدفاع والمستشار المالي السابق لرئيس الأركان، التكلفة الأمنية لعملية «زئير الأسد» خلال 14 يومًا بنحو 22 مليار شيكل. وللمقارنة، بلغت التكلفة الأمنية للحرب التي استمرت 12 يومًا في مواجهة سابقة مع إيران، نحو 20 مليار شيكل. ورغم أن العملية الحالية أعلى تكلفة من حيث المعدل اليومي، فإن الفارق ليس كبيرًا، بحسب أمينواخ، الذي أشار إلى أن العامل الحاسم في ارتفاع الكلفة يبقى مدة العملية التي لا يزال موعد انتهائها «غير واضح». ويصف أمينواخ، العملية الجارية بأنها حرب كثيفة رأس المال أكثر من كونها كثيفة القوى البشرية، موضحًا أن الطابع التكنولوجي المتقدم للعمليات العسكرية الحديثة يرفع من كلفتها، مقارنة بالحروب التي تعتمد بصورة أكبر على نشر أعداد كبيرة من الجنود في الميدان.