أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "سي بي سي"، أن أصل الخلقة الإنسانية يقوم على "التوحيد" في الزواج وليس التعدد، مستشهداً بأن الله عز وجل خلق لآدم زوجة واحدة فقط، مؤكداً أن الاكتفاء بامرأة واحدة هو الاتساق مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها. رقي المشاعر وعدم كسر خاطر الزوجة ورداً على تساؤل الشاب مازن طارق حول ما إذا كان رفض التعدد يعارض الدين، أكد على جمعة أن اختيار الرجل للتوحيد في الزواج رغبةً في "مراعاة مشاعر زوجته وعدم كسر خاطرها" يعد من علامات الرقي والسمو الأخلاقي، مشيراً إلى قول الإمام الشعراني الذي كان يحمد الله على عدم جمعه بين زوجتين حفاظاً على مشاعر شريكته.
حكمة التعدد وحماية حقوق النساء وبين فضيلة الدكتور أن التعدد في الإسلام شأن إلهي منظم، جاء في الأساس لمصلحة "جنس النساء" ككل ولحماية حقوقهن المجتمعية والنسب، وليس لمجرد الرغبة، مشددا على أن من يختار الاكتفاء بزوجة واحدة لا يخالف شرع الله، بل هو متمسك بأصل العقيدة والخلقة الإنسانية الراقية.