عاجل- قفزة تاريخية في أسعار الذهب محليًا وعالميًا اليوم الأربعاء    أسعار الدواجن والفراخ في أسواق الأقصر.. اليوم الأربعاء 28 يناير 2026    الشرقية ترفع درجة الاستعداد القصوى استعدادا لشهر رمضان    الاحتلال الإسرائيلى يعتقل ما لايقل عن 37 فلسطينيا من الضفة الغربية    موقع والا العبري عن مسئول إسرائيلي رفيع: فتح معبر رفح الأحد المقبل    ترتيب الدوري الممتاز قبل مباريات اليوم.. سيراميكا متصدرا    التشكيل المتوقع للزمالك أمام بتروجت في لقاء الدورى اليوم    اليوم.. طقس شديد البرودة ليلا وأمطار رعدية ونشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة    إصابة 6 أشخاص في حادث تصادم ميكروباص أسفل كوبري المستقبل بالإسماعيلية    استعلم عن نتيجة إعدادية الجيزة.. من هنا    حملة لرفع الإشغالات من شوارع كفر سعد في دمياط    أحمد حلمي يعود في رمضان 2026 بمسلسل إذاعي بعنوان سنة أولى جواز    الجامع الأزهر بشهر رمضان.. صلاة التراويح 20 ركعة يوميًّا بالقراءات العشر    وزير الصحة يبحث حوكمة نفقة الدولة والتأمين الصحي لتسريع وصول الخدمات للمرضى    حبس زوجة أب 4 أيام بتهمة تعذيب صغير بقرية تلات في الفيوم    البحيرة: حصر بؤر الكلاب الضالة.. واستهداف المناطق الأعلى تسجيلا لحالات العقر لمواجهة الظاهرة    النصر للسيارات تستقبل وفدا من قطاع السياحة والنقل السياحي لاستعراض أحدث منتجاتها من الحافلات السياحية    إلهان عمر.. هجوم على النائبة الأمريكية خلال حشد شعبي في "مينيسوتا"    رئيس وزراء قطر: ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    تمريض بني سويف تنظم دورات تدريبية لرفع كفاءة العاملين بالتأمين الصحي    أسعار الخضروات اليوم الأربعاء 28 يناير في سوق العبور للجملة    اليوم.. أحمد الشرع يجري زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات مع روسيا    المالية: تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركي لتيسير حركة التجارة    بلاغ يكشف مفاجآت، التفاصيل الكاملة لواقعة تحرش سائق بفتاة في رمسيس    القبض على المتهم بإشعال النيران في مطعم بأسوان    مواعيد مباريات الأربعاء 28 يناير - الزمالك وبيراميدز.. وليفربول وسيتي وريال مدريد وبرشلونة في أبطال أوروبا    مدحت عبدالدايم يكتب: فاتن حمامة نجمة القرن.. وفن إعادة صياغة الوعي    موعد مباراة الأهلي ويانج أفريكانز بدوري أبطال أفريقيا    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة «سبروت» للإسكواش بأمريكا    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    محافظ قنا: التعليم ركيزة التنمية وبوابة تلبية احتياجات سوق العمل    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    الهند تتمكن من احتواء تفش لفيروس نيباه بعد تأكيد حالتي إصابة في ولاية البنغال الغربية    الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور جامعة الأزهر لتعزيز الحوار ومواجهة خطاب الكراهية    الأهلي يفوز على بتروجت في دوري مرتبط رجال الطائرة    نظر محاكمة 115 متهما ب خلية المجموعات المسلحة اليوم    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    توقع إعلان الإبقاء على الفائدة الأمريكية دون تغيير اليوم    يخاطب جيلًا لم يصنع يناير ..قراءة في خوف السيسى من شباب جيل Z ..عدوه الجديد ؟    بث مباشر الآن دون تقطيع.. دوري أبطال أوروبا برشلونة ضد كوبنهاجن شاهد مجانًا الآن    الصحة العالمية تحث المدارس فى أنحاء العالم لتشجيع الأطفال على تناول الطعام الصحي    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    المخابرات الأمريكية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة    منى عشماوي تكتب: ليس كل تحرك للأساطيل الأمريكية وراءه ضربة عسكرية!    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لمصلحة من الترويج لهذه المهاترات؟
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 03 - 2010

قرأت بجريدتكم فى تاريخ 20-03-2010 عن خروج (الأقباط) المصريين بالنمسا فى مسيرة لإدانة ما أسموه باضطهاد الأقباط فى مصر، هذا الخبر أثار حزنى واستيائى فى نفس الوقت، أما ما أثار حزنى هو ما آل إليه حال المصريين، فقد عهدنا أن نرى مؤخرا مثل تلك المسيرات فى أوروبا وأمريكا، ولا أعلم لمصلحة من يحاول البعض الترويج لهذه الفكرة، أى فكرة الاضطهاد، ورغم أنى كمصرية مسلمة ترى حقوق الإخوة المسيحيين بالفعل منقوصة كحال فئات كثيرة من الشعب المصرى ولكنها لا تصل إلى حد الاضطهاد.
انما ما أثار استيائى بالفعل هو خروج الكاردينال شونبورن وهو رجل الدين الأعلى بالنمسا وذو مصداقية فى أوروبا كلها، وبالطبع ليس سبب استيائى هو تأييده للمسيرة، فهذا ليس من شأنى، فإن يعتقد الكاردينال أن المسيحيين المصريين مضطهدون فهذه وجهة نظره، أما وأن يسير وتسير من خلفه لافتات كتب عليها أن "الأقباط هم المصريون الأصليون" فهذا أمر ليس مقبولا إطلاقا، لا أدرى إن كان الكاردينال شونبورن يعلم أنه سيتم استخدامه من قبل بعض مسيحى مصر بالنمسا للترويج لمثل هذه الأفكار المضللة، لأن هذا القول أى "الأقباط هم المصريون الأصليون" يعد قول صحيح للغاية وفى الوقت ذاته استخدامه هنا يعد خاطئ ومضلل للغاية، فهو صحيح لان مصطلح "قبطى" فى اللغة المصرية القديمة يعنى "مصرى" بصرف النظر عن ديانته، لذلك فإن يعطى إخواننا الحق لأنفسهم منفردين باستخدام هذا المصطلح وأن ينسبوا أنفسهم له فهذا يعتبر مغالطة فى التاريخ وتضليل للعالم وكذلك يعد هذا ظلم للفئات المصرية الأخرى وهم الأغلبية.
كما أن مبدأ نقاء العنصر يعد فكرة خيالية من اللأساس، فبالنسبة لمصر ففى عصر الفراعنة قد حدث اختلاط بأجناس عديدة بالفعل، فمن الطبيعى أن تجتذب تلك الحضارة العظيمة إليها أناسا من مختلف بقاع الأرض وقد جاء ذلك على شكل موجات هجرة هائلة، فقد تم احتلال مصر من قبل إمبراطوريات عدة بدءً من الهكسوس ووصولا للبيزنطيين قبل الإسلام.
أما وإن كان الكاردينال شونبورن يعلم بمحتوى هذه اللافتات، فقد كان أحرى به أن يقوم بواجبه والرجوع لكتب التاريخ قبل أن يستخدم مصداقيته وأن يضعها على المحك لتأييده لأمر مغلوط تاريخيا وأن يصبح طرفا فى هذا التضليل.
وان لم يكن الكاردينال قد قام بواجبه والتأكد من هذه المعلومات، فأنا أحيله لبعض المراجع الموثوق بها مثل كتاب (تاريخ مصر) للمؤرخ "يوحنا النقيوصي" وهو المؤرخ المعتمد لدى الكنيسة القبطية فى مصر (كما ورد فى كتابهم: تاريخ الشعب القبطى)، والذى ذكر فى كتابه أنه عند دخول عمرو ابن العاص إلى مصر لم يكن كثير من المصريين يدينون بالمسيحية بمفهومها الحالى، بل كانوا أريوسيون وكانت فحوى عقيدتهم قريبة جدا من الإسلام ولذلك فلم يرى كثيرا منهم غضضا للدخول فى الإسلام؛ كما ذكر المؤرخ فى كتابه كيف أن أعدادا هائلة قد اعتنقت الاسلام .
أنا أدعو المصريين جميعاً للكف عن مثل هذه المهاترات التى ليس من شأنها الا إضعاف الأمة المصرية وتفرقتها، إن مصر تستمد قوتها ومكانتها من قوتها البشرية ومن تماسك شعبها الذى حاول أعدائنا جاهدين على مر العصور اختراقه ولم ينجحوا والذى من الواضح أنهم لم يكفوا وما زالوا يحاولون تحقيقه، وعليه فإنى أنادى الأخوة المسيحيين وجميع فئات مصر الأخرى الموجودين بالمهجر ألا يقبلوا أو يساهموا فى تفرقة وتفتيت هذه الأمة العظيمة وإنجاح خطط العدو الذى نجح فى تفرقة الشعوب فى بلاد أخرى، فأذكركم جميعا أن مصر هى الشعب وأن الشعب هو مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.