سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
إخلاء سبيل جرانة والمغربى بقضية "المنتزة" بعد سداد 200 ألف جنيه.. الكبائن كانت للزعيمين "عبد ناصر" و"السادات" وسلمت بعدهما لوزارة السياحة.. ودفاع المغربى : موكلى ليس مداناً فى أى قضية
أمر المستشار مصطفى حسينى، المحامى العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا، بإخلاء سبيل زهير جرانة، وأحمد المغربى، وزيرى السياحة السابقين، من سراى النيابة، بعد سدادهما مبلغ 200 ألف جنيه على ذمة التحقيقات فى قضية اتهامهما بتخصيص شاليهات وكبائن بشاطىء عايدة الملكى وقصر المنتزه بالإسكندرية، لرموز النظام السابق بدون وجه حق وبالمخالفة للقانون. قال هانى تمام، محامى أحمد المغربى، وزير الإسكان الأسبق، إنه تقدم اليوم إلى نيابة الأموال العامة، برئاسة المستشار مصطفى الحسينى، لسداد 233 ألف جنيه قيمة شاليهات المنتزه، مشيرا إلى أن موكله ليس مدانا فى أى قضية. وكانت النيابة قد سبق لها وأن أمرت بحبس جرانة والمغربى لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، بعدما أسندت إليهما عدة اتهامات، منها تسهيل الاستيلاء على المال العام، وتربيح الغير، والإضرار العمد بالمال العام. كان المستشار محمد حسام، المحامى العام بنيابة الأموال العامة العليا، قد أصدر قرارا بحبس كل من وزير السياحة الأسبق، محمد زهير جرانة، ووزير الإسكان الأسبق، أحمد المغربى، 15 يوما، على ذمة التحقيقات فى قضية تخصيص وتأجير 812 شاليها وكابينة بشاطئ عايدة وقصر المنتزه بمحافظة الإسكندرية، لصالح رموز النظام السابق بالمخالفة لقانون المزايدات والمناقصات. ووجه المستشار حسام خلال التحقيقات للوزيرين السابقين اتهامات تسهيل الاستيلاء على المال العام وتربيح الغير والإضرار العمد بالمال العام، وواجهت النيابة المغربى بقيامه بتخصيص شاليه للدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء الأسبق، بالأمر المباشر، بعد توليه وزارة السياحة بأسبوعين فقط. وتضمنت الاتهامات عدم تطبيق جرانة والمغربى لقانون المناقصات والمزايدات فى عملية بيع وتخصيص الشاليهات والكبائن لرموز النظام السابق، وتخصيص الكبائن والشاليهات بالمخالفة للقانون وبأثمان بخسة لعدد من رموز النظام السابق، على نحو أضر بالمال العام. وكانت التحقيقات قد كشفت أن عملية تخصيص الشاليهات والكبائن تضمنت 12 اسما لكبار المسئولين السابقين، فيما تنازل زكريا عزمى، الرئيس السابق لديوان رئاسة الجمهورية، وأبناء الدكتور فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، عن تلك الشاليهات. وأكد جرانة وأحمد المغربى، وزير الإسكان الأسبق، فى التحقيقات أنهما كانا يقومان بالتوقيع على كشوف التخصيص والتأجير للشاليهات والكبائن، بعد قيام الشركات المتخصصة المتولية إدارة هذه الشاليهات والكبائن باتخاذ الإجراءات الخاصة بعمليات التخصيص والتأجير، وأنه كان يتم الموافقة بناء على التقرير المقدم من تلك الشركات. تعود قضية "الكبائن"، إلى عام 1954 بعد قيام ثورة يوليو بعامين، حيث كانت هذه الكبائن ملكًا لأبناء وعائلات الزعيمين الراحلين "جمال عبد الناصر" و"محمد أنور السادات"، وأيضا حسين الشافعى، نائب رئيس الجمهورية الأسبق، بالإضافة إلى أعضاء من مجلس قيادة الثورة فى هذا التوقيت. ففى عام 1979، أصدر الرئيس الراحل "السادات" قراره رقم 435 بتسليم المنتزه إلى وزارة السياحة، بعد أن كانت تابعة لرئاسة الجمهورية، وفى عام 1980 قرر جمال الناظر، وزير السياحة الأسبق، وضع حدود المنتزه النهائية، وبعد سيطرة "مبارك" على الحكم، صدر القرار رقم 201 لسنة 1982 باستمرار تبعية المنتزه لوزارة السياحة، ومنحها حق تكليف شركة بإدارتها، وفى نفس العام وقع توفيق إسماعيل، وزير السياحة الأسبق، عقد إدارة للمنطقة مع شركة المنتزه للسياحة والاستثمار، ومنذ ذلك التاريخ لم تعرف عوائد وأرباح المنتزه طريقها إلى خزانة الدولة. ومنذ هذا التوقيت، اختفت موازنات وميزانيات كبائن المنتزه تمامًا، حتى قام الجهاز المركزى للمحاسبات بطلب تقديم كل أوراق وعقود وميزانيات المنتزه للتمكن من فحصها؛ لكن اللواء رفعت جعيدى، رئيس قطاع الأمانة العامة بوزارة السياحة، قدم وعودًا عديدة بإرسال الأوراق لكنه لم يرسلها. وبالإضافة إلى ما سبق، لم يتم توريد أى أموال للوزارة من أرباح المنطقة منذ عام 2006، حيث سعى المغربى إلى تحويل كبائن المنتزه إلى ملكية خاصة للوزراء وكبار رجال الأعمال، عن طريق إصدار قرار بنقل حق الانتفاع إلى حق تملك بعد دفع مقابل رمزى لشركة المنتزه لا يتجاوز 30 ألف جنيه، لتتحول 960 كبينة إلى ملكية خاصة لرموز النظام السابق. وبعد قيام ثورة 25 يناير، تقدم المحامى، محمد بدير، ببلاغ للمحامى العام الأول بالإسكندرية، للتحقيق فى وقائع فساد المنتزه واستيلاء وزراء السياحة السابقين على كبائن المنتزه وتحويلها إلى ملكية خاصة، وطالب البلاغ بنزع ملكية هؤلاء لتلك الكبائن التاريخية، وإعادتها للطرح بنظام المزايدة على كل المواطنين كما كان معمولا به فى السابق. يذكر أن تلك هى آخر قضية محبوس على ذمتها الوزيرين السابقين، جرانة، والمغربى، وسيتم إخلاء سبيلهم تماما من السجن بعد إنهائهما الإجراءات الخاصة بذلك.