عادل لبيب استعان بالمفوضية الأوروبية لتحويله لمعهد قومي الخيمي: المستوى المهني لموظفي المحليات متدن.. ولا بديل عن التدريب عندما ينادي رئيس الجمهورية بتأكيد أهمية التدريب والتطوير في المؤسسات المصرية، فعلى الحكومة سرعة الإجابة، لكن وزراء شريف إسماعيل يسيرون عكس الاتجاه، وفي وزير التنمية المحلية الدكتور أحمد زكي بدر مثال صارخ. ورغم تعليمات رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل الواضحة لوزير التنمية المحلية الدكتور أحمد زكي بدر بتدريب كوادر الوزارة والمحليات على الإدارة العلمية السليمة للنهوض بالمحافظات، فإن الوزير لا يسمع إلا نفسه، وضرب بتعليمات رئيس الحكومة عرض الحائط. مصادر مطلعة أكدت توقف الدورات التدريبية بمركز سقارة التابع لوزارة التنمية المحلية، والمسئول عن تدريب العاملين بالمحليات، وأعلن المركز في مارس الماضى إلغاء البرنامج التدريبى الأخير الذي كان المقرر البدء به بناءً على توجيهات زكي بدر. ومركز سقارة يقدم دورات مجانية لموظفى المحليات (الصف الأول والثاني والثالث)، تتضمن برامج تدريبية في كل المجالات التي يحتاجها الموظفون كل في تخصصه، ويستفيد منه ما يقرب من 5 آلاف متدرب سنويًا، من خلال 60 برنامجا تدريبيا مختلفا، يحاضر خلالها أساتذة جامعات في كل التخصصات. اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية السابق، أدرك أهمية هذا المركز، لدرجة أنه أعلن خطة تحويله إلى معهد قومي لعلوم الإدارة المحلية، يتم اعتماده من وزارة التعليم العالي لمنح شهادة تخرج جامعية معتمدة للدراسين، بل استعان بخبرات دولية لتنفيذ المعهد، حيث تم التنسيق مع مفوضي الاتحاد الأوروبي لتطوير البرامج التدريبية به والمعدات المستخدمة داخله، ولأول مرة أحدث «لبيب» دورات تدريبية للمحافظين الجدد لتعريفهم بماهية الإدارة المحلية وقوانينها. ومن خطة تحويل المركز لمعهد قومي، أصبح المركز حاليًا متوقفًا بقرار نجل الوزير بدر لعدم اقتناعه بالبرامج التدريبية به، بل أقال مدير عام البرامج، وبدلا من أن يبحث الوزير تطوير المركز الذي يخصص سنويًا له 2 مليون جنيه لتأهيل موظفى المحليات أوقفه تمامًا، وخلال أيام يحل عام 2017 والوضع كما هو عليه. مصدر بوزارة التنمية المحلية قال إن الوزارة لم تدرس أي حل بديل لتطوير البرامج التدريبية التي اعترض عليها الوزير، وأن تطوير المركز لا يشغل بال الوزير من الأساس، مؤكدًا أن مجهودات الوزراء السابقين لتنمية موظفى المحليات تم حبسها في الأدراج. وعلق الدكتور حسن الخيمى، خبير التنمية المحلية رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بالأمانة المحلية سابقًا على القرار السابق، بتأكيد أن ما يحدث في معهد سقارة أشبه ب«الكارثة»، لتدني المستوى المهنى لموظفى المحليات واحتياجهم بشدة لهذه الدورات، مؤكدا أنه لا فرار من «التدريب» لصقل مهاراتهم.