«أنا أو الفوضي».. شعار رفعه مبارك قبل خلعه، وسار على نهجه الكثيرون، ليظل الفساد ينهش فى كبد مصر، ويبقى الجهاد فى سبيل البيزنس لصالح رجال الأعمال، مركز التدريب على الميكنة الزراعية بالإسكندرية التابع للهيئة العامة للإصلاح الزراعى خير شاهد على تطبيق هذا الشعار.. فكان للمركز فى عهد الدكتور يوسف والى -وزير الزراعة الأسبق- دور حيوى ومهم فى استصلاح الأراضى حيث كان متعاقداً مع الحكومة الألمانية فى ذلك الوقت ويقوم بتدريب العاملين بالوزارة على الميكنة الزراعية الحديثة وطرق الرى الأفضل فضلاً عن قيام المركز أيضاً بإرسال بعثات تدريبية إلى ألمانيا للارتقاء بالمستوى المهنى لهؤلاء الأفراد، وكان نتيجة هذا الأداء العالى للمركز على سبيل المثال استصلاح 671 فداناً أمام قرية ابيس خلف مطار النزهة بدعم ألمانى وكانت هذه الأراضى تنتج محاصيل القمح والشعير والبرسيم أما بعد ثورة 52 يناير فقد أصبح مركز التدريب الذى تتعدى مساحته 31 فداناً مقلبا للقمامة ومخلفات المبانى وذلك بعد أن تم تكهين جميع المعدات والجرارات بأحد المخازن بالمركز. أحد العاملين بالمركز يقول: بعض الشباب تعدوا على المكان وأصبح المركز «سداح مداح» فقد حولوا أرض المركز لملعب كرة قدم دون مساءلة من أحد.. ويذكر أن مركز التدريب يعد مطمعاً لكثير من المستثمرين ورجال الأعمال العرب والمصريين فقد سبق لأحد أعضاء مجلس الشعب السابق محاولة الاستيلاء على المركز بالاشتراك مع مستثمر سعودي، فضلا عن عرض تقدمت به الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بالإسكندرية لشراء أرض المركز لكن وزارة الزراعة رفضت العرض دون سبب.