المجمع المقدس يهنئ البابا تواضروس بعيد جلوسه السادس    اجتماع طارئ للهيئة العليا بحزب الوفد غدا    المغربي يشيد بنجاح انتخابات اتحاد الطلاب في جامعة بنها    تعرّف على رسالة كارتيرون للاعبي الأهلي قبل لقاء الوصل    إنقطاع المياه عن سموحة بالاسكندرية غدا الخميس بسبب اعمال التجديد    الشركات تهرب من مصر.. وخطة السيسي لجذب الاستثمارات الأجنبية تتبخر    سعر الدولار مساء اليوم الأربعاء 21-11-2018    «مصر الخير» تسلم عقود 300 مشروع للسيدات المعيلات بالمنيا    جامع:97 % من تراخيص المشروعات المؤقته تتم بشكل نهائى    رئيس البرلمان لوفد عسكري إماراتي: أمن الخليج خط أحمر (صور)    مصر تدين الهجوم الإرهابي بالعاصمة الأفغانية كابول    ألمانيا: البريكست يُظهر المخاطر التي تواجه استمرار النمو في أوروبا    استهداف 9 أوكار إرهابية لتنظيم داعش في كركوك    في قضية خاشقجي.. هل تمسك تركيا بخيوط اللعبة وما زال لديها أوراق؟    «الدرندلي»: الأهلي قادر على الفوز بكل البطولات    التشكيل - الثلاثي البرازيلي يقود بيراميدز ضد دجلة    «كاف» يحسم الجدل حول إعادة نهائي أفريقيا    السيسي يستعرض آخر تطورات تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لوزارة الشباب والرياضة    الإسكندرية: ضبط 7 أطنان دقيق مدعم قبل بيعه بأزيد من سعره    إصابة 5 أشخاص باختناق في حريق علي شاطئ بورسعيد    السجن 7 سنوات لضابط بتهمة حيازة مخدرات    جنح رمل الإسكندرية تجدد حبس «عضو 6 أبريل» بتهمة إهانة رئيس الجمهورية    حبس المدرس المتهم بالتحرش ب 5طالبات في البحيرة    ضبط صاحب صفحة تروّج لمنتجات جنسية على «فيسبوك»    رسالة من رامي إمام إلى حسن حسني بعد تكريم «القاهرة السينمائي»    «قنصوة» و«الفقى» يتفقدان وحدات المسح بمبادرة «100 مليون صحة» في مكتبة الإسكندرية    أخبار قد تهمك    اقتحام الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة شمال وجنوب الضفة الغربية    مقتل 7 حوثيين وإصابة 11 آخرين في هجوم للجيش اليمني شمالي صعدة    بالتواريخ.. تعرف على مواعيد إمتحانات الفصل الدراسي الأول    إطلاق المعايير القومية للحضانات بداية 2019    أخبار قد تهمك    منطقة البحر الأحمر الأزهرية تحتفل بالمولد النبوي الشريف    "الأرصاد": انخفاض في درجات الحرارة.. وأمطار غزيرة ورعدية    بسبب تعليقاته على الحكم قبل دربي مانشستر.. الاتحاد الإنجليزي يحذر جوارديولا    هاني شنودة ضيف "الليلة عندك" علي 9090    المولد النبوي الشريف.. فرقة التلقائيين تحتفل بطور سيناء    إسكواش.. تأهل 6 لاعبين مصريين إلى الدور الثالث ببطولة هونج كونج المفتوحة    «يويفا» يُعلن تصنيف المنتخبات في قرعة يورو 2020    في عيد ميلادها ال83.. هاشتاج "فيروز" يتصدر "تويتر"    مصر تسترد من سويسرا 26 قطعة أثرية مهرّبة    الأحد.. المتحف المصري بالتحرير يحتفل باليوم العالمي للقضاء علي العنف ضد المرأة    ذكرى رحيل الفنانة ليلى مراد فى كاريكاتير "اليوم السابع"    موسكو: على واشنطن التخلص من "وهم القدرة المطلقة"    مجلس الوزراء يوافق على إنشاء كلية العلاج الطبيعي بجامعة بنها    «الآثار» تعلن عن اكتشاف أثري جديد في المطرية    النطق بالحكم على 40 متهمًا في «التمويل الأجنبي» 20 ديسمبر    ساديو ماني: آمل أن أفوز بجائزة أفضل لاعب أفريقي    الكشف على 1950 مريضا ب يوسف الصديق وطامية بالفيوم.. صور    أخبار قد تهمك    شيخ الأزهر: الشريعة الإسلامية لها السبق في الاهتمام بمصلحة الطّفل وحقوقه    افتتاح مؤتمر «أفاق جديدة في الطب التكاملي» بطب جامعة الأزهر    استخراج قشرة لب من القصبة الهوائية لطفل بعد 3 أيام بمستشفى بنها الجامعي    شاهد.. رسالة "الأوقاف" للمطرب مالك زين بعد إعلانه ترك الإسلام    الاسكان: نسبة تعثر الحاجزين بمشروع الإسكان الاجتماعي صفر    ..وقرينة الرئيس تهنئ الشعب بالذكري العطرة    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تطالب بمكافحة الإرهاب    أخبار قد تهمك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مستقبل الزراعة المصرية فى ظل أزمة الغذاء العالمى
نشر في أخبار مصر يوم 28 - 05 - 2008

فى الوقت الذى يتوقع فيه البنك الدولى مواصلة أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعها لعدة سنوات، ومواجهة الدول الفقيرة صعوبات فى زيادة إنتاج الحبوب بسبب هجرة المزارعين، تتوجه الجهود الدولية إلى مواجهة تحديات أزمة الغذاء العالمى، والخطر الذى يهدد الحق فى الغذاء الصحى الآمن.
وتعد تحذيرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة من تأثير تلك الأزمة على تفاقم خطر المجاعة فى العالم بمثابة جرس إنذار لضرورة تحرك المجتمع الدولى للعمل على زيادة حجم الإنتاج من المواد الغذائية، وضرورة توجه الحكومات للبحث عن سُبل لرفع الإنتاجية الزراعية حتى لا ينتشر الجوع فى دولهم، خاصة فى ظل اتجاه بعض الدول لاستخدام الحبوب لإنتاج الوقود الحيوى، وارتفاع نسبة فاقد الزراعة العالمية بسبب الآفات والحشرات والذى يُقدر بنحو بليون دولار سنوياً.
ومن جانبها تتجه مصر نحو تغيير سياساتها لمواجهة هذه الأزمة العالمية، وتكثيف جهودها لزيادة حجم الحاصلات الزراعية الأساسية، خاصة القمح والأرز لما تمثله من أهمية بالغة فى العملية الغذائية، حيث أن تعزيز الأمن الغذائى فى مصر يُعد اتجاهاً قومياً لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الغذاء على المستوى المحلى والعالمى، مع الوضع فى الاعتبار أن مصر لها تجارب فى تطوير الرى والزراعة بالتعاون والتنسيق بين وزارتى الزراعة والموارد المائية والرى وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
الموقف العالمى للغذاء:
من المُلاحظ بالنسبة للموقف العالمى للغذاء والزيادات الملحوظة فى أسعار السلع الغذائية فى الفترة الماضية، ارتفاع سعر القمح من 260 دولاراً للطن فى يناير 2007 إلى 665 فى مارس 2008، وارتفاع سعر الذرة الصفراء من 164 إلى 220 دولاراً للطن والقمح من 195 إلى 460 دولاراً للطن فى نفس الفترة ، وارتفاع سعر زيت فول الصويا من 1100 دولار إلى 1750 دولاراً والفول من 600 إلى 920 دولاراً، والسكر من 460 دولاراً للطن إلى 470 دولاراً فى نفس الفترة، واللبن المُجفف من 2500 دولار للطن إلى 4200 لنفس الفترة.
ويرجع ارتفاع أسعار السلع الغذائية فى العالم إلى ارتفاع أسعار النفط وارتفاع تكلفة الميكنة الزراعية، وارتفاع أسعار المُدخلات الزراعية مثل الأسمدة والمبيدات والطاقة، وبسبب تأثير التغيرات المناخية على الإنتاج، وتحول الدول الأوروبية وأمريكا لاستخراج الإيثانول من القمح والذرة بديلاً للنفط الذى ترتفع أسعاره بصورة كبيرة، فضلا عن توجه أوروبا إلى إلغاء الدعم عن مزارعيها، وارتفاع معدلات الاستهلاك العالمية فكل ذلك أدى إلى ارتفاع صادرات القمح إلى الدول المستوردة ومنها مصر.
التحديات التى تواجه الزراعة فى مصر:
مصر لم تكن بمعزل عن العالم فقد تأثرت بالتبعية بالارتفاع العالمى فى أسعار السلع والمُدخلات الزراعية، خاصة أن مصر تعتمد اعتماداً كبيراً على استيراد المواد الغذائية باستيرادها حوالى 40% من المواد الغذائية، حيث تصل معدلات الاكتفاء الذاتى فى بعض السلع الغذائية الرئيسية إلى 55% للقمح، 61% للذرة، 6 % لزيت الطعام، 54% للفول، 2% للعدس، 70% للسكر.
وفيما يتعلق بالعوائق والتحديات التى تواجه قطاع الزراعة، تتركز فى محدودية مصادرالمياه وعدم كفاءة استخدامها، وتفتت الحيازات الزراعية وندرة العمالة المُدربة، وعدم توافر البيانات والمعلومات الدقيقة وتراجع دور التعاونيات الزراعية.
إن الأمر يتطلب إعداد استراتيجية تتمثل فى الاستخدام الأمثل للموارد المائية بترشيد استخدامات المياه فى الزراعة، ومراجعة السياسات الحالية الخاصة بحماية التربة ومياه الرى من التلوث، وتطوير برامج ونظم التعليم الزراعى الجامعى وماقبل الجامعى ودعم البحث العلمى والاستخدام الأمثل للمُخلفات الزراعية والمحافظة على البيئة، ودعم التعاون مع دول حوض النيل بإقامة المشروعات المشتركة التى تخدم أهداف الطرفين.
وكذلك وضع السياسات والبرامج الكفيلة بتقليص الفجوة الغذائية خاصة بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية وإعطاء الأولوية للمحاصيل ذات الميزة التنافسية، ودعم التعاونيات وتحديثها لمواجهة مشاكل تفتت الحيازة الزراعية والارتقاء بصناعة التقاوى وإحكام الرقابة على انتاجها وتداولها، وتنظيم العلاقات المؤسسية بين وزارة الزراعة والوزارات المعنية الأخرى لتنظيم الاستثمار فى استصلاح الأراضى الزراعية وزيادة معدل التكثيف المحصولى بطريقة مُستدامة وربط سياسة توزيع الأراضى الجديدة بإقامة المُجمعات الزراعية الصناعية.
الزراعة وتحقيق الأمن الغذائى:
يلعب قطاع الزراعة فى مصر دوراً هاماً فى الاقتصاد من حيث نسبة مساهمتة فى الدخل القومى بنحو 17 % ، وتمثل الزراعة فى مصر أحد الأعمدة الرئيسية للوضع الإقتصادى والاجتماعى، خصوصاً فى ارتباطها بعديد من الأنشطة التى يُمارسها أكثر من نصف السكان، وتتزايد أهميتها فى الوقت الراهن بسبب الفجوة الغذائية التى لازالت تؤثر فى الاقتصاد القومى خصوصاً فى محاصيل الحبوب الرئيسية "القمح والذرة الصفراء".
وتمثل قضية تأمين الغذاء واحدة من أهم الأوليات الموجبة للإهتمام بغرض تضييق الفجوة الغذائية وتحجيمها، فلابد من تحقيق الإكتفاء الذاتى من المحاصيل الزراعية الرئيسية خاصة القمح باعتباره نمط الغذاء الشعبى السائد، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تحقيق أقصى إنتاجية وأكبر معدل تنمية لموارد الزراعة المُتاحة حالياً أو المحتملة من الأرض والمياه.
ويُعد القطاع الزراعى هو المسئول عن تحقيق الأمن الغذائى وتلبية الاحتياجات المحلية من السلع الغذائية، وهو مصدر رئيسى لتوفير المواد الخام لكثير من الصناعات التحويلية فى مصر، ويستوعب القطاع الزراعى نحو 27.8% من إجمالى قوة العمل المصرية، ونظراً للأهمية الاقتصادية لهذا القطاع الحيوى تزايدت حجم الاستثمارات المخصصة للزراعة بصورة مُتسارعة خلال العقدين الماضيين.
مبادرة القمح مقابل الغاز الطبيعى:
فى سياق الجهود المبذولة لمواجهة تحديات أزمة الغذاء العالمى تسعى الدولة من خلال توقيع اتفاقيات تعاون دولية وإبرام شراكات مع بعض الدول التى لها مصالح مشتركة مع مصر، فقد أطلقت وزارة التعاون الدولى مبادرة "القمح مقابل الغاز الطبيعى" مع أوكرانيا، وقد حظيت بقبول وترحيب من الجانب الأوكرانى لأنها جاءت فى التوقيت المناسب لتلبية احتياجات البلدين من سلعة استراتيجية وهامة يتمتع كل منهما بإنتاج وفير منها، بما يحقق مصلحة مشتركة ويوفر لمصر على المدى البعيد مصدراً آمناً وثابتاً من القمح الذى يعتمد عليه استهلاك الشعب المصرى.
وتعد أوكرانيا من أكبر دول العالم فى انتاج الحبوب والقمح، خاصة وأن العلاقة بين مصر واوكرانيا ترجع إلى تاريخ الاتحاد السوفيتى حيث كانت أوكرانيا جزءاً مهماً من الاتحاد السوفيتى وهى تتمتع بإمكانيات هائلة فى االمجالات العلمية والتكنولوجية والصناعية والزراعية، خاصة فى مجال الزراعة حيث "الميكنة الزراعية" وتميز المنتج الزراعى الأوكرانى بجودته العالمية ورخص سعره مُقارنة بنظيره الأمريكى والأوروبى بسبب قلة تكلفة العمالة الأوكرانية.
التعاون المصرى السودانى:
وفى مجال التعاون القائم بين مصر والسودان ومن بينها المجالات التجارية والاستثمارية، خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائى، هناك اتجاه لإقامةً مشروعات مشتركة بين مصر والسودان فى سياق أزمة الغذاء تتمثل فى تنفيذ مشرع مشترك لزراعة 2 مليون فدان على الحدود مع مصر والسودان باستثمارات مشتركة لتأمين الغذاء بين البلدين بدءاً من العام القادم منها 1.5 مليون فدان بالسودان و900 ألف فدان جنوب مصر، فقد بدأت الحكومة المصرية فى توجيه المستثمرين المصرين إلى الاستثمار جنوب السودان زراعياً، والتوجه لاستصلاح الأراضى هناك.
حصة مصر من المياه:
تقدر حصة مصر من مياه النيل بنحو 7ر69 مليار متر مكعب، وأن هناك إستراتيجية للمياه حتى عام 2017 تقوم على أساس تحقيق التوازن بين الإمدادات والاحتياجات والتى تستهدف تحقيق أقصى استفادة من الموارد المائية المتوفرة، ومكافحة تلوث المياه الذى له تأثير ضار على صحة الناس، ولمياه نهر النيل بالنسبة لمصر أهمية كبيرة حيث تمدها بنحو 95% من احتياجاتها من المياه.
والجدير بالإشارة إلى أن هناك مبادرة لدول حوض النيل وقعت عليها الدول العشرة [أوغندا - أثيوبيا - السودان - الكونغو الديمقراطية - بوروندى - تنزانيا - رواندا - كينيا - مصر]الواقعة حول حوض نهر النيل تستهدف إقامة مشروعات مُشتركة بين الدول العشرة لتحقيق أقصى استفادة من مياه نهر النيل، والتى تشمل برامج للتدريب على إدارة المياه وتحسين جودة المياه والتنبؤ بالفيضانات ومحطات كهرومائية، وإقامة هذه المشروعات على أساس الأقاليم، حيث تم تقسيم دول حوض النيل إلى منطقتين وهما دول هضبة أثيوبيا وتتضمن مصر والسودان وأثيوبيا ومنطقة الهضبة الاستوائية وتتضمن باقى دول حوض النيل مع مصر.
المساحة الزراعية فى مصر:
تقسم الزراعة فى مصر إلى ثلاثة مواسم زراعية هى الموسم الشتوى والموسم الصيفى والموسم النيلى، بالإضافة إلى الزراعات المستديمة أو السنوية التى يمتد موسم إنتاجها إلى سنة زراعية كاملة أو عدة سنوات مثل محصول قصب السكر ومحاصيل الفاكهة والأشجار الخشبية.
وبدأت مصر فى تنفيذ خطة طويلة المدى لإضافة حوالى 3.4 ملايين فدان من الأراضى الجديدة المُستصلحة حتى عام 2017، وفى إطار هذه الخطة يتم إضافة 150 ألف فدان جديدة كل عام للرقعة الزراعية، فمساحة الرقعة الزراعية فى مصر تبلغ بنحو 8.47 ملايين فدان، أى حوالى 3.5% من إجمالى مساحة مصر، وأن مشروعات التنمية الزراعية الرأسية ساهمت فى أن تصل المساحة المحصولية إلى 14.6مليون فدان.
التوجهات المستقبلية للتنمية الزراعية:
فى اطار المُتغيرات المحلية والاقليمية والدولية, وفى إطار الإستراتيجية العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر حتى عام 2017, فإن استراتيجية التنمية الزراعية بشكل اساسى تستهدف تحقيق ما يلى:
- زيادة معدل النمو السنوى للإنتاج الزراعى إلى نحو 4.1% عام 2016/ 2017, من خلال الاستمرار فى فى زيادة الانتاج الزراعى رأسياً وافقياً عن طريق التخصيص والاستخدام الأمثل للموارد الزراعية المُتاحة وخاصة الأرض والمياه, والعمل على صيانة هذه الموارد والحفاظ عليها وحمايتها وتنميتها وتحقيق الكفاءة فى استخدامها, مع الحفاظ على البيئة وصولاً للتنمية الزراعية.
- البدء فى تنفيذ مشروعات قومية عملاقة قوية تغير من خريطة مصر الاقتصادية وتزيد من فرص العمل مثل دلتا توشكى ومشروعات التنمية الأخرى فى جنوب الوادى وتنمية سيناء وغرب النوبارية.
- التأمين الكامل للاحتياجات الآمنة من الغذاء(المخزون الاستراتيجى) على المستوى القومى والأسرى.
- تنمية الموارد البشرية الزراعية بالاهتمام بمراكز التدريب وتطويرها لإعداد الكوادر الفنية القادرة على النهوض بالزراعة، وتوفير فرص عمل جديدة ومنتجة فى قطاع الزراعة أو الأنشطة الريفية المُرتبطة بها.
- الاستمرار فى توفير المواد الخام اللازمة للعديد من الصناعات الاسترتيجية القائمة وبصفة خاصة صناعة الغزل والنسيج والصناعات الغذائية.
- الاهتمام بالتنمية الريفية المُتكاملة التى تكفل تهيئة الظروف لتحسن مستوى المعيشة الريفية وزيادة قدراتهم الذاتية على المُشاركة فى عملية التنمية الزراعية مع تطوير ودعم المؤسسات الريفية لتقوم بدور فعال فى التنمية الريفية.
المشروعات الزراعية العملاقة:
بدأت مصر فى تنفيذ سلسلة من المشروعات الزراعية العملاقة تنتشر لتغطى كافة أنحاء البلاد وتحقق أهداف التنمية المتوازنة بين أقاليم مصر وتقتحم أعماق الصحراء المصرية لخلق مجتمعات عُمرانية جديدة تتوفر لها كافة مقومات الحياة من بنية أساسية ومرافق وخدمات، فقد شهد عام 2007 الإعلان عن تمويل مشروع لاستصلاح 255‏ ألف فدان غرب النوبارية بتكلفة‏500‏ مليون دولار على مدى ثلاث سنوات‏.‏
مشروع توشكى:
تم وضع حجر الأساس لمشروع توشكى فى يناير 1997، ويشمل شق ترعة رئيسية بطول 51 كيلو متر وعدداً من الفروع بأطوال تصل إلى 180 كيلو متر، ويتم ضخ مياه النيل من بحيرة ناصر إلى الترعة وفروعها عبر محطة الرفع العملاقة " مبارك "، وتبلغ تكلفة المشروع 5.5 مليارات جنيه، ووصل حجم الانفاق حتى عام 2005/2006 نحو 4.8 مليارات جنيه، ووصلت نسبة التنفيذ العامة فى مشروع توشكى فى عام 2007 إلى 88.5%‏ بتكلفة قدرها‏5.9‏ مليار جنيه‏.‏
مشروع " ترعة السلام ":
وتمتد ترعة السلام وفروعها بطول 262 كيلو متراً، وتنقسم إلى مرحلتين، تشمل المرحلة الأولى امتداد الترعة بطول 87 كم من المأخذ على النيل وحتى الكيلو 219 حتى قناة السويس، وتخدم 220 ألف فدان من الأراضى الجديدة المُستصلحة غرب القناة.
وتشمل المرحلة الثانية من المشروع إنشاء سحارة ترعة السلام أسفل قناة السويس لتصل مياه النيل إلى أرض سيناء لخدمة 400 ألف فدان من الأراضى المُستصلحة، ومد ترعة جديدة بطول 86.5 كم، وتعرف بترعة الشيخ جابر يتفرع منها 8 فروع، ويصل طول الترعة وفروعها إلى 175 كم، وقد بلغ إجمالى الاستثمارات المُنفذة بالمشروع حوالى 5.7 مليارات جنيه.
وحتى الآن تمت زراعة نحو 165 ألف فدان من أراضى المشروع بمنطقة غرب القناة، وعلى أرض سيناء تم البدء فى زراعة 115 ألف فدان بمنطقة سهل الطينة و158 ألف فدان بمنطقة بئر العبد ورابعة.
مشروع شرق العوينات:
يقع مشروع شرق العوينات فى الجزء الجنوبى الغربى من الصحراء الغربية، ويهدف المشروع إلى استصلاح نحو 255 ألف فدان على المياه الجوفية بالمنطقة, باستثمارات تصل إلى 3.5 مليارات جنيه.
وقد بدأ المشروع فى عام 1997 وتم حتى الآن زراعة نحو 47.5 ألف فدان، ومن أهم المحاصيل التى نجحت زراعتها القمح والشعير والفاكهة والخضروات والنباتات الطبية والعطرية.
درب الأربعين:
يقع مشروع درب الأربعين فى الصحراء الغربية ويُساهم فى إضافة 12 ألف فدان من الأراضى الجديدة تروى بالكامل من المياه الجوفية، ويتم زراعة الأراضى باستخدام الزراعة العضوية وأنظمة الرى الحديثة، وقد شهدت منطقة المشروع إقامة 16 قرية جديدة وتم توزيع عقود التمليك على صغار المنتفعين، وأبرز المحاصيل التى نجحت زراعتها الزيتون والتمور والفاكهة والخضر والنباتات العطرية.
برنامج القرية الجديدة:
يهدف برنامج القرية الجديدة إلى إنشاء 400 قرية جديدة فى الظهير الصحراوى خلال الفترة "2006 – 2011" وإتاحة الفرصة لاستصلاح مليون فدان فى الصحراء، ويتم تقسيم هذه المساحات إلى حيازات صغيرة ومتوسطة وكبيرة، وسوف يتم تخصيص 700 ألف فدان للحيازات الصغيرة بواقع 10 أفدنة لكل أسرة و300 ألف فدان للحيازات الكبيرة ويتم تشجيع القرى الجديدة على زراعة محصول رئيسى من الحاصلات التصديرية والتركيز على الزراعات العضوية مع العمل على تحقيق التعاون بين المستثمرين وشركات التصدير وأصحاب الحيازات الصغيرة فى عمليات الإدارة والانتاج والتسويق.
الزراعة فى مصر:
ارتبطت مصر وحضارتها بالزراعة التى ظلت منذ أقدم العصور مصدراً لرخائها وتقدمها، كما تعتبر الزراعة بالنسبة لمصر أهم منابع الحياة وازدهارها، وعلى الرغم مما شهده العالم من تقدم فى الصناعة، فإن الزراعة تزداد أهميتها باعتبارها المصدر الأساسى للغذاء فى عالم يتضاعف عدد سكانه فى مدة لا تجاوز ثلاثين عاماً.
من هنا فإن التنمية الزراعية فى بلادنا أصبحت تمثل ضرورة حتمية وأصبح النهوض بالإنتاج الزراعى أمراً بالغ الأهمية، لما يترتب عليه من تأثير مباشر وغير مباشر فى تقدم الدولة بما توفره الزراعة من حاجات ومتطلبات أساسية للتقدم ورفع مستوى المعيشة، بل وبما تحققه من عوامل الاستقرار الاجتماعى والسياسى للمجتمع.
حققت مصر منذ العصور الأولى تقدماً متواصلاً فى مجال الزراعة فتم استصلاح الأراضى, واستمر الاهتمام بزراعة الحبوب وأدخلت زراعة الأرز والذرة الشامية وانتشرت زراعة البقول وزراعة القطن التى اذرهرت فى مصر، حتى أصبح النشاط الزراعى يُشكل ركيزة الحضارة والاقتصاد عبر العصور التاريخية المتتالية.
شهد عام 2007 استصلاح 264.2‏ ألف فدان بنسبة‏90%‏ من المُستهدف وتطبيق أولى خطوات تحديث الزراعة بتحويلها إلى قطاع خاص يُدار وفقاً لآليات السوق الحر فى إطار برنامج التحرر الاقتصادى الذى تنفذه مصر حالياً‏.
بدأت الوزارة تنفيذ العديد من الإجراءات نجحت فى الوصول بمعدل النمو الزراعى إلى‏4.1%‏ سنويا‏ًً,‏ ومن بين هذه الإجراءات التوسع فى استخدام التكنولوجيا الزراعية بتنفيذ برنامج التسوية بالليزر للأراضى الزراعية لتعظيم القيمة المُضافة والتى تقدر بحوالى‏315‏ مليون جنيه نتيجة لانتظام توزيع التقاوى‏.‏
وقد تواصلت مسيرة التنمية الزراعية ليرتفع معدل النمو السنوى الزراعى فى المتوسط من2.6% فى الثمانينيات إلى 3.4% فى التسعينيات، ليصل إلى 3.97% فى الألفية الثالثة كما تزايدت مساحة الأراضى الزراعية بنحو 2.3 مليون فدان خلال هذه الفترة، وانطلقت مصر نحو مشروعات التوسع الزراعى العملاقة التى تساهم فى إضافة 1.3 مليون فدان وفى زيادة المساحة المأهولة بالسكان من 5.5% من مساحة مصر إلى 25% ، وفى إعادة رسم الخريطة السُكانية بعد خلق مجتمعات عُمرانية جديدة فى أعماق الصحراء المصرية، تشكل مناطق جذب سُكانى لما توفره من فرص عمل جديدة.
يعمل بالقطاع الزراعى نحو 30% من إجمالى قوة العمل، ويُساهم بنحو 14.8% من الناتج المحلى الإجمالى وقد بلغت قيمة الناتج الزراعى بالأسعار الجارية نحو 81.3 مليار جنيه عام 2006، وبلغت قيمة الإنتاج الزراعى نحو 96.8 مليار جنيه، وتساهم الصادرات الزراعية بحوالى 20% من إجمالى الصادرات السلعية، لذلك فهى تعد مورداً هاماً للدخل القومى.
بلغ الناتج الزراعى الإجمالى نحو 81.370 مليار جنيه، ساهم القطاع الخاص بنحو 81.313 مليار جنيه والقطاع العام بنحو 57.6 مليون جنيه.
تبنت الدولة سياسات داعمة لتهيئة مناخ جاذب ومُشجع للاستثمار الزراعى، ومن أهمها التيسير على المستثمرين فى الأراضى المستصلحة الجديدة بتوفير البنية القومية للمساحات المخصصة لهم من مياه للرى وطرق وخدمات ومرافق، بالإضافة إلى توفير خطوط إئتمان بتكلفة مناسبة، مع الإعفاء من الضرائب لعدة سنوات حتى تصل هذه المساحات للحدية الإنتاجية حسب طبيعة كل منطقة.
التركيب المحصولى:
يعتمد التركيب المحصولى فى مصر على عدد من المحاصيل الزراعية التى تزرع فى ثلاثة مواسم زراعية، (الموسم الشتوى والموسم الصيفى والموسم النيلى) بالإضافة الى مجموعة من المحاصيل المستديمة أو السنوية التى يمتد موسم إنتاجها الى سنة زراعية كاملة أو إلى عدة سنوات مثل محصول قصب السكر ومحاصيل الفاكهة والأشجار الخشبية ، وتنقسم المحاصيل الزراعية الى محاصيل حقلية ومحاصيل بستانية.
وتوجد ستة محاصيل رئيسية تغطى حوالى 80% من المساحة المحصولية وهى القمح والذرة والقطن والأرز والفول والبرسيم، ومن أهم المحاصيل الحقلية الشتوية القمح والبرسيم والكتان والبصل وبنجر السكر والفول، ومن أهم المحاصيل الصيفية القطن والذرة الشامية والذرة الرفيعة والأرز وفول الصويا.
وتشمل المحاصيل البستانية محاصيل الفاكهة وتضم الموالح بأنواعها والعنب والتين والمانجو والخوخ والتفاح والزيتون والموز وهى تمثل 75% من جملة إنتاجنا من الفاكهة ، وتمثل الخضراوات جانباً هاماً فى مجموعة المحاصيل البستانية ويُعد محصول البطاطس والطماطم أكبر مكونات محاصيل الخضراوات.
القمح:
يرجع الخبراء جذور أزمة القمح فى مصر إلى إلغاء التركيب المحصولى الإجبارى مع بداية التسعينات، حيث قامت الحكومة بإلغاء نظام الدورة الزراعية، والتى كانت بمقتضاه إجبار الفلاحين على زراعة الأرض بمحاصيل محددة كل ثلاث مواسم (أعوام) تبدأ بزراعة قطن مع برسيم قلب فى الموسم الأول، تليه زراعة ذرة شامية وبرسيم مستديم فى الموسم الثانى، وأخيراً زراعة قمح وأرز فى الوسم الثالث وهكذا، ويتم توريد المحاصيل للحكومة إجباريا بما يضمن توفير أقصى كميات مُمكنة من المحاصيل الأساسية والاستراتيجية، فضلاً عن ارتفاع أسعار الأسمدة.
والجدير بالذكر أن محصول القمح يواجه منافسة شديدة من قبل محصول البرسيم المستديم لأن الفلاح يستطيع حصاد خمس جولات من البرسيم خلال موسم زراعة القمح ويحقق الفلاح ربحاً من زراعة قيراط واحد بالبرسيم يصل إلى نحو 500 جنيه، بينما يبيع المزارع حصاد قيراط القمح ب 400 جنيه بالاضافة إلى مصروفات الحصاد والنقل إلى آخره، مما أدى إلى اتجاه الفلاح لزراعة البرسيم بدلاً من القمح.
وبالنسبة للمساحة التى تمت زراعتها بالقمح هذا العام هى 3 مليون فدان بالمقارنة 2.9 مليون فدان العام الماضى، وبلغ إجمالى الإنتاج 8 مليون طن وأدى ذلك إلى وصول الاكتفاء الذاتى إلى 56%، وهناك تكثيف للجهود من أجل رفع متوسط الإنتاجية للفدان من خلال الإرشاد الزراعى والتوسع فى استنباط وتعميم الأصناف الجديدة عالية الإنتاج.
البرسيم:
يُعد البرسيم المصرى من أهم محاصيل العلف الأخضر فى مصر فى فصل الشتاء، ويُعتبر عاملاً أساسياً فى المحافظة على خصوبة الأراضى الزراعية وتحسين خواصها الطبيعية والكيمائية والحيوية حيث أنه يضيف حوالى 130 كجم أزوت/فدان على نهاية الموسم، ويستخدم البرسيم أيضا كسماد أخضر.
ويتكون محصول البرسيم المصرى من محصول العلف الأخضر ومحصول الدريس و البذرة والتبن، وتتأثر كمية الإنتاج من العلف الأخضر بعدة عوامل أهمها ميعاد الزراعة والصنف المنزرع وعُمر الحشة الأولى و الفترة الزمنية بين الحشات المختلفة.
الأرز:
رغم تحديد المساحة المستهدفة لمحصول الأرز بحوالى 1.01 مليون فدان، وذلك لترشيد استخدام المياه، إلا أنه بلغت المساحة المزروعة من محصول الأرز 1.6 مليون فدان، وذلك على حساب كل من محصولى الذرة والقطن، وذلك نظراً لارتفاع ربحية محصول الأرز بالمقارنة بربحية تلك المحاصيل المُنافسة، وخاصة فى ظل الإنتاحية العالية لأصناف الأرز الجديدة "حوالى 4.5 طن للفدان"، والتى تمكث فى الأرض 120 يوم بالمُقارنة بالأصناف القديمة 160 يوم وكذلك لزيادة الصادرات من الأرز.
الذرة:
انخفضت مساحة الذرة الشامية من 1.7 مليون فدان العام الماضى إلى مليون فدان هذا العام، وهذا بسبب الزيادة فى مساحة الأرز، وتتجه وزارة الزراعة الآن إلى التوسع فى زراعة الذرة الصفراء، نظراً لتوجه وزارة التضامن الاجتماعى إلى الإلغاء التدريجى لخلط الذرة بالقمح، وذلك عن طريق تعاقد المزراعين مع الاتحاد العام لمنتجى الدواجن.
ونظراً لأن سعر الذرة الصفراء العالمى أقل من سعره محلياً، فيتطلب الأمر تحسين إنتاجية الفدان عن طريق الإرشاد الزراعى وتقليل تكلفة الإنتاج تمكن من المنافسة مع الذرة الصفراء المستوردة.
القطن:
بلغت المساحة المنزرعة من القطن هذا العام 558 فدان بنقص حوالى 100 ألف فدان عن العام الماضى، ورغم ذلك ونظراً لتحسن الإنتاجية يُقدر الإنتاج الكلى من القطن هذا العام بحوالى 4.5 مليون قنطار، ويوزع إنتاج القطن حالياً مناصفة بين التصدير والصناعة المحلية، وفى نفس الوقت يسمح للصناعة المحلية باستيراد أقطان من الخارج.
وتتجه سياسة وزارة الزراعة فى هذا المحصول إلى رفع إنتاجية الفدان تدريجياً حتى 10 - 11 قنطار للفدان، علماً بأن الأصناف المتوفرة من مركز البحوث الزراعية تصل إنتاجيتها فى الحقول الإرشادية إلى 12 قنطار، كما تسعى الوزارة إلى تقليل تكلفة جنى القطن عن طريق الميكنة، كما يوجد هناك أبحاث للعمل على زيادة نسبة الزيت فى بذرة القطن.
المحاصيل الزيتيية:
تبلغ مساحة الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الزيتية حوال 20% فقط، ويمكن تحسين هذه النسبة إلى حوالى 40% من خلال تحسين نسبة الزيت فى بذرة القطن، والتوسع فى زراعة محاصيل الزيوت الأخرى، وخاصة الزيتون وعباد الشمس وفول الصويا والسمسم والكانولا.
المحاصيل السكرية:
تبلغ المساحة المنزرعة من قصب السكر حوالى 300 ألف فدان، وتبغل إنتاجية الفدان من القصب حوالى 50 طن، وهى أعلى إنتاجية فى العالم " 4.5 طن سكر" والمساحة المنزرعة من البنجر حوالى 180 ألف فدان، حيث تبلغ إنتاجية الفدان من البنجر 20 طن أى 2.7 طن سكر.
يبلغ إنتاج مصر من السكر 1.7 مليون طن " 1.1 مليون طن من القصب ونصف مليون طن من البنجر و 0.1 مليون طن من المحليات الأخرى، فى حين يبلغ الاستهلاك 3.5 مليون طن أى أن الفجوة حوالى 800 ألف طن، يمكن سدها من خلال التوسع الرأسى فى القصب والتوسع الأفقى والرأسى فى البنجر، حيث يوجد 3 مصانع للبنجر فى محافظات الدقهلية وكفر الشيخ والفيوم، وجارى إنشاء مصانع أخرى فى النوبارية والشرقية والإسماعيلية.
الصادرات الزراعية :
تشكل الصادرات الزراعية مصدراً هاماً للدخل القومى، وقد شهدت تنامياً مستمراً حيث ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية من 471 مليون جنيه فى بداية الثمانينيات لتصل إلى نحو 6.2مليارات جنيه فى الألفية الثالثة، وأنه بلغت قيمة الصادرات الزراعية فى العام الأخير حوالى 7 مليارات جنيهاً، ومن المُستهدف زيادتها بمعدل 15 – 20% سنوياً.
وقد شهدت الصادرات الزراعية تطوراً ملحوظاً خلال الخمس سنوات الأخيرة ويأتى فى مقدمة الصادرات الزراعية المصرية، صادرات القطن الخام التى تشكل حوالى 20% من إجمالى الصادرات الزراعية لعام 2005، وتأتى الهند على رأس الدول المستوردة للقطن الخام يليها باكستان والصين.
ويمثل محصول الأرز المركز الأول فى صادرات مصر الزراعية خلال الفترة 2001/2005، وقد بلغت القيمة الإجمالية لصادرات الأرز 294 مليون دولار عام 2005 مقابل 134 مليون دولار عام 2001 بنسبة تزايد 119% ،ويمثل محصول الأرز 40% من اجمالى الصادرات (بدون القطن الخام).
وتحتل صادرات مصر من البطاطس والبرتقال الطازج المركزين الثانى والثالث (بدون القطن الخام) خلال الفترة 2001 – 2005، وقد بلغت صادرات البطاطس 77 مليون دولار عام 2005، بزيادة نسبتها 148% خلال هذه الفترة، وحققت صادرات البرتقال الطازج نحو 75 مليون دولار بزيادة نسبتها 47% خلال الفترة، ويأتى سوق الاتحاد الأوروبى فى مقدمة الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية حيث يستوعب 42% من إجمالى الصادرات.
الرى:
وبالنسبة لعملية الرى تعتمد الزراعة فى أغلب بُلدان العالم على الرى من مياه الأمطار، ولكن الزراعة فى مصر تعتمد بشكل رئيسى على الرى النهرى، مما جعل النظام الزراعى المصرى يتسم بخصائص تميزه عن أغلب زراعات العالم، فالمساحات والمحاصيل التى يمكن زراعتها تتوقف على ما يتوفر من الموارد المائية سنوياً فى نهاية موسم الفيضان، وهناك سياسات توافقية بين الزراعة والرى من حيث طريقة الرى ونسب المياه المستهلكة بالنسبة لكل محصول، وكذلك هناك ما يُسمى بالتركيب المحصولى، ويتم ذلك وفق أولويات المحاصيل الزراعية على مدار السنة.
يبلغ حجم الموارد المائية الحالية لمصر حوالى 69.7 مليار م3 تغطى الاحتياجات الحالية .. ويكون نهر النيل 95% من جملة هذه الموارد ، لذلك فهو يعتبر مصدر الحياة للمصريين، وتعتمد الزراعة فى مصر على الرى من مياه النيل، وتستهلك حوالى 85% من جملة الموارد.
ولا تمثل مياه الأمطار سوى نسبة ضيئلة من موارد مصر المائية والمنطقة الوحيدة التى تعتمد على الأمطار فى الزراعة هى الساحل الشمالى بعمق 15 كم وهى منطقة محدودة الإنتاج، وتمثل المياه الجوفية المورد الرئيسى للزراعة فى المناطق الصحراوية، ويتم استخدام نحو 2.9 مليار م3 من المياه الجوفية سنوياً.
ويعتمد إنتاج المحاصيل فى مصر على الزراعة المروية التى تكون 84.5% من جملة الأراضى الزراعية، أما الزراعة المُستديمة فهى تكون 12.9%، والزراعة المطرية تمثل نحو 2.6%.
التوسع فى تطبيق تكنولوجيات الرى المتطور مع ما سوف تنتجه التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية من أصناف نباتية قصيرة العُمر وأخرى قليلة الاحتياجات المائية وأخرى أكثر تحملاً لملوحة المياه دون نقص يُذكر فى الإنتاج، وهذا النمط من الاستغلال سوف يكون العنصر الفعال فى زراعة الأراضى الصحراوية خلال هذا القرن وعلى امتداد مساحة من هذه الأراضى تجاوز ثلاثة ملايين فدان.
وتتلخص أهم محاور تحديث هذا المورد الهام والأساسى فى مجال التنمية الزراعية فى النقاط الآتية :
- تحلية المياه المالحة بهدف استخدامها فى رى الأراضى الزراعية وفى نطاق معايير اقتصادية وإنتاجية رشيدة.
- استخدام وسائل الاستشعار عن بُعد فى مجال الموارد المائية، وهذه التقنية يجرى الاستفادة منها بواسطة مركز للتنبؤ بحجم هذه الموارد أنشأ هذا المركز منذ سنوات مضت ويجرى تحديثه وتطويره .
- تنمية الموارد المائية فى حوض نهر النيل وإعداد الأبحاث والدراسات الشاملة لها، فى نطاق خطة مشتركة مع الدول المشتركة مع مصر فى هذه الموارد، وقد رصد لها 200 مليون دولار لإتمام هذه البحوث وتلك الدراسات خلال فترة تستغرق خمس سنوات .
- تطوير نظم الرى فى الأراضى القديمة عن طريق استخدام الأساليب الفنية الحديثة وقد أوضحت البحوث الفنية أن الاتجاه العملى لتنفيذ هذا التطوير يمكن حصره داخل أراضى الحدائق ، والتى تصل مساحتها نحو نصف مليون فدان لتحويل نظم الرى بها من الرى بالغمر إلى الرى بالرش و التنقيط .
- إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى فى الرى، وتولى وزارة الرى هذا البرنامج اهتماماً كبيراً من أجل تطبيقه طبقاً للأصول الفنية الحديثة وفى مناطق محددة وبطريقة لا يترتب عليها زيادة الملوحة فى التربة أو نقص فى الإنتاج .
- الاستفادة من المياه الجوفية، فإن ذلك يتطلب تحديد شامل ودقيق لحصر مناطق ومواقع وأعماق هذه المياه عن طريق الأقمار الصناعية ووسائل الاستشعار عن بُعد فى المناطق الصحراوية.
- عمل تجارب ودراسات متنوعة من أجل تبطين المجارى المائية الرئيسية بغطاء أسمنتى لمنع تسرب المياه من جانبى وقاع هذه المجارى.
- تحديث مرافق الرى القائمة حالياً على نهر النيل أو المجارى المائية الكبيرة، وقد تم تنفيذ 50% من مشروع تحديث الرياح المنوفى وتتناول الدراسات الخاصة بهذه المشروعات ضمان زيادة التصرفات المائية لمواجهة التوسع الزراعى من ناحية وتيسير الملاحة النهرية من ناحية أخرى، بالإضافة إلى تثبيت عوامل الصيانة الكاملة والمستديمة لهذه المرافق.
- إجراء بحوث شاملة حول الآثار الجانبية للسد العالى من أجل محاولة إزالة الآثار السلبية أو الفقد فى الموارد المائية وفى صفاتها، وفى مقدمتها غياب الطمى من مياه الرى وضياع كمية كبيرة من المياه المخزونة فى بحيرة السد العالى والتى تقدر بحوالى 10 مليار متر مكعب نتيجة البخر المستمر سنوياً.
- ومن الأهمية بمكان مراجعة المقننات المائية المُستخدمة حالياً فى رى أراضى الجمهورية بمختلف أنواعها ومناطقها، وذلك بهدف تحقيق أقصى حد من الوفر فى هذه المقننات .
- كما أنه من الضرورى إيجاد ترابط وتنسيق شامل بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى من ناحية ووزارة الموارد المائية والرى من ناحية أخرى فى شأن تخطيط وتنفيذ التركيب المحصولى على المستوى القومى وعلى مستوى الأقاليم.
السياسة السمادية:
- المستهلك حالياً من الأسمدة هو 9.2 مليون طن سماد أزوتى "15.5% أزوت" و 1.2 مليون طن سماد فوسفاتى و 80 ألف طن سماد بوتاسى.
- نسبة الاستخدام حالياً هى 1:5:36 فى حين أن النسبة المتوازنة 1:2:6 .
- سعر بيع طن السماد الأزوتى للمزارع 700 جنيهاً أى 35 جنيهاً للعبوة زنة 50 كيلو جرام، فى حين أن السعر العالمى 1400 جنيهاً للطن أى 70 جنيهاً للعبوة.
- تتجه سياسة الوزارة إلى تقليل الاستخدام من الأزوت وزيادة الاستخدام من البوتاسيوم عن طريق تخفيض الدعم على الأزوت وبيع عبوة الأزوت بمبلغ 50 جنيهاً ودعم البوتاسيوم ب 1000 جنيهاً للطن ليصبح سعر البيع للمزارع 1000 جنيه بدلاً من 2000 جنيهاً للطن.
مقترحات لتقليل الفجوة الغذائية:
وأشارت تقارير خبراء الزراعة إلى بعض المقترحات والتى من شأنها العمل على تقليل الفجوة الغذائية عن طريق التوسع فى سياسة استصلاح الاراضى لزيادة الرقعة الزراعية فى مصر، واستمرار استنباط الأصناف عالية الإنتاجية، والمقاومة للآفات والظروف المناخية المُعاكسة، والتوسع فى إدخال الأصناف المُهندسة وراثياً التى تتميز بالإنتاجية العالية وتتحمل الظروف المناخية الصعبة، وتطوير نظم الرى فى الأراضى القديمة لرفع الانتاجية وتوفيرالمياه لبرامج الاستصلاح وتشجيع سياسة خلط دقيق القمح بمحاصيل أخرى مثل الذرة والشعير والسرجم "الذرة الرفيعة" طبقا للجدوى الاقتصادية وتشجيع القطاع الخاص المصرى على الاستثمار فى إنتاج المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة الشامية فى دول حوض النيل.
والتأكيد على أن الفترة المُقبلة ستشهد ترجمة للسياسات والتوجهات فى خطة تنفيذية تشارك فيها وزارات الزراعة والتجارة والرى والدفاع لوضع :
- مشروعات محددة للإستثمار الزراعى واسع المدى بخريطة محصولية تتناسب مع احتياجات مصر وتتماشى مع الاتجاهات العالمية .
- مشروعات تحسين استخدام واستغلال المياه خاصة فى أراضى الوادى القديم .
- تشجيع قطاع التصنيع الزراعى .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.