خروج جثامين ضحايا حادث انهيار سور في دير ابوفانا بالمنيا    المونوريل يبدأ تشغيله رسميًا قريبا| تعرف على محطات شرق النيل    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن"    بعد تنديد البيت الأبيض واتهامه بالعنصرية.. ترامب يحذف الفيديو المسىء لأوباما وزوجته    الناتو: ندعم ونتضامن مع تركيا في ذكرى كارثة الزلزال    لإحياء ذكرى ضحايا الدفاع الجوي.. كاف يوافق على طلب الزمالك أمام زيسكو    مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في انقلاب ميكروباص بشمال سيناء    التصفيات النهائية.. بدء الحلقة 25 من برنامج "دولة التلاوة"    المنتج معتز عبد الوهاب: فيلم البحث عن داود عبد السيد بدأ تصويره فى 2024    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    «دم واحد.. قلب واحد».. مستشفى القنطرة شرق تطلق حملة إنسانية للتبرع بالدم    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    أتلتيكو مدريد يدرس إقالة سيميوني بعد مسيرة تاريخية امتدت 15 عامًا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    أسعار تذاكر الطيران للفائزين بتأشيرات حج الجمعيات الأهلية.. تفاصيل    نائب أمين الجبهة الشعبية: حماية مستقبل فلسطين تتطلب وحدة وطنية أمام مخاطر مشاريع التقسيم    مصطفى بكري: وداع سيف الإسلام القذافي أعاد ذاكرة والده للواجهة    ذاكرة رمضان المصرية    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    مصطفى بكري عن أزمة الدواجن والجمبري: 3 أشخاص وراء ارتفاع الأسعار    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    الأوقاف تكشف حقيقة منع إذاعة الشعائر في رمضان عبر مكبرات الصوت| خاص    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    لصوص الخرسانة في قبضة الأمن.. كواليس سرقة حديد الحواجز بطرق الإسكندرية    تعاون مصري بريطاني لتعزيز مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية وتدريب الكوادر الطبية    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجنرال سمير زاهر يفتح ل «فيتو» خزانة أسراره: مبارك كان دايما يسألني هو فكري زاهر يقربلك إيه (1)


*«الكورة» أنقذتنى من حرب اليمن
*«الجوهرى» كان قائد سرية إشارة في الجيش
*المشير طنطاوي رياضي من يومه وكان بيحب يلعب معانا بالكلية الحربية
*الثعلب حمادة إمام كان نجم مباريات الكلية الحربية
*كنت صديقا لابن المشير عامر ولا أحد يملك حقيقة وفاته
*السادات راجل عسكري وداهية العرب
*دخلت الكلية الحربية ب«الواسطة»
*«ضيعت ميراث والدى على الانتخابات»
*واحد صاحبى «جاملنى برسالة دكتوراه».. وزوجتى كشفتها بالصدفة في «دولاب أوضة النوم»
*أنا وعمر الشريف وحسين فهمى فشلنا في مشروع «قرية سياحية»
*"حسام أبو الفتوح" قلب حياتي رأسا على عقب
*لو أحمد رمزي لعب كورة كان هيعمل فيها أكثر من التمثيل
*جدى لوالدتى توسط لى عند الفريق فوزي لدخولى الكلية الحربية
*بعد تجربة أصبحت مؤمنا بالمثل القائل: «مرات الأب.. خدها يا رب »
رأس البر.. دمياط.. السنانية.. القاهرة.. فيكتوريا كوليدج.. أماكن عادية.. البعض يمر عليها «مرور الكرام».. لا تحمل ذاكرته لها أية صور.. لا يحتفظ أرشيفه البشري ب«حكايات خاصة» و«عزيزة على القلب».. لكن هذا كله لم يكن له محل من الإعراب في ذاكرة الكابتن سمير زاهر.. ف«رأس البر» هي المكان الذي منحه أول ضوء للحياة.. المكان الذي أطلق في رحابه أول صرخة.. ورأى أول إنسان.. أما دمياط فهى «عشقه» الأول والأخير.. والسنانية «قريته المبجلة والمفضلة».. و«فيكتوريا كوليدج» شاهد على أيام «الشقاوة».
لم يشأ الكابتن «سمير» أن يطلق على حكاياته التي اختص بها «فيتو» مصطلح «مذكرات».. لكنه أشار إلى أنها «ذكريات» تمر أمام عينيه الآن، يسترجعها ب«سعادة»، سواء سنوات الطفولة في دمياط حيث عائلة «زاهر» المعروفة وذائعة الصيت، أو أيام «فيكتوريا كوليدج» المدرسة المعروفة ب«مدرسة الملوك والأمراء».
مفاجأة «ذكريات الكابتن» لا تتوقف عند حد المواقف التي يكشفها، لأول مرة، لكن «سمير»، مع حفظ الألقاب والمقامات، رفع شعار «الصدق منجاة»، تحدث عن كل شيء ب«صراحة كاملة»، تحدث عن علاقته برجل الأعمال «حسام أبو الفتوح» الذي طاردته الاتهامات المتناثرة، لكن «زاهر» كان له رأي آخر.
يتذكر الكابتن سمير زاهر لحظة الميلاد بقوله: في ليلة من ليالي الصيف وبالتحديد في 31 أغسطس عام 1943 ظهر على مسرح الحياة «سمير» الابن الثالث لزكريا بيه زاهر في مدينة رأس البر حيث كانت العائلة تقضي الصيف في «عشتهم برأس البر».. وربما يكون حب زكريا في إنجاب بنت هو السر في مسلسل الإنجاب حتى الطفل الخامس الأكبر سيف ثم شهبور والأوسط سمير والرابع حمادة وأشرف آخر العنقود، وفي ظروف مثل هذه لابد أن يكون حياة رفاهية يعيش فيها الأطفال حيث «الخدم والحشم» وترددت على مسامعى، وأنا طفل صغير، حكايات وأحاديث لم أفهم مغزاها إلا عندما بلغت سن الرشد حيث سمعت زيارة الملك فاروق لمنزل الأسرة لأول مرة في الوجه البحري وحكى لى والدى أن زيارة الملك للعائلة كانت حديث دمياط بالكامل وأنها لم تكن زيارة عادية وإنما كانت هناك طوارئ في المحافظة لدرجة أن عزومة الغداء التي تناولها الملك في منزلهم تم إعدادها بالكامل في القاهرة وحملها قطار خصوصي من القاهرة إلى دمياط.
رحيل "قسمت هانم زاهر"
السعادة لم تكن كاملة في حياة "الكابتن سمير" فسرعان ما أجهد الأم توالى عمليات الانجاب فأسلمت روحها، وعن هذه المرحلة يقول: لم تكن الحياة وردية في كل الوقت بعد أن أجهد الانجاب أمى «قسمت هانم زاهر» وذهبت لتلاقي ربها،وأنا ما أزال في مرحلة الطفولة،وذاكرتى – وقتها- لم تكن تحفظ ذكريات لأمى، وكل ما أعرفه عنها "صورة" لم تفارق خيالى حتى الآن، ولأن العبء ثقيل أقنع الاقارب زكريا زاهر بضرورة الزواج من أخرى للإشراف على تربية أبنائه الخمسة، لكننا لم نتفق مع "شهيرة" الزوجة الجديدة، وذكرياتى معها لم تكن جميلة بأي شكل من الأشكال وينطبق عليها المثل الذي يقول «مرات الأب.. خدها يا رب حتى لو كانت هدية من الجنة».. وأتذكر أننى كنت أعاملها معاملة جافة جدا، وفى أحيان كثيرة كنت أجرى وراءها بالسكين بين العشش في رأس كارلا النيل منها ولم أتخط أعوامى العشرة بعد.
"ودائما وأبدا كانت شهيرة تنتظر قدوم والدى من القاهرة لتحكي القصص والروايات التي كان معظمها كاذبا في محاولة تأليبه علىّ، لكن كان أبي ينصفني وينصرني عليها وسمعت وأنا صغير كلاما كثيرا عن أن استمرار مرات أبويا معنا كان عن طريق الأعمال وشغل العفاريت التي كانت تضعها له في فنجان القهوة الذي يشربه وفي كل الأحوال لم تعمر زوجة الأب كثيرا بعد أن رحل الوالد وكان عندي وقتها تقريبا 15 سنة وانتهت عندها مرحلة شهيرة بعد أن ورثت من الوالد 50 فدانا بالتمام والكمال.
السنانية.. العمودية في "بيت زاهر"
رأس البر لم تكن المكان الوحيد الذي يحتفظ له الكابتن سمير ب"ذكريات خاصة"، فهناك أيضا قرية السنانية والتي قال عنها: هي القرية التابعة لمركز كفر سعد لي فيها ذكريات جميلة خاصة أنها القرية التي أنتمي إليها وتنتمي إليها عائلة زاهر وارتبط فيها بعلاقات قوية، طبعا العمدية في السنانبة كانت من نصيب عائلة زاهر قبل وبعد ثورة يوليو ولما وعيت كان العمدة ابن العم عبد العزيز زاهر وأخذها من بعده شقيقي حمادة ثم انتقلت بعد ذلك لأحمد عبد القادر وابنه محمد عبد القادر الآن هو العمدة لكن الحقيقة أني مرتبط بأهلنا في السنانية.
حكاية ال" 50 فدانا".. الصيت ولا الغنى
بعد رحيل الأب، ورث الكابتن سمير 50 فدانا وكل واحد من الإخوة ورث نفس الفدادين، وعن حكاية الميراث وما الذي فعله به قال: الذي لا يعرفه أحد أني بعت كل ال 50 فدانا على الانتخابات سواء في نادي هليوبوليس أو في اتحاد الكرة أو على انتخابات مجلس النواب والشوري ولم أستفد من المناصب التي شغلتها وعايش بالستر ورضا ربي لأن الفلوس ليست كل شيء.
"ورغم أن أوقاتي التي قضيتها في دمياط قليلة مقارنة بإقامتي الدائمة في القاهرة لكننى أستطيع أن أقول إن اشتهار الدمياطي بأنه بخيل شائعة سخيفة وكلام ليس له أساس من الصحة لكن تستطيع أن تقول الدمياطي شاطر ما يحبش حد يضحك عليه، ويستثمر وقته وفلوسه وتكاد دمياط تكون المحافظة الوحيدة في بر مصر التي تقل فيها البطالة مقارنة بباقي المحافظات.. الدمياطي يعمل في أي شيء من أجل أن يحصل على فلوس لكن بطريقة شرعية ولا أنسى مبارك رئيس الجمهورية الأسبق عندما قال يا ريت مصر كلها تبقى دمياط.. ولن أنكر أنني تأثرت بطباعي الدمياطية في حياتي العملية التي نجحت فيها نجاحا منقطع النظير سواء في اتحاد الكرة أو في مجلس النواب والشورى وفخور بكل شيء قدمته في حياتي".
" كما أن ارتباطي بدمياط تمثل في أشياء كثيرة وعمري ما تخليت عنها سواء كمحافظة أو ناد وأتذكر أن فريق دمياط كان في الدوري الممتاز وكانت نتائجه متعثرة فبحثت عن أفضل وسيلة لمساعدته وتمثلت في ضرورة إسناد قيادة الفريق لكوتش كبير ولأن علاقتي بالجوهري كانت طيبة للغاية وسيأتي ذكرها بالتفصيل في حلقات قادمة أقنعت «جوجو» بضرورة تدريب دمياط وبعد محاولات كثيرة اقتنع بشرط أن فريق دمياط يأتي للقاهرة ويدربه هنا لأنه لن يذهب إلى هناك ونجح الجوهري في مهمته".
"فيكتوريا كوليدج" رحلة التعليم "الملكى"
ومن دمياط إلى القاهرة انتقل سمير زاهر ليكمل دراسته في «فيكتوريا كوليدج»، وهي المدرسة التي تخرج فيها الملك حسين ملك الأردن وملك إسبانيا ونجوم أكبر العائلات في الوطن العربي، وعن ذكرياته في «فيكتوريا كوليدج» قال "زاهر": الملك حسين رحمة الله عليه كان دائما على اتصال دائم بأصدقائه في المدرسة وأقام لهم أكثر من حفلة ودعا زملاءه أكثر من مرة في الأردن ويمكن ده اللي جعل علاقتي أكثر من قوية ولا أنسى زيارة الملك عبد الله إلى مصر وقت أن كان ولي العهد ورئيس اتحاد الكرة الأردني ويومها ركبنا مركبا في النيل وكانت فسحة أكثر من ممتازة وعلى فكرة الناس دي بتدوب عشقًا في مصر ومعظم كل خريجي فيكتوريا من البلدان العربية أصبحوا حاجة كبيرة في بلدانهم الذي أصبح وزيرا أو رئيس وزراء وعلاقتي بهم ما زالت فوق الممتازة، من السعودية كان هناك أفراد من أسرة بن لادن كانوا أصدقائي لأن كلهم كانوا في المدرسة وكان من بينهم أسامة بن لادن ولم أرتبط معه بصداقة لكن شقيقه الأكبر بكر كان صديقي وكان لهم أخ ثالث سمعت أنه توفي في حادث طائرة وأيضا عدد من أبناء عائلة الشربتلي خاصة صديقي يوسف الشربتلي وهناك أيضا فؤاد بحراوي ومن الكويت إبراهيم وعيج الصباح وعلي خليفة الصباح وغازي النفيس وغازي سلطان وفؤاد سلطان وناصر الخرافي وتمام سلام الذي تولى منصبا كبيرا في لبنان وما زالت علاقتي بهم فوق الممتازة.
"ومصاريف «فيكتوريا كوليدج» في هذا الوقت كانت تبلغ ثلاثة آلاف جنيه في العام وبمقايس هذا الزمن يمكن أن يساوي 30 مليون جنيه وبصراحة كانت تستاهل لأن المدرسة كان فيها كل حاجة وكانت داخلي يعني لازم نفضل فيها لنهاية الأسبوع وكانت فيها الملاعب كثيرة وحجرة الموسيقى والمعامل.. بصراحة حاجة متميزة والإشراف عليها من قبل الأجانب سواء طاقم المدرسين أو العاملين.. كانت فندق 5 نجوم..
" وفي هذه المدرسة تعرفت على صديقي المقرب "حسام أبو الفتوح" الذي قلب حياتي رأسا على عقب، وحسام شخصية جميلة جدا وكان معايا في فريق المدرسة ومن هنا توطدت علاقتنا وفي فريق المدرسة تعرفت على فتى الشاشة أحمد رمزي وبصراحة لو كان لعب كورة كان هيعمل فيها أكثر من التمثيل وطبعا كان في المدرسة عائلة عثمان أحمد عثمان محمود وإسماعيل وتربطني بهما علاقات طيبة وكذلك الفنان سمير صبري وعمر الشريف ويمكن ده اللي بيفسر إن كان فيه مشروع في الثمانينيات بيني وبين أحمد رمزي وعمر الشريف لإنشاء قرية سياحية في الغردقة بمشاركة "حسام أبو الفتوح" وهذا في وقت لم تكن العيون متجهة إلى هذه المنطقة لكن المشروع فشل لأننا كنا غير متفرغين وكل واحد في مجاله".
حريق القاهرة وحكاية "الخواجة الهربان"
" ومن الذكريات التي لا أنساها أثناء دراستى في "فيكتوريا كوليدج" حريق القاهرة يومها أرسل الوالد طلبا بعودتنا بأسرع وقت إلى دمياط وأرسل إلينا السيارة لتحملنا من القاهرة إلى دمياط ونصحنا بأن نعود مباشرة لدمياط وألا تذهب إلى أي مكان وكان فيه خواجة في المدرسة اسمه "جاكلينا دو" وكان "مرعوب وخايف" على نفسه وطلب منا أن يذهب معنا إلى دمياط فقلت له اركب وكانت هناك أكمنة على الطريق وكل كمين بيوقف السيارة ويسألنا عن وجهتنا وطبعا الخواجة وضعناه في الدواسة واتغطى ببطانية كانت معانا وفي كل كمين بيحاول «يفز» فأدوس عليه برجلي وبصراحة الراجل دمه نشف ولما وصلنا دمياط خرج الخواجة من الدواسة وفوجئنا بأنه عملها على نفسه.. ولأن ذكريات فيكتوريا عزيزة على نفسي أسسنا جمعية خريجي كلية فيكتوريا ورئيسها المهندس إسماعيل عثمان ونائبه شهبور شقيقي ودائما بنجتمع في الأربعاء الأول من كل شهر".
طالب في الكلية الحربية ب"الواسطة"
وعن مرحلة الكلية الحربية، قال "زاهر": المفروض أن الذي ينهي دراسته في فيكتوريا بيستكمل دراسته في أمريكا أو لندن، لكننى خرجت عن القاعدة لأنني كنت أعشق الكرة ولم يكن لدى استعداد للاستغناء عنها، فاقنتعت بوجهة نظر الأهل والأصدقاء بضرورة الالتحاق بالكلية الحربية وكانت قصة لأني بطبعي بحب الانطلاق والتعايش مع الحياة وأكره الالتزام بالقيود لكن مع ضغوط الأسرة قدمت أوراق التحاقي بالكلية الحربية لكن سقطت في الكشف وقلت «بركة يا جامع» لكن جدي «أبو والدتي» كان على علاقة طيبة بالفريق محمد فوزي الذي توسط لي لإعادة الكشف من جديد وأعدت الكشف ونجحت ودخلت الكلية الحربية.
" وكنت طبعا طالبا غير منتظم مثل بقية الطلاب لأني كنت رياضيا فكنت أخرج أربعة أيام إما للتدريب أو لعب المباريات والحظ خدمني فدفعتى كانت الدفعة الوحيدة التي تخرجت في الكلية الحربية بعد عام واحد فقط وأطلقوا عليها دفعة اليمن لأن كل من تخرج فيها ذهبوا إلى اليمن فيما ندر، وفي الكلية الحربية تعرفت على المشير محمد حسين طنطاوي الذي تولى وزارة الدفاع فترة طويلة وهو صديق مقرب لأنه رياضي من يومه وكان بيحب يلعب معانا وكان بدرجة نقيب وقتها وأيضا الثعلب حمادة إمام كان نجم المباريات التي نلعبها وإحنا في الكلية الحربية وعرفت الجوهري أيضا في الكلية واستمرت صداقتي به حتى وفاته وذكرياتي معه لا تنسى".
وقال " كنت "مركز" في الكورة أكثر من الكلية الحربية ويمكن ده اللي يفسر إني في العسكرية كنت عامل زي ضيف الشرف في أفلام السينما ودائما كان شغلنا في الجيش بعيدا عن خط النار ولن أنسى مطلقا أيام النكسة عندما استدعوني مثلما استدعوا كل الرياضيين العاملين في الجيش وأفتكر أن الجوهري كان قائد سرية إشارة ولما حصلت الحرب وأغارت إسرائيل علينا أخذتها مشى من خدمتي بميدان الرماية بالهرم حتى منزلنا بالدقي وكان يوما لن أنساه من ذاكرتي مهما حييت.. يوم صعب والحزن في كل بيت والانكسار مسيطر علينا تماما بعد أن كنا تشبعنا بشعارات المرحلة «سنهزم إسرائيل ومن وراء إسرائيل» واكتشفنا فجأة أن جنودنا تطاردهم الطائرات في صحراء سيناء وكان الهدف من ذلك إضعاف الروح المعنوية لنا".
"وفي فترة من فترات حياتي تعرفت على جمال عامر ابن المشير عبدالحكيم عامر وزوج أخته وحيد عامر وكنا قريبين من بعض وانتشرت شائعات وقتها بأن المشير تسمم وروايات بأنه انتحر لكن في النهاية لا أحد يملك أي حقيقة في هذا الموضوع وطبيعي النكسة حصلت وكان لابد أن يتم إيقاف النشاط الكروي وفي هذه الأثناء كان معظم وقتي في الحياة العسكرية ورجعنا لحرب الاستنزاف التي كللها الله بنصر أكتوبر وكانت فرحة ما بعدها فرحة لكن الحقيقة إن زي ما قلت كنت بعيدا عن خط النار".
وعن رأيه في الرئيس الراحل أنور السادات والرئيس الأسبق محمد حسني مبارك واللقاء الوحيد الذي جمعه ب"السادات" قال: الرئيس السادات كان راجل عسكري من الطراز الأول وصاحب خبرة وحنكة على عكس الفترة في بداية توليه الحكم بعد الزعيم جمال عبد الناصر لكن أثبت في النهاية أنه داهية العرب ونجح بأقل الإمكانات أن يحقق نصر أكتوبر الذي أعاد لمصر هيبتها بعد الانكسار ورفع الروح المعنوية للمصريين.. بصراحة كان رجلا عظيما وأسعدني الحظ بلقائه مرة واحدة وأتذكر أنها كانت في قصر الرئيس عندما حضرت فرح ابنته على محمود عثمان نجل عثمان أحمد عثمان بحكم صداقتي به أثناء وجودي معه في فيكتوريا والأكيد أن عائلة عثمان عائلة محترمة جدا وما زالت العلاقة مستمرة بهم حتى الآن.
"ولا أخفى هنا أن الرئيس حسني مبارك هو الأقرب لي بحكم أشياء كثيرة جدا سيأتي ذكرها لاحقًا لكن كان كل ما يلتقيني يسألني سؤالا واحدا هو فكري زاهر يقربلك إيه؟ وأرد أقوله خالي فيقولي كان طيارا عظيما وشخصية محترمة الله يرحمه.. فعلًا فكري زاهر خالي واستشهد في إحدى الغارات على إسرائيل وهناك شارع في دمياط تم إطلاق اسمه عليه".
دكتوراه في دولاب "أوضة النوم"
"قلت منذ البداية إنني لم أكن من المحبين للعلم أو الدراسة وعلاقتي بالدراسة انتهت مع تخرجي في الكلية الحربية وفي فترة من الفترات انتشرت ظاهرة الدكتوراه الجاهزه وكان صديقي طلعت شتا صاحب براءة اختراع الدكتوراه من رومانيا وكان اللي بيطلب دكتوراه كان بيوسطني وعلى فكرة ناس كثيرة حصلت على لقب دكتور وطبعا الشهادة الواحدة كانت بتتكلف من 15 إلى 17 ألف دولار ولأني وردت ناس كثير، فأراد "طلعت" مجاملتى، وفوجئت به يخبرنى أنه سيرسل لى شهادة دكتوراه، وبالفعل أرسلها، ولأن زوجتي هي الدكتورة فاطمة قليني أستاذة علم الاجتماع بكلية البنات، وتعبت كثيرا في الحصول على الدكتوراه ففضلت عدم ذكر حكاية الشهادة خوفا من ثورتها، فوضعتها في دولاب حجرة النوم وحدث ما كنت أخشى منه وإذا بثورة عارمة من الدكتورة، كانت هاتبلغ البوليس، وهدأت عندما قلت لها إنها شهادة «صورية» بدليل أني وضعتها في الدولاب وتعهدت لها بأنني لن أستخدم لقب الدكتور هذا مهما حدث وهو ما يفسر أنني لا أميل إلى أي ألقاب وأكثر لقب يروقني هو لما حد يناديني «يا كابتن» لا أحب لقب اللواء ولا سيادة النائب لأن كلمة كابتن تشمل كل شيء".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.