تستعد وزارة النقل لبدء التشغيل الرسمي للمرحلة الأولى من مشروع المونوريل خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك بعد انتهاء التشغيل التجريبي للقطارات دون جمهور، في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعي الذكي. وتشمل المرحلة الأولى تشغيل المونوريل من محطة المشير وحتى محطة مدينة العدالة داخل العاصمة الإدارية الجديدة، ضمن مشروع ضخم يخدم مناطق شرق النيل ويعزز الربط بين القاهرة والعاصمة الإدارية. ويضم المشروع 22 محطة تخدم عددًا من المناطق والمحاور الحيوية، من أبرزها الحي الحكومي، مدينة الفنون والثقافة، مسجد مصر، حي المال والأعمال، بيت الوطن، جولدن سكوير، وان ناينتي، استاد القاهرة، إلى جانب مناطق سكنية وتجارية أخرى ذات كثافات مرتفعة. ويعتمد المونوريل على أحدث تكنولوجيا النقل، حيث يعمل دون سائق ويتم التحكم فيه بالكامل من خلال مركز تحكم وسيطرة متكامل بالعاصمة الإدارية، كما تم تزويده بكاميرات مراقبة داخلية وخارجية، وأجهزة أمان واستشعار متطورة، ونظام إنذار ضد الحرائق، فضلًا عن وجود تواصل مباشر ومستمر مع غرفة التحكم لضمان أعلى معدلات السلامة. ويمتد خط المونوريل من مدينة نصر إلى العاصمة الإدارية الجديدة بطول نحو 56.5 كيلومتر، ويتم تنفيذه من خلال تحالف شركات عالمية يضم ألستوم الفرنسية، أوراسكوم، والمقاولون العرب. ومع توقع زيادة الإقبال على استخدام المونوريل مستقبلًا، خاصة مع التوسع العمراني وزيادة عدد السكان، تتضمن الخطة التشغيلية زيادة عدد عربات القطار من 4 إلى 8 عربات، بما يضمن استيعاب الكثافات المتوقعة وتحقيق أعلى مستويات الخدمة. جدير بالذكر أن مشروع المونوريل أحد أبرز مشروعات النقل الكهربائي الحديثة في مصر، وخطوة رئيسية نحو تحقيق نقل مستدام وآمن يواكب خطط التنمية الشاملة.