عرض وزير الخارجية نبيل فهمي فى كلمة مصر التى القاها أمام اجتماع مجموعة ال 77 بمقر الاممالمتحدة بنيويورك تطورات المرحلة الحاسمة التى تعيشها مصر منذ ثورة الشعب المصري الذي خرج في يناير 2011 على نظام فاسد واعلن مطالبه الواضحة التي حددها في شعار «عيش...حرية...عدالة اجتماعية» وقال ان الشعب عاد في الثلاثين من يونيو الماضي ليثور مجدداً علي نظام أظهر فشلاً في تحقيق أي من هذه الأهداف، بل وسعى للاستئثار بالسلطة لمصلحة فريقه وجر البلاد إلي طريق لا تحمد عقباه، فانتهي عهد ذلك النظام بعودة جميع ألوان الطيف المصري لتأخذ بزمام الأمور وتسير على درب تنفيذ خارطة الطريق التي اتفقت عليها كافة القوي السياسية نحو إرساء الدولة الديمقراطية المدنية ودولة العدالة الاجتماعية. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية ان فهمي اشار في بيانه الي ما تواجهه مصر من تحديات اقتصادية وأمنية جراء حملة من الإرهاب تسعى لزعزعة استقرارها، و تتطلع إلي دعم كافة الدول الشقيقة والصديقة حتى تتمكن من تجاوز هذه المرحلة الدقيقة. ونقل فهمي رسالة مفادها أن مصر تستعيد يوماً بعد يوم أمنها وأمانها، وأن العديد من الدول الشقيقة والصديقة قد بادرت بالدعم والمساندة لتلك الجهود، ولا نزال نتطلع للمزيد حتى نتمكن من طي صفحة الماضي، وان نسارع في تحقيق الأهداف والمطالب التي خرج من أجلها أبناء مصر حتى يعود الاستقرار بشكل كامل، وتتوحد كافة الجهود من أجل التنمية. ونوه المتحدث الي تاكيد وزير الخارجية في كلمته الي إن ما تمر به مصر من ظرف استثنائي، لا يمكن أن يوثر على اهتمامها بدورها علي الصعيد الدولي وبالقضايا الملحة التي تواجه المجتمع الدولي، أو أن يبعدها عن التشاور والتنسيق المستمر مع الدول الصديقة والشريكة في مختلف المحافل الدولية. واكد علي تطلع مصر لبناء شراكة حقيقية وفاعلة بين الدول المتقدمة والدول النامية تقوم على مبدأ المسئولية المشتركة مع تباين الأعباء وتؤسس لآليات تنفيذية تسمح بضمان نقل التكنولوجيا، وتوفير التمويل اللازم لأنشطة التنمية، ودفع التعاون جنوب/جنوب والتعاون الثلاثي. كما طالب بتحديث وإصلاح متكامل الجوانب للنظام الاقتصادي متعدد الأطراف، وجعله أكثر ديمقراطية وعدالة، وليعكس حقائق الوضع الاقتصادي العالمي، وبما يعزز من قدراته علي مواجهة التحديات العالمية المتزايدة، وبالسرعة والمرونة الكافيتين، وببذل جهد أكبر لمعالجة ما نلمسه من تهميش مستمر لدور الأممالمتحدة وآلياتها المختلفة. وأشار المتحدث باسم الخارجية الي أن الوزير فهمي كرر خلال الاجتماع دعوة مصر المجتمع الدولي لوضع خارطة طريق شاملة لعملية الإصلاح تتضمن مشاركة حقيقية للدول النامية في حوكمة المؤسسات الاقتصادية العالمية، وإعطاء أولوية للبعدين الاجتماعي والتنموي، مع التأكيد علي خضوع النظام الاقتصادي متعدد الأطراف ومؤسساته المختلفة لمعايير المساءلة والشفافية.