حلل الدكتور أحمد مجدي حجازي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، التأثيرات العميقة لوسائل التواصل الاجتماعي والرقمنة على بنية المجتمع المصري، محذراً من تحول الانحراف من سلوك فردي إلى ظاهرة جماعية تهدد القيم الأصيلة. الرقمنة وحالة اللايقين في المجتمع أوضح الدكتور أحمد مجدي حجازي، خلال لقائه ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أننا نعيش في زمن مختلف تماماً، حيث أدت الرقمنة المتسارعة إلى خلق حالة من اللايقين داخل المجتمع. وأشار أحمد مجدي حجازي إلى أن التشريعات والقوانين، رغم وجودها في الدساتير، باتت صعبة الضبط على أرض الواقع نظراً لطبيعة الفضاء الإلكتروني العابرة للحدود، مما يجعل السيطرة عليها تحدياً عالمياً وليس محلياً فقط. تآكل القيم التقليدية أمام سطوة السوشيال ميديا وأكد أحمد مجدي حجازي أستاذ علم الاجتماع أن القيم الإيجابية التي كانت تغرسها الأسرة والمدرسة والشارع المصري في فترات تاريخية سابقة بدأت تتلاشى أمام زحف الإعلام الجديد. وأضاف أحمد مجدي حجازي أن السوشيال ميديا لعبت دوراً خطيراً في تغيير الموروث الثقافي، حيث أصبح المحتوى الرقمي هو الموجه الأساسي للسلوكيات، بعيداً عن الرقابة الأخلاقية والاجتماعية المعتادة. من الانحراف الفردي إلى الانحراف الجماعي وحذر أحمد مجدي حجازي من ظاهرة "الانحراف الجماعي" التي بدأت تظهر نتيجة انسياق قطاعات واسعة من الشباب وراء "التريندات" الفارغة والمزيفة، سواء في المظهر أو السلوك أو تقليد المشاهير دون وعي. وأوضح أحمد مجدي حجازي أن المشكلة لم تعد في انحراف فرد واحد، بل في تبني مجاميع كاملة لسلوكيات منحرفة نتيجة تراجع الوعي الذاتي والمجتمعي، وهو ما يتطلب وقفة جادة لاستعادة توازن المجتمع. ضرورة استعادة دور الأسرة والضبط الاجتماعي واختتم الدكتور أحمد مجدي حجازي حديثه بالتأكيد على أن الحل يكمن في تعزيز آليات "الضبط الاجتماعي" وتقوية دور الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وخط الدفاع الأول. ودعا أحمد مجدي حجازي إلى ضرورة رفع درجات الوعي المجتمعي لمواجهة التهديدات التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي، والعمل على إعادة التقارب في العلاقات الاجتماعية المباشرة لضمان تماسك المجتمع في مواجهة الانحرافات الرقمية.