قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، إن دار الإفتاء تبحث كل عام تقدير قيمة فدية الصيام وزكاة الفطر، مشيرا إلى أن إجراء التقدير من خلال دراسة بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف. ونوه خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر «صدى البلد» أن عملية تحديد القيمة تتضمن كذلك التواصل مع بعض التجار، لضمان توضيح المسألة للناس، سواء اختاروا إخراجها قيمة مالية أو طعاما. ورد على التساؤل الشائع حول الأفضلية بين إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا، موضحا أن «البعض لا يزال يصر على أن الحبوب هي الأولى»، مشددا أن «الفتوى تتغير بتغير الزمان؛ لأن المقاصد الشرعية أوجبت مراعاة مقتضى الحال». وأضاف أن الناس في الوقت الراهن أو في بيئات معينة قد يكونون في حاجة إلى المال أكثر من حاجتهم إلى الطعام، ليتسنى لهم تكيف حياتهم وفق مصالحهم وأحوالهم الخاصة. وشدد أن «لا حرج على من يخرج القيمة مالا، كما لا حرج على من يخرجها حبوبا»، مشددا أن «المسألة لا تستوجب تفسيقا أو تبديعا، ولكلا الرأيين وجهة وكلاهما صواب وصحيح». وحذر من خطورة «تسفيه أو تبديع رأي على حساب آخر» دون النظر إلى المصلحة العامة والواقع والمقاصد الشرعية. ولفت إلى أن دار الإفتاء عندما تحدد القيمة فإنها تنظر إلى «الحد الأدنى» وأقل الفئات الموجودة في المجتمع، مؤكدا أن «فضل الله لا حد له» والرقم المعلن ليس سقفا نهائيا؛ ولكن يمكن للإنسان أن يخرج مبالغ تفوق القيمة المحددة بكثير.