أفادت وسائل إعلام أمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت الكونجرس بخططها لإعادة فتح السفارة الأمريكية في العاصمة السورية دمشق، في خطوة قد تمثل تحولًا لافتًا في مسار السياسة الأمريكية تجاه سوريا بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية. وبحسب التقارير، فإن الإخطار الموجّه إلى أعضاء في الكونجرس يأتي في إطار مشاورات داخلية حول الترتيبات الأمنية واللوجستية اللازمة لإعادة تشغيل البعثة الدبلوماسية، التي أُغلقت عام 2012 على خلفية تصاعد النزاع في سوريا وتدهور الأوضاع الأمنية آنذاك. ◄ اقرأ أيضًا | ترامب يعلن النظر في توجيه ضربات محدودة ضد إيران وتشير المصادر إلى أن الخطة لا تزال في مراحلها الأولية، وأن تنفيذها سيعتمد على تقييمات أمنية محدثة وضمانات تتعلق بسلامة الطواقم الدبلوماسية، كما لفتت إلى أن الإدارة تدرس مستوى التمثيل الدبلوماسي المحتمل، سواء بإعادة فتح السفارة بشكل كامل أو عبر حضور محدود في المرحلة الأولى. ويرى مراقبون أن إعادة فتح السفارة، في حال إقرارها رسميًا، قد تعكس توجّهًا لإعادة قنوات التواصل الدبلوماسي المباشر مع الحكومة السورية، بما يخدم ملفات متعددة، من بينها القضايا الإنسانية، ومكافحة الإرهاب، وجهود الاستقرار الإقليمي. في المقابل، قد تواجه الخطوة انتقادات داخل الكونجرس، خصوصًا من أعضاء يعتبرون أن أي انفتاح دبلوماسي يجب أن يكون مشروطًا بتقدم ملموس في الملفات السياسية وحقوق الإنسان. ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي نهائي بشأن موعد إعادة الافتتاح، وسط ترقب لتفاصيل إضافية حول طبيعة التحرك الأمريكي وتداعياته على مسار العلاقات بين واشنطنودمشق.