القي وزير الخارجية نبيل فهمي يوم 26 سبتمبر كلمة مصر أمام اجتماع مجموعة ال 77 بمقر الاممالمتحدة بنيويورك. وقد تناول فهمي في كلمته الحديث عن المرحلة الحاسمة في التاريخ المصري وثورة الشعب المصري الذي خرج في يناير 2011 علي نظام فاسد ويعلن مطالبه الواضحة التي حددها في شعار 'عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية' ثم عاد في الثلاثين من يونيو الماضي ليثور مجدداً علي نظام أظهر فشلاً في تحقيق أي من هذه الأهداف، بل وسعي للاستئثار بالسلطة لمصلحة فريقه وجر البلاد إلي طريق لا تحمد عقباه، فانتهي عهد ذلك النظام بعودة جميع ألوان الطيف المصري لتأخذ بزمام الأمور وتسير علي درب تنفيذ خارطة الطريق التي اتفقت عليها كافة القوي السياسية نحو إرساء الدولة الديمقراطية المدنية ودولة العدالة الاجتماعية. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية ان فهمي اشار في بيانه الي ما تواجهه مصر من تحديات اقتصادية وأمنية جراء حملة من الإرهاب تسعي لزعزعة استقرارها، و تتطلع إلي دعم كافة الدول الشقيقة والصديقة حتي تتمكن من تجاوز هذه المرحلة الدقيقة. ونقل فهمي رسالة مفادها أن مصر تستعيد يوماً بعد يوم أمنها وأمانها، وأن العديد من الدول الشقيقة والصديقة قد بادرت بالدعم والمساندة لتلك الجهود، ولا نزال نتطلع للمزيد حتي نتمكن من طي صفحة الماضي، وان نسارع في تحقيق الأهداف والمطالب التي خرج من أجلها أبناء مصر حتي يعود الاستقرار بشكل كامل، وتتوحد كافة الجهود من أجل التنمية. ونوه المتحدث الي تاكيد وزير الخارجية في كلمته الي إن ما تمر به مصر من ظرف استثنائي، لا يمكن أن يوثر علي اهتمامها بدورها علي الصعيد الدولي وبالقضايا الملحة التي تواجه المجتمع الدولي، أو أن يبعدها عن التشاور والتنسيق المستمر مع الدول الصديقة والشريكة في مختلف المحافل الدولية. واكد علي تطلع مصر لبناء شراكة حقيقية وفاعلة بين الدول المتقدمة والدول النامية تقوم علي مبدأ المسئولية المشتركة مع تباين الأعباء وتؤسس لآليات تنفيذية تسمح بضمان نقل التكنولوجيا، وتوفير التمويل اللازم لأنشطة التنمية، ودفع التعاون جنوب/جنوب والتعاون الثلاثي. كما طالب بتحديث وإصلاح متكامل الجوانب للنظام الاقتصادي متعدد الأطراف، وجعله أكثر ديمقراطية وعدالة، وليعكس حقائق الوضع الاقتصادي العالمي، وبما يعزز من قدراته علي مواجهة التحديات العالمية المتزايدة، وبالسرعة والمرونة الكافيتين، وببذل جهد أكبر لمعالجة ما نلمسه من تهميش مستمر لدور الأممالمتحدة وآلياتها المختلفة. وأشار المتحدث باسم الخارجية الي أن الوزير فهمي كرر خلال الاجتماع دعوة مصر المجتمع الدولي لوضع خارطة طريق شاملة لعملية الإصلاح تتضمن مشاركة حقيقية للدول النامية في حوكمة المؤسسات الاقتصادية العالمية، وإعطاء أولوية للبعدين الاجتماعي والتنموي، مع التأكيد علي خضوع النظام الاقتصادي متعدد الأطراف ومؤسساته المختلفة لمعايير المساءلة والشفافية.