صرَّح الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة، أنَّ مجموعة من المعايير والاشتراطات والضوابط لاستخدام الفحم الحجري أو البترولي في صناعات الأسمنت ومحطات توليد الكهرباء، تم اعتمادها من قِبل المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، ونشرها بالجريدة الرسمية ضمن تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون البيئة. يأتي هذا في وقتٍ تسوده تخوفات وتحذيرات شديدة من استخدام الفحم في صناعة الأسمنت أو توليد الكهرباء، وما يقول خبراء إن استخدام الفحم ضار بشدة على المجتمع. وقال فهمي، في تصريحات له، الجمعة، إنه فيما يتعلق باستخدام الفحم في صناعات الأسمنت، فإن أول الاشتراطات تتعلق بكميات الفحم، حيث تحدد كمية الفحم السنوية المرخص بها على أساس ألا يزيد معدل استهلاك الطاقة الحرارية عن 4000 ميجاجول لكل طن كلنكر من "الأسمنت الأسود"، و6200 ميجاجول لكل طن كلنكر من "الأسمنت الأبيض". وأوضح أنه يجب إجراء عمليات التحميل والتفريغ والتداول في منطقة التشغيل آليًا وبمعدات محكمة، ويكون تخزين الفحم في منطقة التشغيل بالكميات اللازمة للتشغيل لفترة لا تتجاوز 15 يومًا في أماكن مغلقة بداخل مخازن نصف كروية أو هناجر مكونة من مظلة وثلاثة جوانب مغلقة، أمَّا الجانب الرابع فيكون مزودًا بستارة على هيئة شرائح تسمح بمرور المعدات، ويراعى وجود تهوية جيدة لتخفيف تركيزات أي غازات منبعثة مثل الميثان، ويكون تخزين كميات الفحم في غير منطقة التشغيل في أماكن مغلقة أو مكشوفة، مع ضرورة تركيب مصدات رياح مصممة وفق المواصفات العالمية، ويكون اختيار أيِ من الطريقتين بناءَ على نتائج نموذج التشتت. وأشار إلى أنَّه يجب أن يتم طحن الفحم في أماكن مغلقة مع تطبيق إجراءات الحد من تلوث الهواء، وتخزين الفحم المطحون في صوامع مع تركيب أجهزة رصد أول أكسيد الكربون داخل الصومعة، أمَّا تغذية الأفران بالفحم المطحون فيجب أن يتم باستخدام النقل الهوائي داخل أنابيب، ويتم تعديل منظومة الحرق داخل الأفران من منظومة تستخدم وقودًا سائلاً أو غازيًا إلى منظومة تستخدم الوقود الصلب المطحون. وفيما يتعلق بمعايير واشتراطات ضوابط استخدام الفحم الحجري أو البترولي في محطات توليد الكهرباء، لفت إلى ضرورة أن يكون الموقع خارج منطقة الوادي وعلى سواحل البحر الأحمر والبحر المتوسط، ومراعاة المناطق ذات الحساسية البيئية، وكذلك الأنشطة والمراكز السياحية، وحال التعذر والاختلاف في تحديد الموقع يتم العرض من وزير البيئة على رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ القرار، ويجب استخدام نماذج التشتت للملوثات لتحديد الأماكن المتاثرة بالانبعاثات الغازية مع الوضع في الاعتبار الطاقة الإنتاجية المستهدفة عند اكتمال مراحل المشروع والتوسعات المستقبلية. وتتحدد كمية الفحم السنوية المرخص بها، والكلام للوزير، على أساس كفاءة لا تقل عن 40%، بحيث ألا يزيد معدل استهلاك الفحم عن 340 -380 جرامًا لكل كيلو وات لكل ساعة، وباستخدام الغلايات، أمَّا الشحن والتفريغ فيتم استقبال فحم توليد الكهرباء على أرصفة خاصة بالمحطة وتطبق معايير التفريغ من السفن. وحول التداول والتخزين، لفت الوزير إلى أنَّ جميع عمليات التحميل والتفريغ والتداول تتم آليًا بتجهيزات محكمة وتخزين الفحم بداخل مخازن نصف كروية، ويراعى وجود تهوية جيدة لتخفيف تركيزات أي غازات منبعثة مثل الميثان أو أول أكسيد الكربون، ويتم طحن الفحم ونخله في أماكن مغلقة مع تطبيق أفضل الإجراءات المتاحة للحد من تلوث الهواء، وتخزين الفحم المطحون في صوامع مع تركيب أجهزة رصد أول أكسيد الكربون داخل الصومعة. وأضاف: "يجب تغذية الفرن بالفحم المطحون باستخدام النقل الهوائي داخل أنابيب، أمَّا التخلص من المخلفات الصلبة ومنها رماد الفحم تلتزم المنشآت عند تقديم دراسات تقويم الأثر البيئي بتحديد كافة السبل الفنية للتخلص من الرماد المتولد من عملية حرق الفحم من خلال إعادة الاستخدام أو التدوير أو التصدير، ويتم اللجوء إلى أساليب الدفن الآمن لكميات الفحم المتبقية بعد موافقة جهاز شؤون البيئة".