أكدت كتلة تيار المستقبل النيابية إصرارها على أن المهمة الأساسية الأولى والوحيدة لمجلس النواب اللبناني في الظروف الراهنة هي انتخاب رئيس جديد للبنان مع التأكيد على الحرص على رعاية شئون المواطنين ومتابعتها والاهتمام بها. وقالت الكتلة في بيان صدر مساء اليوم عقب اجتماعها تلاه النائب محمد الحجار إن النواب مدعوون للاستنفار من أجل التمسك والاصرار على القيام بواجبهم الدستوري والوطني في انتخاب رئيس البلاد قبل اي أمر آخر واليوم قبل الغد. وأضافت أن شغور الموقع الدستوري الأول في البلاد (منصب رئيس الجمهورية) مع انتهاء الولاية الدستورية للرئيس ميشال سليمان يعتبر حدثاً جللا، وذلك انطلاقاً من إجماع قوى 14 آذار. ورأت أن تجربة الرئيس ميشال سليمان في منصب رئاسة الجمهورية شكلت نموذجاً صادقاً لموقع ودور رئيس الجمهورية المنصوص عنه في الدستور لجهة التعالي فوق الحساسيات والحزبيات، والانحياز للمصالح العليا للمواطنين اللبنانيين في الحفاظ على سيادة واستقلال لبنان وحريته وحماية نظامه الديمقراطي. وقالت " لقد كان الرئيس سليمان في أدائه خير مثال على اعتماد منهج الحكمة والتروي والتوازن وفي لعب دور الرئيس التوافقي وذلك من دون التنازل عن مصالح اللبنانيين ومصالح الدولة اللبنانية". وأضافت أن الرئيس سليمان عبر السياسة التي انتهجها جنَّبَ لبنان الانزلاق في سياسات متهورة أو انتقامية أو فئوية أو شخصية، وبذلك حمى لبنان من الكثير من المطبات والويلات والمشكلات وانجز الكثير من الخطوات على طريق مراكمة الثوابت والتفاهمات التي تدعم اللبنانيين وعيشهم الواحد والمشترك وترك خلفه ارثاً سياسياً وفي مقدمته إعلان بعبدا، ومنهجا وفاقياً حوارياً انعكس وينعكس بشكل إيجابي على اللبنانيين. ورأت أن قيام الفريق الآخر بتعطيل إنعقاد جلسة مجلس النواب من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية يتسلم موقع الرئاسة الاولى شكل نكسة في انتظام عمل المؤسسات الدستورية وخطوة تراجعية كبيرة في تجربة اللبنانيين السياسية والتي كانوا يعولون عليها للتطلع إلى الامام والانطلاق إلى مرحلة جديدة. وأكد البيان أن كتلة المستقبل تعتبر أنه لا يمكن التسليم بقبول الشغور في موقع رئاسة الجمهورية والتصرف كأن الأمر طبيعي وعادي، بل ان المطلوب التصرف على أساس ان ما حدث أمر خطير لا يمكن السكوت عنه أو القبول به أو باستمراره.