حمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حركة فتح والرئيس محمود عباس المسؤولية الكاملة عن الاعتقالات والاعتداءات اليومية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بحق كوادرها في الضفة الغربية، معتبرة ذلك "محاولة لتسميم الأجواء وتعكيرها والعمل على إفشال كل المبادرات التي قدمتها من أجل تحقيق المصالحة"، على حد قولها. وقال الناطق باسم حماس، فوزي برهوم، في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، إن "تزامن هذه الهجمة الشرسة على حماس مع تغول الاحتلال عليها وعلى أنصارها والأهل في الضفة واستهداف المقاومة وقياداتها مؤشر خطير ودليل على التنسيق العالي والمشترك بينهما في الاستمرار في تصفية الحركة واستئصال مقاومة شعبنا". وأضاف أنه في الوقت الذي تقدم فيه حماس والحكومة الفلسطينية في غزة يوميًا مرونة عالية في التعامل مع فتح وقياداتها ومؤسساتها، تقدم أجهزة أمن فتح في الضفة على حملة اعتقالات واسعة طالت طلبة الجامعات وقيادات وإعلاميين. وأشار إلى أن "هذا الاستهداف المزدوج والمركب يأتي بين يدي جولات وزير الخارجية الامريكي جون كيري المكوكية، لفرض مشروع إطار وخطة جهنمية على شعبنا لتصفية قضيته وكسر إرادته، والتي يجب أن يتصدى لها كل أبناء شعبنا ومكوناته وبكل الطرق مهما بلغت التضحيات". وأكد برهوم، أن "كل هذه الحملات المسعورة لن تثنينا عن المضي قدمًا في طريق الجهاد والمقاومة والدفاع عن شعبنا وثوابته وبكل قوة وفضح كل المتاجرين بقضيته وعزلهم ورفع الغطاء عنهم وتعريتهم أمام الجميع". وطالب أهل الضفة "بالعمل على حماية أبنائهم وقياداتهم ورموز المقاومة من أي استهداف ومن أي طرف والالتفاف حولهم والتصدي لكل من يستهدفهم ويتعدى عليهم وكسر هذه المعادلة التي تجاوزت كل القيم والمبادئ والأخلاق وفرض معادلة العزة والكرامة والحرية مهما كلفهم ذلك من ثمن"، بحسب البيان.