استأنفت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار المحمدي قنصوة، أمس، نظر قضية الكسب غير المشروع، المتهم فيها أمين عام مجلس الشعب السابق، سامى مهران، بتحقيق كسب غير مشروع يبلغ 22 مليون جنيه، حيث تم إيداع المتهم قفص الاتهام، فيما حضر نجله في وقت متأخر، ولم يقف أمام قفص مثلما فعل في الجلسة السابقة، لمنع المصورين من التقاط صور لوالده.
استمعت المحكمة خلال جلستها إلى المدعى بالحق المدني، عثمان الحفناوي، الذي طلب إدخال كل من وزيري الإسكان والمالية الأسبقين، محمد إبراهيم سليمان ويوسف بطرس غالي، كمتهمين في القضية، بسبب تخصيص الأول أراضي للمتهم بالمخالفة للقانون، وتسهيل الثاني لتعيين نجلته في الوزارة، بحسب الحفناوي، الذي طالب أيضا بإدخال زوجة المتهم ونجلته في القضية، لرد الأموال التي تم الاستيلاء عليها، والأراضي المخصصة لهما، بالمخالفة للقانون.
واستدعت المحكمة الشاهدة ناريمان محمد محمود، مدير مكتب مشروعات البرنامج الانمائي للأمم المتحدة، التي أكدت جمع نجلة المتهم بين وظيفتين، إحداهما سكرتيرة لمساعد وزير المالية، مع انتدابها في المشروع الإنمائي للأمم المتحدة، دون أن تحدد الشاهدة ما إذا كانت تتقاضى راتبين من الجهتين أم لا، موضحة بعد الثورة صدرت تعليمات شفوية بعدم الجمع بين الوظيفتين، فطلبت الشاهدة بصفتها مدير المشروع الإنمائي، إنهاء التعاقد مع مجموعة من صغار الموظفين، من بينهم نجلة مهران.
وقال الشاهد الثاني في القضية، الخبير المحاسبي بوزرة العدل، أسامة عبد العظيم، إنه اختص مع زملائه بفحص الجانب الحسابي المتمثل في إعداد المراكز المالية للمتهم، وفحص مصادر دخله، ومراجعة إجراءات حصول المتهم وأسرته على العقارات المملوكة للدولة، وتبين وجود مخالفات في إجراءات تخصيص بعض الوحدات، ومن بينها ما لم يكن مطروحا لأحد، وتم تخصيصه للمتهم ب"المحاباة"، بالإضافة إلى حصول المتهم وأسرته على أكثر من وحدة تعاونية إسكانية، وأراضي بالحزام الأخضر، بالمخالفة لقانون الهيئات العمرانية الجديدة.
وفي شهادته، قال الخبير المحاسبي إيهاب نيرون معوض، شاهد الإثبات الثالث، إنه بفحص الذمة المالية للمتهم وأسرته، وبيان مصادر دخلها، تبين وجود مصروفات غير معلومة المصدر، وذلك بعد مقارنة الإيرادات والمصروفات غير معلومة المصدر، وتبين أنها لا يقابلها إيرادات مشروعة، حيث بلغت قيمتها أكثر من 6 ملايين جنيه، كونه المتهم خلال الفترة من 2007 إلى 2010.
وأضاف معوض "تبين من تقرير لجنة الفحص والتحقيق بوزارة العدل، أنه بحسب الحكم الصادر من محكمة القيم سابقا، ضد المتهم، بشأن حصوله على رشوة من عضو مجلس شعب في عام 1982، في جلسة إسقاط عضويته"، مضيفا أن التحقيقات أرفق بها كتاب مؤسسة الأهرام بشأن الهدايا التي حصل عليها المتهم، بالإضافة لعدم إدراجه عددا من ممتلكاته، في إقرار الذمة المالية المقدم إلى مجلس الشعب.