أسعار الذهب اليوم الخميس 9 أبريل 2026    وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الكامل المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه    طقس اليوم الخميس.. بدء ارتفاع لافت في درجات الحرارة    قرار جمهوري بالموافقة على منحة ب 75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية    حزب الله يستهدف قوات الاحتلال جنوبي لبنان    مستوطنون يقتحمون الأقصى بعد ساعات من إعادة فتحه أمام المصلين    نقابة الصحفيين تدين استهداف الصحفي الفلسطيني محمد وشاح وتطالب بمحاكمة القتلة دوليا    بعد أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا.. رئيس لجنة الحكام يحسم الأمر بشأن ركلة الجزاء الغير المحتسبة    الإحصاء: ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 13.5% لشهر مارس 2026    سلوت عن استبعاد صلاح أمام سان جيرمان: نحافظ على طاقته للمباريات المقبلة    قرار جمهوري بالموافقة على منحة ب75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية    اليوم.. استكمال محاكمة ربة منزل بتهمة ترويج الحشيش والبودر في السلام    شارل بودلير.. شاعر التنافر وموسيقى التناقض    اليوم.. منافسات قوية في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    حلمي طولان: محمد شريف مهاجم مميز ويستحق فرصة مع الأهلي    اليوم، الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وشباب بلوزداد في الكونفدرالية    مليون جنيه "نقطة" في فرح بالمنيا يشعل مواقع التواصل الاجتماعي    تشكيل لجنة تحكيم الدورة ال52 لمهرجان جمعية الفيلم للسينما المصرية برئاسة محمد ياسين    محمود الليثى وحمزة نمرة ضيفا "واحد من الناس" على قناة الحياة    عبد الباسط يستعد لتصوير كليب ألبومه الجديد    ترامب: جميع السفن والطائرات الأمريكية ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها    الأمم المتحدة: مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة حول العالم خلال 3 سنوات    حبس المتهم بقتل خالته لسرقة قرطها الذهبي في العياط    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    الحماية المدنية تنجح في إخماد حريق هائل بأشجار النخيل في كوم أمبو    الديمقراطيون في الكونجرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    هيئات دولية تحذر من تزايد انعدام الأمن الغذائي بسبب حرب إيران    الكوميديا الدامية    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    محافظ الجيزة يوجه برصد احتياجات مواطنى العياط من مشروعات تطوير    مصرع شخص وإصابة آخر بسبب سقوط أسانسير فى عابدين    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    Gaming - فتح باب التصويت لفريق الموسم في FC 26    المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي    اسكواش - نور الشربيني: بطولة الجونة مختلفة عن البقية.. وهذا سر تفوقي ضد سيفا    مصدر من راسينج يكشف ل في الجول حقيقة الاهتمام لضم مصطفى شوبير    طالب الاسكوتر.. القبض على قائد المركبة الكهربائية بعد اصطدامه بزميله في الباجور    إزالة شدة خشبية لأعمال بناء مخالف بنزلة السمان فى حى الهرم    كتاب جديد يتناول كيف أصبح إيلون ماسك رمزا لأيديولوجيا تكنولوجية تتحكم بالمجتمعات والدول    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    موعد ومكان عزاء الشاعر الراحل هاني الصغير    أخبار × 24 ساعة.. إندبندنت: السياحة في مصر لم تتأثر بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط    نصائح للحفاظ على الوزن بعد التخسيس    وزير الخارجية خلال لقاء الجالية المصرية بالكويت: توجيهات القيادة السياسية بإيلاء المواطنين المصريين بالخارج الدعم والرعاية    انطلاق أولى الورش التدريبية لوحدة الذكاء الاصطناعي بإعلام القاهرة، الجمعة    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



برناردينو ليون: انتخابات الرئاسة قسَّمت مصر.. والمجتمع الدولى لن يتحمل حربًا أهلية
إجراءات المجلس العسكرى ليست انقلابًا ناعمًا أو خشنًا على الطريقة الجزائرية لكنها «غير ديمقراطية»
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 06 - 2012

«ما يحدث فى مصر الآن ليس انقلابا ناعما أو خشنا، والمجتمع الدولى لا يمكن أن يتحمل حربا أهلية فيها» كان هذا تحليل الممثل الخاص للاتحاد الأوروبى لمنطقة جنوب البحر المتوسط، برناردينو ليون، للأوضاع السياسية فى مصر، بعد زيارة لتقييم الوضع فيها، التقى خلالها أعضاء المجلس العسكرى، ومرشحى الرئاسة محمد مرسى وأحمد شفيق، وعددا من ممثلى التيارات السياسية.


حسبما يقول ليون فى تصريحات ل«الشروق»، فإن «النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة المصرية، كشفت عن تقسيم الشعب إلى فريقين، حيث فاز أحد المرشحين بنسبة 51% تقريبا، وحصل الآخر على 48%»، مطالبا الفائز أيا من كان، بتشكيل حكومة موسعة تعبر عن كل فئات المجتمع».

وقال ليون، «من الواضح أن الفارق فى النتائج بين المرشحين يبدو بسيطا، لذلك أقول إن الانتخابات تقسم المجتمع، فلا يمكن أن تستبعد 49% من المجتمع، وهو ما يتطلب من الفائز أن يظهر قدرته على حكم المجتمع كله».

وعن المخاوف من اندلاع حرب أهلية بسبب نتائج الانتخابات، قال ليون، «لا مصر ولا المجتمع الدولى يمكن أن يتحملا هذا النوع من الحروب، وهذه ليست نصيحة من صديق حقيقى لمصر، لكنه طلب تاريخى من المصريين، لا يمكن أن يفعلوا هذا».

وأضاف «هذا البلد يوشك على الدخول فى موسم الصيف، وبحاجة لعودة السياحة والاستثمار، فهذه الطريقة هى الوحيدة لخلق فرص العمل، كما أن كل المصريين يريدون مستوى معيشة أفضل، وفرص عمل، ونموا اقتصاديا، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا بالاستقرار، وبالتالى لا يجب أن تكون هناك حروب أهلية، لأنها لن تؤدى إلى مشهد سياسى بشع فحسب، لكنها أيضا ستجعل من المستحيل استمرار هذا البلد، لذلك علينا أن نعمل كلنا معا، سواء المصريون أو المجتمع الدولى، ليعود الاقتصاد إلى النمو، من خلال الاستثمار وخلق فرص عمل، ونحن مستعدون لذلك، ومن خلال اتصالاتى بالمرشحين، وباقى اللاعبين السياسيين، أرى أن الجميع يتفهم هذه المخاطر».

وأوضح ليون أنه ناقش خلال لقائه بأعضاء المجلس العسكرى، آخر التطورات والإجراءات التى اتخذها قبل وبعد جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية، ومن بينها حل البرلمان وإصدار الإعلان الدستورى المكمل، وأوصل له رسالة مفادها «أنه فى هذه اللحظة الحرجة من تحول مصر للديمقراطية، فإن كل المخاوف مبررة، لكن كل شىء لابد أن يتم بشكل ديمقراطى».

وأضاف «نصيحتنا للجميع هو انتهاز فرصة وجود رئيس جديد، لتعزيز هذا التحول للديمقراطية، هذه رسالتنا للمجلس العسكرى، فالطريق الوحيد لمصر، هو بناء الثقة بين جميع الأطراف، وليس اللعب على التوازنات المتبادلة، أو الحرب الباردة».

ورغم تشديده على تفهمه للمشاكل القانونية التى قد تكون وراء حل البرلمان، إلا أن ليون قال «من غير المقبول يتم حل المؤسسة الوحيدة المنتخبة من الشعب بكامل إرادته، ومن وجهة نظرنا وخبرتنا، نصر على أن مبادئ الديمقراطية لابد أن تكون على رأس أولويات أى قرار لأى مؤسسة».

ويتفق ليون مع مخاوف المجتمع الدولى، التى عبر عنها الرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كارتر، من أن الإجراءات الأخيرة هى تراجع عن الديمقراطية، قائلا «اتفق مع مخاوف كارتر بشأن كون ما يحدث فى مصر الآن، هو تحول غير ديمقراطى للمرحلة الانتقالية، لكن المهم الآن هو تشجيع الجانبين على العودة إلى طريق الديمقراطية، وتعزيز التحول فى مصر، من خلال الاتفاق».

ورفض ليون وصف ما يحدث فى مصر بأنه «انقلاب ناعم» كما يراه الكثير من السياسيين، قائلا «كنت أعيش فى الجزائر عام 1992، عندما تم إلغاء الانتخابات التشريعية، وحل البرلمان، وأعرف جيدا طبيعة ما حدث هناك، لكن ما يحدث هنا ليس انقلابا ناعما أو خشنا»، مضيفا «بالطبع هناك قرارات أثارت قلق المجتمع الدولى، ولا تدعم الديمقراطية بالطبع، ومن الواضح أنه كانت هناك انتخابات نزيهة، وأيا ما كان الفائز اليوم، والذى نسمع أنه سيكون محمد مرسى، رغم عدم إعلان النتائج النهائية، لكن لا يوجد انقلاب، ربما تكون محاولات للحد من سلطات الرئيس القادم، لكن الحديث عن انقلاب يبدو من قبيل المبالغة، كما أن الوضع يمكن أن يتغير بالإجماع، والاتفاق يمكن أن يتغير».

ولفت ليون إلى أن الرئيس القادم سيكون منتخبا بطريقة ديمقراطية، وبالتالى لابد من احترم اختيار الشعب له، مؤكدا «ضرورة أن تكون لديه الصلاحيات التى تساعده على اتخاذ قراراته، على مسئوليته، وسنحترم قراراته وحكومته، والطريقة التى يريد أن يدير بها البلاد».

إلا أن ليون ألمح إلى أنه فى حال قيام الرئيس الجديد، بإدارة البلاد بشكل يقوم على عدم إقصاء الآخرين، وبناء الثقة بين المصريين والمجتمع الدولى، «فإن الدعم من الخارج سيكون ضخما، واحتمال تعزيز سياساته لعودة الاستثمار والسياحة وخلق فرص عمل، ستكون أكبر، لكن هذا لا يعنى أن المجتمع الدولى سيعلن الحرب عليه، إذا قام بذلك بطريقة مختلفة».

وأضاف ليون «حتى إذا حاولت كمسئول أوروبى، أن أعزز هذه العلاقات الحكومة القادمة، أيا كان قرارها، فإننى لن استطيع جلب القطاع الخاص أو المجتمع المدنى، فهؤلاء سيأتون فى حال وجود حكومة تريد التطوير والانفتاح والدخول فى تحول ديمقراطى كامل».

ونفى ليون فى الوقت نفسه، ما يتردد من مخاوف بشأن توقف التمويل الأوروبى لمشاريع التنمية والديمقراطية فى مصر، فى حال تحول المسار الديمقراطى، قائلا «آمل أننا كلنا سنخلق المناخ المناسب لزيادة التعاون، فلدينا موعد مع مستقبل مصر، وسنعمل مع الحكومة الجديدة أيا كان الرئيس، لتوفير الظروف لتعاون أكبر مع المجتمع الدولى والاتحاد الأوروبى».

ورغم ذلك اعترف ليون بأن التطورات الأخيرة قد تؤثر على العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبى، خاصة فيما يتعلق بمبدأ «المزيد مقابل المزيد» الذى يطبقه الاتحاد بعد الربيع العربى مع دول الجوار، قائلا «بالطبع سيؤثر على العلاقات والتعاون بين الجانبين، ولكننى جئت برسالة ايجابية إلى مصر، ونؤمن أنه يمكن تحقيق تعاون أكبر، فأغلب المراقبين رأوا ان تلك الأنتخابات كانت نزيهة وهذه خطوة مهمة وسابقة فى العالم العربى.

كما أشار إلى ضرورة تعاون الجميع، من أجل الانتهاء من حزمة المساعدات الاقتصادية التى سيقدمها صندوق النقد الدولى لمصر، لتحقيق الاستقرار الاقتصادى، وبناء المؤسسات، لتعزيز نمو الاقتصاد، موضحا أن السبب فى تأخر هذه الحزمة، التى بدأ الحديث عنها منذ أشهر، هو وجود انتخابات وحملات دعاية كثيرة فى الفترة الماضية.

وقال ليون «أثق أن صندوق النقد الدولى سيعود قريبا لمصر، بهدف إنهاء ما نعد له منذ فترة طويلة، ونحن بحاجة لاتفاق فورى بين كل القوى السياسية، من أجل قرار واضح من الصندوق، وأنا واثق أن الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة، سيدعمان هذه الحزمة، فكلنا نتفق أن الوقت يضيع منا، ولدى أمل أن باقى اللاعبين فى المجتمع الدولى سيدعمون هذا القرار».

وفى إجابته على سؤال حول جهود استعادة الأموال والأصول المصرية المهربة إلى دول الاتحاد الأوروبى، أوضح ليون أن «هذا أمر ضخم، فهناك وزارة المالية والبنك المركزى، كما أن الأموال تتحرك بين دول مختلفة، والمهم هنا ليس النظر لهذه الأمور التقنية، لكنه أمر سياسى جدا، لذلك نحن بحاجة لتقديم إجابات سياسية، وسنجهز بعثة فى أكتوبر أو نوفمبر المقبلين لهذا الغرض».

وعن المخاوف من تكرار سيناريو حكم حماس لقطاع غزة، فى حال فوز مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسى، بالرئاسة، أوضح ليون أنه خلال لقاءاته مع مرسى وأعضاء جماعته، لم يسمع شيئا يجعله يعتقد أنهم يشبهون حماس، مضيفا «هناك شىء دائما يكررونه، وهو أن يتم الحكم عليهم مما يقومون به، هذا أهم ما يسألون عنه، وهو ما سيفعله المجتمع الدولى، لكن الرسالة التى وصلتنا منهم مطمئنة جدا».

أما حول أداء القوى الإسلامية فى البرلمان «المنحل»، ومحاولة الهيمنة على الجمعية التأسيسية للدستور وباقى مؤسسات الدولة، فقال ليون «فى الديمقراطية يكون هناك أغلبية، لكنها يجب أن تحترم الأقلية، المهم أن تعمل كل المؤسسات على دعم للديمقراطية، وآمل ألا يحاول أحد فرض رأيه، مع ضرورة الوصول لاتفاقات وبناء ثقة بين جميع الأطراف، لأن المجلس العسكرى ليس وحده من يحاول فرض رأيه، لكن آخرين يحاولون ذلك، وهذه ليست طريقة العمل».

وأنهى ليون حديثه بالإعراب عن أمله «تسمع الأطراف السياسية فى مصر رسالتنا، وأن يكون للرئيس الجديد الصلاحيات وفقا للدستور المصرى، وأن يكون قادرا على قيادة البلاد من خلال برلمان منتخب بطريقة ديمقراطية، والطريقة الوحيدة للتحول هو العمل على مستقبل هذا البلد، وإذا لم يتم سماع هذه الرسالة، فإن الوضع فى البلاد سيكون شديد الصعوبة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.