قال الدكتور خالد منتصر، الكاتب والمفكر، إنه كتب مقال عن التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية منذ عام 1996، مؤكدًا أن هذا الملف ظل موضوعًا مؤجلًا ومحبوسًا في الأدراج منذ سنوات، رغم أهميته الإنسانية والعلمية. وأضاف "منتصر" خلال لقاء عبر زووم مع الإعلامية لميس الحديدي، على قناة النهار، أمس السبت، أن الجدل حول التبرع بالأعضاء مستمر منذ نحو 30 عامًا دون حسم حقيقي، مشيرًا إلى أنه عند صدور القانون رقم 5 لتنظيم زراعة الأعضاء لعام 2010 ساد اعتقاد بأن الملف سيدخل حيز التنفيذ، إلا أن مر 16 سنة دون تفعيل فعلي للقانون. وتساءل عن أسباب رفض عدد من أفراد المجتمع لمثل هذا العمل الإنساني النبيل، قائلًا إن هناك قوى ترفض الفكرة وتتعامل مع أي تقدم علمي أو إنجاز طبي باعتباره تهديدًا، مضيفًا أن هناك رعب لدى البعض من أن يكتسب المصريون حبًا في العلم أو ينظروا إليه باعتباره طوق النجاة للإنقاذ. وأشار إلى أن زراعة القرنية تمثل معجزة طبية حقيقية، حيث يمكن أن تعيد البصر كاملًا للمريض، متسائلًا عن أسباب حرمان المرضى من هذا الحق، خاصة أن قوائم انتظار مرضى القرنية من غير القادرين طويلة، وأن الجيل الجديد من الأطباء لا يجد فرصًا كافية للتدريب على هذه الجراحات، لأن الممارسين الفعليين هم من الأجيال الأقدم. وأوضح أن مصر أصبحت تستورد القرنيات من الخارج، لافتًا إلى أن جودة القرنية المستوردة قد تتراجع إلى 70 أو 80% بحلول وصولها، متسائلًا: "لماذا نحرم الناس من هذه الأيادي البيضاء للعلم، سواء في القرنية أو الكبد أو القلب أو الرئتين؟". وسرد مثالًا لرجل الأعمال الراحل أحمد بهجت، الذي احتاج إلى زراعة قلب، موضحًا أن هذا النوع من الزراعة لا يتم إلا من متوفٍ إكلينيكيًا، وأن حصوله على العلاج في الخارج أنقذ حياته لسنوات إضافية من العطاء والعمل، متسائلًا: "هل نترك الإنسان يرحل وتأكل ديدان المقابر جثته، أم نمنحه فرصة حياة يواصل فيها العطاء لأسرته ولمجتمعه؟". وأكد أنه مصدوم من الإصرار على "تصدير ثقافة الموت" على حد وصفه، لافتًا إلى أهمية دور الإعلام في التوعية، مقترحًا إتاحة خيار التبرع بالأعضاء من خلال عرض ذلك في رخصة المرور، بحيث يُسأل المواطن البالغ العاقل بشكل واضح: "هل توافق أم لا؟" مؤكدًا أن هذا هو الحل الأسهل. https://www.facebook.com/share/v/1PpEZC1dcT/?mibextid=wwXIfr وتقدمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، باقتراح برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجهًا إلى وزير الصحة والسكان بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بها بعد الوفاة، الأمر الذي أثار جدلاً وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.