تحولت شوارع حي كورفيتو جنوب مدينة ميلانو إلى ساحة توتر أمني، بعد اندلاع مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في ختام تظاهرة احتجاجية واسعة ضد استضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026، ما أعاد الجدل حول كلفة الحدث وتأثيره البيئي والأمني قبل أشهر من انطلاقه. آلاف المحتجين يشاركون فى مظاهرات ميلانو ووفقا لصحيفة الجورنال الإيطالية فقد بدأت التظاهرة، التي شارك فيها آلاف المحتجين، بشكل سلمي، حيث رفع المتظاهرون شعارات تندد بما وصفوه ب الآثار البيئية السلبية للمشروعات المرتبطة ب الأولمبياد، إضافة إلى الاعتراض على الوجود الأمني الأجنبي، خاصة عناصر من الأجهزة الأمريكية العاملة ضمن الترتيبات الأمنية للحدث.
Ver esta publicación en Instagram
Una publicación compartida de Canal 26 (@canal26ok)
مفرقعات نارية وخراطيم مياه فى المظاهرات وخرجت الأوضاع عن السيطرة في الساعات الأخيرة من المسيرة، حين أقدم عدد من المتظاهرين على إلقاء أجسام صلبة ومفرقعات نارية باتجاه قوات الشرطة المنتشرة في محيط الحي، وردت الشرطة باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود ومنع امتداد الاضطرابات إلى مناطق أخرى قريبة. وشهدت المنطقة، في وقت سابق من اليوم نفسه، توترًا إضافيًا بعدما أطلقت مجموعة من المتظاهرين المقنّعين قنابل دخانية ومفرقعات من فوق جسر يطل على ورشة بناء تقع على مسافة غير بعيدة من القرية الأولمبية، التي من المقرر أن تستضيف نحو 1500 رياضي خلال الألعاب الشتوية المقبلة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الأمن تقدمت وتراجعت عدة مرات مع تصاعد حدة التوتر، وسط حالة من الكر والفر، قبل أن تنجح في فرض السيطرة واحتواء الموقف دون الإعلان عن إصابات خطيرة.
ضغوط متزايدة على السلطات الإيطالية وتأتي هذه الأحداث في وقت تواجه فيه السلطات الإيطالية ضغوطًا متزايدة من جماعات بيئية وناشطين، يرون أن استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية ستترك آثارًا سلبية طويلة الأمد على البيئة والبنية التحتية، في مقابل مكاسب اقتصادية يعتبرها المحتجون محدودة أو غير مضمونة. وتعكس المواجهات الأخيرة حجم الانقسام داخل المجتمع الإيطالي بشأن أولمبياد ميلانو–كورتينا 2026، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الاحتجاجات مع اقتراب موعد انطلاق الحدث العالمي.