في خطوة مفاجئة، أعلن ويل لويس، ناشر صحيفة واشنطن بوست، استقالته، في ظل الانتقادات التي يواجهها المسؤولون عن الصحيفة الأمريكية العريقة، فى أعقاب قرارها الأخير بخفض عدد الموظفين. وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن لويس، المخضرم الإعلامي في مجموعة مردوخ، والذي تولى منصب الناشر والرئيس التنفيذي لصحيفة واشنطن بوست مطلع عام 2024، أعلن بشكل مفاجئ، مساء السبت، مغادرته للشركة. ويأتى رحيله بعد ثلاثة أيام فقط من تسريح الصحيفة لما يقرب من ثلث موظفيها، مبررةً ذلك بضرورة خفض التكاليف وإعادة الهيكلة. وقد واجه لويس، الذي لم يحضر اجتماع الموظفين الذي أُعلن فيه عن عمليات التسريح، انتقادات بسبب غيابه وأسلوب قيادته. ويل لويس يشيد بجيف بيزوس وكتب لويس، في رسالة بريد إلكتروني غير معنونة إلى موظفي صحيفة واشنطن بوست، حصلت عليها صحيفة الجارديان: «بعد عامين من التحول في صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت الآن لأن أتنحى. أود أن أشكر جيف بيزوس على دعمه وقيادته طوال فترة عملي كرئيس تنفيذي وناشر. لم يكن من الممكن أن تحظى هذه المؤسسة بمالك أفضل منه». وتناول لويس بعض الانتقادات التي وُجهت إلى صحيفة «واشنطن بوست» في الأيام الأخيرة، بما في ذلك الانتقادات الصادرة عن عدد من الموظفين الحاليين، إذ تم تسريح ما لا يقل عن 300 صحفي من قسم الأخبار بالصحيفة، في واحدة من أكبر عمليات التسريح في تاريخ الإعلام الأمريكي. لويس يدافع عن «القرارات الصعبة» وكتب لويس: «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان استدامة مستقبل الصحيفة، حتى تتمكن لسنوات عديدة قادمة من نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميًا». واختتم لويس رسالته قائلًا: «مع خالص الشكر، ويل». وسيتولى جيف دونوفريو، الذي انضم إلى واشنطن بوست في يونيو الماضي بصفة المدير المالي، منصب الناشر والرئيس التنفيذي بالإنابة. وكتب دونوفريو، في مذكرة للموظفين: «هذا وقت عصيب تمر به جميع المؤسسات الإعلامية، وللأسف فإن واشنطن بوست ليست استثناءً». وأضاف: «لقد حظيتُ بشرف المساهمة في رسم مسار رواد التغيير ورواد الثقافة على حد سواء. واجه الجميع تحديات اقتصادية في ظل تغيرات المشهد الصناعي، ونجحنا في تجاوز تلك التحديات، ولا شك لديّ أننا سنفعل ذلك معًا». وتابع: «يشرفني أن أتولى منصب الناشر والرئيس التنفيذي بالإنابة لأقودنا نحو مستقبل مستدام وناجح، مستندًا إلى قوة صحافتنا كبوصلة لنا. أتطلع إلى العمل جنبًا إلى جنب معكم جميعًا لتحقيق ذلك».