تعمل الحكومة المصرية إلى تقليل اعتمادها على التمويل النقدي من البنك المركزي، ضمن إجراءات تستهدف تعزيز الانضباط المالي والحد من الضغوط التضخمية، وفقًا لصندوق النقد الدولي. وأوضح الصندوق في تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر في إطار تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الأولى ضمن تسهيل المرونة والاستدامة، أن الحكومة بدأت اتخاذ خطوات عملية لإدارة السيولة داخل الجهاز الحكومي بشكل أكثر كفاءة، من خلال تحويل ودائع الهيئات الاقتصادية إلى حساب الخزانة الموحد لدى البنك المركزي، بما يتيح للحكومة استخدام الموارد المتاحة لديها بدلًا من اللجوء إلى الاقتراض. وأشار إلى أنه رغم قيام حساب الخزانة الموحد بتجميع التدفقات النقدية للحكومة المركزية والجهات التابعة، فإن الحكومة لم تكن تمتلك سيطرة قانونية كاملة على ودائع بعض الهيئات الاقتصادية، وهو ما حدّ من قدرتها على الاستفادة من تلك الأموال. وفي هذا السياق، بدأت السلطات نقل هذه الودائع إلى حساب الخزانة لدى البنك المركزي، على أن ينعكس ذلك في البيانات المالية بنهاية ديسمبر. كما تستهدف الحكومة خفض الرصيد القائم من إقراض البنك المركزي للجهات العامة خارج وزارة المالية تدريجيًا، وصولًا إلى تصفيره بالكامل بحلول نهاية يونيو 2029. ويأتي هذا التوجه في إطار جهود أوسع لتقليل الاعتماد على التمويل النقدي، وتحسين إدارة الدين، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي على المدى المتوسط.