الإعلانات تلتهم قواعد كرة القدم التى عرفناها.. قرار تغيير نظام مباريات كاس العالم المقبلة لتكون مقسمة إلى 4 أجزاء.. ظاهره الرعاية الصحية للاعبين وباطنه تحقيق مكاسب مادية من الإعلانات. ينوى الفيفا ان تكون هناك فترة توقف فى منتصف كل شوط من شوطى كل المباريات ال 104 فى كل أدوار المونديال.. ولا يقل التوقف عن 3 دقائق. يستند الاتحاد الدولى لكرة القدم فى تنفيذ هذا التعديل إلى أن المباريات ستقام فى أجواء حارة فى أغلب الولاياتالامريكية والمكسيك وحتى التى ستقام فى كندا ينطبق عليها هذا النظام على أن يقضى الجمهور فى الملاعب هذه الدقائق مع إعلانات تفاعلية على أرضية الملعب وتستغل توقف اللاعبين لكى تدخلهم فى الإعلان بأساليب الذكاء الاصطناعي.. أما من هم خلف الشاشات فهم أيضا سيحصلون على جرعة إعلانات خلال التوقف ل3 دقائق أو أكثر قليلاً وتم وضع بروتوكول استغلالها مع الشركات الناقلة. طبعاً هذه الدقائق ستكون الأغلى من حيث القيمة فى العملية التسويقية لأن المشاهدين لا يمكنهم الفكاك منها فهى ليست كالتى قبل اللقاء او بعده أو بين الشوطين قد لا يتابعها الجمهور.. ووفقاً للتقديرات الأولية فإن قيمة هذه الإضافة الإعلانية ستزيد الإيرادات للمونديال بنسبة تصل إلى حوالى 30٪ فلدينا 624 دقيقة تستغل إعلانياً. هكذا يلبس المسئولون عن كرة القدم فى العالم أهدافهم المادية ثوب الإنسانية والمبررات الطبية والعوائد مئات الملايين من الدولارات تضاف إلى خزانة الفيفا ومسئوليها. ومع تحكم الفلوس فى القرارات الكروية لم يعد أحد يعرف الى مدى ستصل التغييرات فى قانون اللعبة وقواعدها.. فلم يكتف الفيفا بأن يزيد عدد المتتخبات إلى 48 بدلا من 32 لكى تكون هناك مباريات كثيرة على حساب شدة المنافسة.. ومع إطالة زمن المباراة بين التوقف لمراجعة الفار مع كثير من اللعبات والدقائق التى استحدثها ستجعل من يحضر مباراة عليه ان يخصص ساعتين ونصفا على الأقل إذا كان أمام الشاشات اما فى الملعب فالوقت أطول وكله بثمنه.