انطلاق المرحلة الأولى من أعمال إنشاء أكبر منتزه غوص في العالم (صور)    الدراسة 6 سنوات.. الأعلى للجامعات يناقش تطبيق سنة امتياز على طلاب الصيدلة    غضب مصري من الإدراج على «القائمة السوداء» ل «العمل الدولية»    الباز: رؤساء وزعماء ومشاهير العالم سيحضرون حفل ختام أمم افريقيا    فيديو.. تفاصيل زيادة تعريفة الخط الثالث لمترو الأنفاق    حرب الناقلات وماذا بعد؟    المجلس العسكري السوداني: تأجيل إعلان نتائج تحقيق فض اعتصام القيادة العامة    السفير المصري في دار السلام يلتقي رئيس الوزراء التنزاني| صور    ارتفاع عدد ضحايا انفجارى الصومال ل36 قتيلا و مصابا    ماني يغيب عن أولى مباريات السنغال في مواجهة تنزانيا بكأس أمم إفريقيا للإيقاف    بالفيديو..السيسي للاعبي منتخب مصر: "القيم واللعب النظيف أهم حاجة عندي    أسوان يفاوض محمود شديد لتدعيم صفوفه فى الصيف    منتخب أوكرانيا بطلًا لكأس العالم للشباب    صلاح على رأس الكتيبة..«كوماندوز» سلاح أجيرى لخطف الأميرة الإفريقية    فنزويلا تواجه بيرو بهذا التشكيل في كوبا أمريكا    بالأرقام.. رسوب حكومة الانقلاب في الأسبوع الأول من امتحانات الثانوية    ضحايا الطرق يفوقون ضحايا الحروب.. متى يتوقف نزيف الطرق؟    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة.. غداً    مياه الشرب مختلطة بالصرف الصحى:«المناصرة والنورس».. قرى بلا خدمات فى بورسعيد    بالفيديو.. متحدث "الوزراء": مصر أصبحت قبلة أفريقيا    أفلام العيد فى أعين النقاد:«الممر» يعلن عودة الأفلام الحربية.. و«كازابلانكا» يجذب الجمهور    هاني عازر: أثق في قدرة المصريين على الوصول إلى مكانة رفيعة بين الأمم.. فيديو    الثلاثاء....كارمن سليمان فى أمسية الأوبرا الصيفية    بالصور.. تعليق "المهن التمثيلية" على تكريم يوسف شعبان من فلسطين    فحص 2437 شخصا في قافلة طبية مجانية بنبروه    12 حزبا كويتيا تطالب بمقاطعة “مؤتمر البحرين” المشبوه    للمرة الثانية خلال 72 ساعة.. السعودية تعترض صاروخاً حوثياً جديداً على مطار أبها    رسمياً.. الخطيب سفيرا لأمم أفريقيا في مصر    غداً.. استكمال مرافعة الدفاع بمحاكمة مرسي وآخرين في التخابر مع حماس    فيديو.. محمد رمضان برفقة ابنه «علي» داخل حمام السباحة    قائمة الوكيل تكتسح انتخابات الغرفة التجارية في الإسكندرية    عاشور: تعديلات قانون المحاماة تم الموافقة عليها في «2017»    إصابة 5 أشخاص من أسرة واحدة باشتباه تسمم بقرية الصوفية بالشرقية    الجمع بين صيام القضاء و6 من شوال.. خالد الجندي يحسم الجدل بفتوى صقر    تعرف علي تفاصيل لقاء وزير الأوقاف بإمام مسجد النور"النيوزيلاندى"    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين فى حادث سير شرقى الهند    محصل مفصول ينشئ شركة وهمية لتوصيل الغاز وحصل الفواتير    «الإسكان» : 40 ألف فرصة عمل يوفرها مشروع »محور المحمودية«    إبراهيم نورالدين يجتاز اختبار اللياقة.. والبنا خارج أمم أفريقيا    البابا تواضروس يدشن 3 كنائس بعد تجديدها بشبرا    بالفيديو.. خالد الجندى : هناك علماء يفتقدون العقل    البنك المركزي: ارتفاع حجم النقد المتداول ل 476.7 مليار جنيه في فبراير 2019    الأعلى لتنظيم الإعلام يصدر 5 ضوابط لتنظيم فوضى البرامج الطبية    يمكن للمرأة استعمال "المانيكير" دون أن يؤثر في صحة الوضوء.. بشرط    بيع معطف حمام لمارلين مونرو في مزاد ب28 ألف دولار    الأصل عدم الجواز.. امرأة توصي بالدفن مع أبيها.. والمفتي يحسم الجدل    محافظ الغربية: توريد 101% من القمح المستهدف بالمحافظة حتى الآن    المؤشرات الأولية لانتخابات غرفة أسيوط تتجه نحو قائمة أبو العيون    وزيرة الصحة تتوجه لبورسعيد لمتابعة تسلُّم المنشآت الطبية لمنظومة التأمين الصحي    وفد إيطالي يزور أقسام ومجمع معامل مستشفى الصدر بأسيوط    حملات رقابية على محطات ومستودعات الوقود لضبط الأسعار بأسيوط    سيديهات بإنجازات أسوان التجارية بانتخابات الغرف    وزير خارجية باكستان: بوتين يشيد بدور إسلام آباد لتعزيز الأمن والسلام الإقليمى    الصحة: ضخ 430 ألف عبوة بنسلين بالأسواق    طبل ورقص وزمر في انتخابات غرفة القاهرة التجارية    شهادات مغربية عن مصر في الفن والثقافة والأدب    «شاومينج» بعد تقاضية 80 جنيها من أحد الطلاب: «روح ذاكر بقى»    ليغفر الله لك.. 3 أعمال أوصى بها النبي بعد ارتكاب الذنب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نرصد الآثار ونستشرف التوقعات جدل واسع حول رفع الفائدة

المصرفيون : خطوة ضرورية لكبح التضخم ويعزز قيمة الجنيه
الاقتصاديون : إيجابيات كثيرة .. وسلبيات محدودة
القطاع الخاص : يرفع تكلفة الاستثمار
سوق المال : يساهم فى تدفق الاستثمار الاجنبى بأدوات الدين
الصناعة : يرفع تكاليف الإنتاج
الصرافة: يشجع على التنازل عن الدولار
الاستثمار العقارى: لن يؤثر على الطلب بالسوق
بنوك الاستثمار : خطوة استباقية لاحتواء التضخم
المالية : يزيد عجز الموازنة والدين العام
قطاع التأمين: يؤثر على العوائد الاستثمارية للشركات

مخالفا لكل التوقعات والتحليلات الاقتصادية خرج البنك المركزى يوم الثلاثاء الماضى معلنا زيادة سعر الفائدة على الكوريدور إلى 16.75 ٪ على الودائع و 17.75 ٪ على الإقراض.. وهى الزيادة التى تعد الأولى منذ رفع الفائدة 300 نقطة أساس دفعة واحدة فى نوفمبر إثر قرار تحرير العملة.
القرار أثار زخما شديدا وتساؤلات.
القرار كان هدفه الأساسى محاصرة التضخم الذى بلغ 32.9 فى إبريل الماضى.
القرار -بالطبع- كانت له آثاره على قطاعات عديدة، كان المحرك الأساسى لتلك التداعيات التأثير المباشر فى رفع عائد الإقراض لليلة واحدة «الكوريدور»، وكذا رفع الفائدة على تمويلات الأفراد والشركات التى يرى البعض أنها عائق للاستثمار.
البورصة وأسواق المال تأثرت بالقرار، وكان من نتائج ذلك خسارة رأس المال السوقى 14.8 مليار دولار فى الجلسة الأولى ثم عاودت أرباحها مرة أخرى.
القرار كانت له آثاره الإيجابية فى سوق العملات باعتباره قوة داعمة لاستقرار وتعزيز الثقة بالجنيه المصرى .
الاقتصادى ترصد حركة الأسواق على إثر هذا القرار .

«القرار» يجبر البنوك على تحريكها..

تباين آراء المصرفيين حول تأثير القرار على قروض الشركات

يحيى أبو الفتوح: تحريك العائد على الإقراض نتيجة طبيعية لارتفاع تكلفة الأموال

كتب: حلمى الشرقاوى

فى ردة فعل سريعة لقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى برفع سعر العائد على الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة حرك عدد من البنوك العائد على القروض الجديدة الموجهة للشركات بمعدلات تتفاوت من 1% إلى 2,5% فوق الكوريدور بسبب ارتفاع تكلفة الأموال مع الاتجاه لرفع العائد على الأوعية الادخارية الأقل من 18و20%.

وقال مديرو ائتمان ببنوك عامة وخاصة ل"الاقتصادى": إن البنوك بدأت فعليا فى إعادة النظر فى أسعار القروض الخاصة بائتمان الشركات فى أعقاب قرار البنك المركزى برفع سعر الفائدة بداية الأسبوع الماضى بنسب متفاوتة وصلت إلى 2,5% فوق الكوريدور.
وتباينت آراء مديرى ائتمان ومصرفيين حول تأثير هذه الزيادة فى طلب الائتمان فى أعقاب القرار، حيث توقع البعض استمرار معدلات الاقتراض كما هى دون تغيير، فيما رأى آخرون أن القرار سيؤدى إلى تراجع حجم الائتمان الموجه للشركات نتيجة ارتفاع سعر الفائدة لمعدلات قد يصعب على الشركات إعادة تحميلها على منتجاتها للمستهلكين.
وفى أحدث تقرير صادر عن البنك المركزى فإن إجمالى القروض الموجهة للقطاعات غير الحكومية "القطاع الخاص" لدى الجهاز المصرفى ارتفعت بنحو 49.869 مليار جنيه خلال يناير الماضى بنسبة 5%، لتسجل 1.046 تريليون جنيه بنهاية يناير، مقابل 996.818 مليار فى ديسمبر الماضى، كما ارتفعت القروض الموجهة للقطاع الخاص بالعملة المحلية بنحو 37.874 مليار جنيه خلال يناير بنسبة 6.19%، لتسجل 648.909 مليار جنيه بنهاية يناير، مقابل 611.035 مليار جنيه فى ديسمبر الماضى.
بينما ارتفعت القروض الموجهة للقطاع الخاص بالعملة الأجنبية بما يعادل 11.995 مليار جنيه خلال يناير الماضى بنسبة 3.1%، لتسجل ما يعادل 397.778 مليار جنيه بنهاية يناير، مقابل ما يعادل 385.783 مليار جنيه فى ديسمبر الماضى.
وقال يحيى أبو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى: إن القرار الصادر عن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى سيدفع البنوك لتحريك العائد على الإقراض كنتيجة طبيعية لارتفاع تكلفة الأموال لدى البنوك.
وأشار إلى أن قرارات لجنة السياسة النقدية هى التى تحدد آليات تعامل البنوك مع العائد على الاقتراض، خاصة أن العائد يتم تحديده بنسبة تتخطى المعدل المحدد من البنك المركزى قياسا على معدل المخاطرة لدى البنك، ولا يتم النزول عنها إلا فى حالة بعض الشركات التى قد يؤدى رفع سعر الفائدة عليها إلى تعثرها.
وأضاف أبو الفتوح أن تحريك سعر الفائدة على الاقتراض مرهون بشكل رئيسى بتكلفة الأموال لدى البنوك وتخضع لمعايير قياس مختلفة سواء فى الأجل القريب أو البعيد.
وقال عاكف المغربى نائب رئيس بنك مصر، إنه فى حال زيادة أسعار الفائدة على الاقتراض فإن ذلك سيكون وفقا لأسعار الكوريدور خاصة بعد زيادة تكلفة الأموال لدى البنوك فى ظل إعادة تسعير قروض الشركات الكبرى.
وأشار المغربى إلى أن ذلك لن يؤدى إلى تباطؤ حركة إقراض الشركات خاصة أن حجم الفائدة ليس المعيار الوحيد فى تسعير المنتجات أو اتخاذ قرار الاستثمار فى حد ذاته، كما أن هناك نموا ملحوظا فى طلبات الائتمان من الشركات رغم زيادة تكلفة التشغيل وأعباء تكلفة الاقتراض.
وقال مسئول بقطاع ائتمان الشركات بالبنك العربى الإفريقى الدولى: إن البنك بدأ فى تطبيق زيادة الفائدة على الإقراض على العملاء الجدد من الشركات بواقع 1,5% فوق الكوريدور خاصة مع زيادة تكلفة الأموال، كما أن شركات القطاع الخاص المقترض من البنوك تقوم بالتبعية برفع أسعار منتجاتها لتعويض الزيادة فى تكلفة الاقتراض.
فيما كشف مسئول بقطاع ائتمان الشركات ببنك الكويت الوطنى عن رفع البنك الفائدة على قروض الشركات بواقع 2,5% للعملاء الجدد تماشيا مع ارتفاع تكلفة تشغيل الأموال وزيادة العائد على الأوعية الادخارية.
وقال المسئول: إن نسبة الفائدة على الإقراض ليست المعيار الرئيسى فى اتخاذ قرار الاستثمار، وإن كانت جزءا منه، لذلك فإن تحريك الفائدة لن يؤثر فى معدلات طلب الائتمان الموجه للشركات.
وحذر هشام يحيى نائب رئيس قطاع تمويل الشركات بأحد البنوك الخاصة من تبعات قرار رفع الفائدة على الإقراض الموجه للشركات لأنه سيؤثر سلبا فى معدلات منح الائتمان لما يمثله من أعباء إضافية على تكاليف الإنتاج والتشغيل بالبنوك وهو ما سينعكس فى نهاية المطاف على معدلات ربحية البنوك بشكل عام.
وقال يحيى: لا يمكن للاستثمار فى الدين الحكومى أن يعوض خسائر إحجام القطاع الخاص عن الاقتراض، وذلك لأن البنوك تفضل إقراض العميل وتقديم ائتمان مباشر له عن الاستثمار فى الدين الحكومى، لأن العميل يمثل بلغة المصرفيين منجم عمليات ائتمان بعكس شراء الدين الحكومى الذى يقتصر العائد منها على مرة واحدة.
وتوقع يحيى أن تشهد الفترة المقبلة تكثيف استثمارات البنوك فى أدوات الدين الحكومى مع اتجاه العائد عليها للارتفاع كنتيجة طبيعية لقرار تحريك سعر الفائدة الصادر أخيرا فى ظل ارتفاع سعر العائد عليها إلى نحو 20% فى بعض الطروحات الأخيرة.
وأكد شريف حامد رئيس قطاع ائتمان الشركات بأحد البنوك الخاصة، أن تحريك سعر الفائدة على الإقراض قد يكون مرحليا لمواجهة مشكلات أهمها التضخم ومن المتوقع تراجع أسعار العائد على القروض بعد فرملة معدلات التضخم المرتفعة متوقعا حدوث تراجع فى الطلب على ائتمان الشركات.
وأوضح حامد أن تحريك الفائدة على الإقراض كنتيجة لقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى برفع سعر عائد الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة مرهون بتقييم البنك للشركات المقترضة، حيث يتم وضع تأثير سعر الفائدة فى إمكانية التعثر كمحدد رئيسى فى اتخاذ قرار بتطبيق الزيادة على الشركة لمقترضه من عدمه.




توقعات برفع الفائدة عليها إلى 25 %
«تمويلات الأفراد» تترقب مزيدا من الضغوط وتقليص معدلات النمو

كتبت: آيات البطاوى

توقع مصرفيون أن يفاقم الارتفاع الأخير فى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة «الكوريدور» المزيد من الضغوط على محافظ التجزئة المصرفية "تمويلات الأفراد" ويضاعف من خسائرها، وبالتالى تنخفض معدلات النمو المستهدفة، خاصة عقب تحرير سعر الصرف وارتفاع الأسعار، وتفضيل كثير من الأفراد الادخار وتحجيم الاستهلاك.

يأتى ذلك فى ظل القيود التى فرضها البنك المركزى على البنوك العاملة بالسوق المصرى بإلزامها بتحديد نسبة 35% فقط من رواتب الأفراد للاستقطاع الشهرى لسداد القروض ما يضيف أعباء جديدة على توظيفات السيولة المتوافرة بالبنوك.
ورهنوا زيادة العائد على قروض التجزئة المصرفية، برفع سعر الفائدة على الأوعية الادخارية لمقابلة التكلفة المتوقعة للتشغيل، متوقعين إحجام الكثير من العملاء عن تلقى قروض استهلاكية بعد رفع العائد عليها.
وتدرس البنوك رفع الفائدة على تمويلات الأفراد على خطى مقدار الرفع على الشهادات والودائع وحسابات التوفير لتتراوح بين 20% و25%.
يشار إلى تراجع قروض الأفراد بنحو 70% عقب تحرير سعر الصرف على خلفية ارتفاع الفائدة وتقليص معدلات الاستهلاك بسبب غلاء الأسعار، وجاءت القروض الشخصية وقروض السيارات فى مقدمة المنتجات التى تراجع الاقبال عليها.
قال عاكف المغربى نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر: إن زيادة سعر «الكوريدور» ستخفض معدلات نمو محافظ التجزئة المصرفية بسبب ضعف الاقبال عليها، ولكن ببطء، لأن البنوك مشغولة حالياً بترتيب أوراقها واعادة ترتيب أولويات التمويل حيال المشروعات الصغيرة والمتوسطة سعيا منها للتوافق مع الضوابط الأخيرة التى أقرها البنك المركزى عقب اعادة صياغة التعريف الموحد ليتواءم مع توجهات السوق.
وأضاف أن هناك عددا كبيرا من البنوك سيلجأ لإعادة هيكلة قروض الأفراد ووضع برامج متنوعة لجذب جميع الشرائح السوقية ووضع تيسيرات فى التمويل لتعزيز توظيف السيولة الموجودة بالقطاع المصرفى.
ورجح المغربى تضاؤل فرص زيادة محافظ تمويلات الأفراد لضعف إقبال العملاء الجدد على تلقى قروض بنكية، كما رجح أن تراجع عددهم خلال الفترة المقبلة، مقارنة بالعملاء الحاليين.
وأوضح أن المزايا الوحيدة التى يمكن أن تقدمها البنوك حالياً لزيادة محافظ قروض الأفراد تتمثل فى تسهيل إجراءات منح القرض، وهو ما تقوم به جميع البنوك حاليًا.
قال نائب رئيس بنك مصر، إن البنك سجل أسرع نمو فى قطاع التجزئة المصرفية، محققا 50% نموا خلال العام المالى الماضى، مشيرا إلى أن المحفظة ارتفعت إلى 18 مليار جنيه بنهاية شهر مارس، مقابل 14.5 مليار فى يونيه 2016، بزيادة قدرها 3.5 مليار خلال 9 أشهر، ويستهدف البنك زيادتها بمعدل %39 خلال العام المالى المقبل، لتصل إلى ما يقرب من 25 مليارًا.
قال حازم حجازى الرئيس التنفيذى لقطاعى التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة إن بعض البنوك قد تلجأ لرفع سعر الفائدة على قروض الأفراد خلال الفترة المقبلة، لمواكبة تغيرات السوق ومحاولة توظيف السيولة المتوافرة لدى البنوك للوفاء بعوائد الايداعات التى تم إقرارها عقب تحريك الفائدة.
أوضح حجازى أن الرفع مرهون بالسياسة الائتمانية لكل بنك والاستراتيجية التى ينتهجها فى مخاطبة الشرائح المعنية بالتمويل، بالإضافة لقيام البنوك بخطوات ممنهجة لزيادة العائد على الأوعية الادخارية، إلى جانب رؤيته للمنافسة فى السوق انطلاقا من حصته السوقية ووضعيته بين المصارف الأخرى.
وسجل إجمالى أرصدة القروض الممنوحة من البنوك نحو 1.346 تريليون جنيه بنهاية يناير 2017، مقابل 1.293 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2016، بارتفاع قدره 52.8 مليار جنيه خلال يناير.
وبلغ إجمالى القروض الممنوحة للحكومة 299.5 مليار جنيه بنهاية يناير، منها 114.211 مليار جنيه بالعملة المحلية، و185.360 مليار جنيه بالعملة الأجنبية، وفقا لتقارير البنك المركزى.
وسجل إجمالى القروض الموجهة للقطاع غير الحكومى 1.04 تريليون جنيه بنهاية يناير 2017، مقابل 996 مليار جنيه بنهاية 2016.
وبلغ إجمالى الأرصدة منها بالعملة المحلية 648.9 مليار جنيه، و397.7 مليار جنيه بالعملة الأجنبية.
وتوقع حجازى أن يؤثر قرار رفع الفائدة فى قروض الأفراد على توجهات تلقى التمويلات، ومن ثم انكماش محدود للمحافظ الإجمالية للتجزئة المصرفية، معتبرا أن سعر الفائدة ليس هو العامل الوحيد الذى يحدد جاذبية الإقبال على التمويل وإنما هناك عوامل أخرى تحددها البنوك ممثلة فى الحدود الدنيا والقصوى للاقراض والمصروفات الإدارية وضمانات التمويل.
وأضاف أن أغلب العملاء الأفراد يتلقون القروض تلبية لاحتياجاتهم الطارئة التى تستدعى الاقتراض المصرفى، وذلك على عكس الشركات التى تضع خططاً مستقبلية لتحديد استيراتيجيتها التنموية ثم تتجه للتفاوض مع البنوك، بهدف الحصول على قروض جديدة، وقد تستمر تلك المفاوضات فترة زمنية طويلة نسبياً.
وفى سياق مواز قال علاء فاروق رئيس قطاع المنتجات والتسويق بالبنك الأهلى إن تحريك فائدة قروض الأفراد أمر ضرورى فى ظل التوجه السائد برفع عائد الودائع وحسابات التوفير بالإضافة لشهادات الادخار.
وتوقع فاروق أن يكون قرار الرفع لجميع قروض التجزئة فى غضون الشهرين المقبلين وسط نظرة ترقب للأوضاع الراهنة للسوق، لافتا إلى أن الزيادة تتراوح بين 1% و1.5% وستتفاوت هذه النسبة بين البنوك على حسب توجهاتها ومدى أهمية قطاع التجزئة بها.
أوضح أن زيادة عائد الودائع أدت إلى زيادة تكلفة الأموال، وهى أعباء على القطاع المصرفى ومن البديهى أن يتحرك سعر فائدة القروض بجميع أنواعها لتفاجؤ السوق بقرار الرفع، مشيرا إلى أن قيمة الزيادة ستتوقف على طبيعة المنتج والمخاطر المرجحة له، متوقعاً أن يتصدر القرض الشخصى والسيارة المنتجات التى يشملها رفع الفائدة.
ووفقا لفاروق فإن الضوابط التى وضعها البنك المركزى العام الماضى بشأن اقتطاع 35% من اجمالى الراتب الشهرى لاحتساب القسط ستساهم فى انكماش معدلات نمو المحافظ التمويلية.
يشار إلى قرار مجلس إدارة البنك المركزى العام الماضى، بإلزام البنوك بألا يتجاوز إجمالى قسط القرض للأغراض الاستهلاكية التى تتضمن بطاقات الائتمانية، والقروض الشخصية، والقروض بغرض شراء سيارات للاستخدام الشخصى، وكذلك القروض العقارية للإسكان الشخصى خارج إطار قانون التمويل العقارى ولائحته التنفيذية، نسبة 35% من مجموع صافى الدخل الشهرى، وذلك بعد استقطاع المستحق من الضرائب والتأمينات الاجتماعية، وتصل النسبة إلى 40% فى حال منح قروض عقارية للإسكان الشخصى، وفقاً لقانون التمويل العقارى.
وقال سعيد زكى، الخبير المصرفى: إن رفع سعر العائد حتمى خلال الفترة المقبلة عند البنوك التى بادرت بالرفع والأخرى التى لم تسعَ لتحريك عائد الودائع لديها.
وأشار إلى أن البنوك التى لم تبادر بالرفع كان سعر العائد لديها مرتفعاً من البداية، وبالتالى فهى فى غير حاجة للرفع مجدداً، لكنها من الممكن أن ترفع عائد الإقراض لمواجهة تكلفة الأموال.
من جانبه، قال السيد القصير رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصرى: إن قرار زيادة العائد فى الوقت الراهن لم تتحدد معالمه، ولم يتجاوز حدود الدراسة والترقب بعد.
وأضاف القصير أن قرار الرفع يخضع لسياسات كل بنك وتطلعاته المصرفية، معتبرا أن منتج القروض الشخصية وقرض السيارة من أبرز المنتجات المرتقب رفعها.


نطرح السؤال الأصعب..


القرار.. هل يسهم فى احتواء معدلات التضخم؟!

هانى جنينة: قرار الرفع خطوة استباقية للسيطرة على التضخم

كتبت: آيات البطاوى

الخطوة غير المتوقعة التى أقدم عليها البنك المركزى برفع أسعار الفائدة تهدف إلى احتواء واحدة من أعلى معدلات التضخم ارتفاعا فى السوق، التى شهدتها البلاد فى أعقاب القرار الذى اتخذته الحكومة قبل 7 أشهر بتحرير سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى ليخضع لآليات العرض والطلب.


وجاء قرار اللجنة برفع الفائدة 2% مخيبا لتوقعات الغالبية العظمى من الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين الذين كان لديهم إجماع أن المركزى سيبقى على أسعار الفائدة دون تغيير، مستندين إلى الحجج الموضوعية التى تؤيد إجماعهم برغم مطالبات صندوق النقد الدولى بتحجيم معدلات التضخم التى تجاوزت الحدود المتعارف عليها، وذلك برفع سعر الفائدة.
وقال محلل الاقتصاد الكلى هانى جنينة، إن قرار رفع الفائدة يعد خطوة استباقية للسيطرة على معدلات التضخم، قبل اتخاذ إجراءات ترشيد الدعم المتوقعة فى يوليو المقبل.
ويواصل التضخم قفزاته منذ تحرير سعر الصرف يوم 3 نوفمبر الماضى، ليسجل 32.9% على أساس سنوى بنهاية إبريل، فى حين انخفض المعدل الشهرى إلى 1.10% فى الشهر ذاته مقارنة بمعدل 5.33% فى نوفمبر 2016.
وتوقع وزير المالية عمرو الجارحى، أن تبدأ مستويات التضخم فى التراجع مقارنة بالمعدلات الحالية فى شهرى نوفمبر وديسمبر، بعد مرور دورة عام كامل على تحرير سعر الصرف.
وأشار هانى جنينة، إلى أن قرار رفع الفائدة يستهدف تحجيم آثار السيولة المحلية التى نمت بنحو 130 مليار جنيه خلال فترة ما بعد التعويم وحتى نهاية مارس الماضى، والحد من ارتفاع الطلب على السلع، وبالتالى استقرار أسعارها.
وأضاف محلل الاقتصاد الكلى، أن القرار سيقلل المضاربة على العملة الخضراء، ويمنع تخطيها حاجز ال20 جنيها، وكقرار استباقى للسيطرة على ندرة الدولار المتوقعة بعد شهر رمضان.
وتنفذ مصر برنامج إصلاح اقتصادى بالاتفاق مع صندوق النقد الدولى، فى سبيل الحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار، وحصلت الحكومة على الشريحة الأولى خلال نوفمبر بقيمة 2.75 مليار دولار.
وقال هانى توفيق الخبير الاقتصادى، إن بيان لجنة السياسة النقدية أكد أن التضخم جاء مدفوعا بتحرير سعر الصرف، وبدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وخفض دعم الوقود، وكذلك رفع الجمارك على بعض السلع، وهو ما يعنى أنه تضخم ناتج من ارتفاع تكلفة، ومع هذا جاء القرار بالرفع بمقدار 200 نقطة أساس ليصل إجمالى الرفع إلى 500 نقطة أساس منذ تحرير سعر الصرف.
وأفاد بأن ما أوصى به صندوق النقد الدولى مؤخرا وما تم اتخاذه بالفعل خلال الأسبوع الماضى من رفع لسعر الفائدة، يعد قرارا غير مناسب تنفيذه فى الوقت الحالى، واصفا توصية الصندوق بذلك بأنها مجرد "توصيات" وروشتات وقتية من صندوق النقد فى علاج الأزمات الاقتصادية، التى لا تناسب الأوضاع السياسية فى كثير من الأوقات.
وأضاف أن رفع أسعار الفائدة -الذى أعلن البنك المركزى فى قراره أنه لجأ إليه لمواجهة ارتفاع التضخم- لن يعالج التضخم الموجود فى مصر حاليا، خاصة أن أسباب التضخم فى مصر ترجع إلى ارتفاع سعر الدولار وزيادة تكلفة إنتاج السلع، ما أدى لارتفاع أسعارها، موضحا أن الدول تلجأ لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، عندما يكون التضخم حادثا لديها نتيجة انتعاش اقتصادى وزيادة الطلب.
وأشار الخبير الاقتصادى إلى أنه بالنسبة لوضع التضخم فى مصر، هناك حلول أخرى لمواجهته كان يجب اتخاذها غير رفع سعر الفائدة الذى سيؤدى تطبيقه لمزيد من الركود التضخمى، خاصة أن هذا القرار لا يعد الحل الأمثل فى الوقت الحالى، وإنما من الممكن مواجهة ارتفاع التضخم بوسائل أخرى مثل تقليل الاستيراد، ورفع الجمارك وغيرها من الحلول الاقتصادية.

رفع الفائدة يرفع تكلفة الاقتراض الحكومى ويفاقم عجز الموازنة والدين العام

نائب وزير المالية: لا نية لإجراء أى تعديل على مشروع الموازنة عقب رفع سعر الفائدة

كتبت: آيات البطاوى

أكد خبراء أن رفع سعر الفائدة سيلقى بظلاله السلبية على تكلفة اقتراض الحكومة من البنوك عن طريق أدوات الدين الحكومية – أذون وسندات الخزانة – ما يزيد من عجز الموازنة العامة للدولة، ويرفع أيضًا من تكلفة اقتراض أصحاب الأعمال من الجهاز المصرفى، وبالتالى يقلل من التوسع الاستثمارى فى مصر.

ممتاز السعيد: الحكومة أكبر مقترض من الجهاز المصرفى وزيادة العجز إثر القرار سترتفع 60 مليار جنيه

أظهرت بيانات من البنك المركزى المصرى، قفزة فى متوسط عائد سندات الخزانة لأجل 5 و10 سنوات فى عطاءات الأسبوع الماضى.
وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات إلى 18.760% من 17.357% فى حين زاد عائد سندات السنوات العشر إلى 18.652% من 17.244%.
قال محمد معيط نائب وزير المالية لشئون الخزانة إنه من الطبيعى أن تشهد أسعار الفائدة خلال العام المالى صعودا وهبوطا.
ونفى معيط الاتجاه لاجراء أى تعديلات على مشروع الموازنة، عقب رفع الفائدة.
وطالب مسئولو صندوق النقد الدولى البنك المركزى، بالاستعانة بأسعار الفائدة لكبح جماح التضخم الذى اتخذ منحنى صعوديا منذ تحرير سعر صرف الجنيه فى الثالث من نوفمبر الماضى.
قال ممتاز السعيد إن قرار البنك المركزى برفع سعر الفائدة يرفع سعر الإقراض الداخلى للحكومة لسد عجز الموازنة ليتجاوز ال20%، فى عطاءات أذون وسندات الخزانة المقبلة، وهو ما يعنى أن موازنة العام المالى الجديد 2018/2017، التى كانت تستهدف خفض عجز الموازنة المقدر ب370 مليار جنيه، ستعانى من تكلفة الاقتراض، ما يعنى مليارات إضافية على بند خدمة الدين، بما يزيد من مستويات العجز، ويصعب من تحقيق المستويات المستهدفة.
أوضح أن قرار زيادة الفائدة سيرفع من تكلفة اقتراض الحكومة من الجهاز المصرفى، ولا سيما أنها تعد اكبر مقترض لأدوات الدين (أذون وسندات خزانة).
أضاف الوزير الأسبق، ان وزارة المالية تسحب على المكشوف فى الاقتراض من البنوك لسد احتياجاتها التمويلية من خلال اسعار الاقراض والخصم.
وأكد أن القرار سيؤدى إلى زيادة عجز الموازنة (التاريخى والأكبر كنسبة مئوية من الناتج المحلى على مستوى العالم) بما لا يقل عن 60 مليار جنيه اخرى، كما سيؤدى لمزيد من التضخم لزيادة تكلفة انتاج السلع و الخدمات.
يشار إلى أن قرار البنك المركزى بزيادة أسعار الفائدة فى نوفمبر الماضى، وتحرير سعر صرف الجنيه على زيادة أعباء فوائد الدين التى تتحملها وزارة المالية لتقفز من 292.5 مليار جنيه كانت متوقعة خلال السنة المالية الحالية 2017/2016، إلى نحو 304 مليارات جنيه تقريبا، بعد زيادة الفائدة وتحرير العملة، ومع استمرار الضغوط المالية وارتفاع حجم الاقتراض بلغت قيمة الفوائد المتوقع إنفاقها بموازنة السنة الجديدة 2018/2017 نحو 381 مليار جنيه، باعتبار متوسط سعر الفائدة المتوقع 18%، قبل صدور قرار البنك المركزى الأخير.
فى السياق ذاته قال إسماعيل حسن رئيس مجلس إدارة بنك مصر -إيران للتنمية إن القرار سيؤدى إلى مزيد من الانكماش ومزيد من ادخار الأموال فى البنوك، وبالتالى تقليل السيولة فى الأسواق لمحاصرة التضخم.
وتوقع إسماعيل تأثر فوائد الدين لأن الحكومة تقترض سندات وأذون خزانة دين داخلى وزيادة الفائدة تعنى زيادة فوائد الدين بما يعنى زيادة عجز الموازنة.


ردود فعل سلبية على أداء سوق المال

د. مصطفى بدرة: أتوقع مزيدا من التراجع والقرار يصب فى مصلحة الأجانب واستقرار سعر الصرف

كتب: إبراهيم العزب
أثار قرار البنك المركزى برفع سعر الفائدة 2 % ردود فعل سلبية على أداء سوق المال، حيث تسبب ذلك فى تراجع مؤشرات البورصة بشكل واضح حتى إن أسعار بعض الأسهم خاصة المتوسطة فقدت أكثر من 10 % من قيمتها وتصاعدت حدة الاستردادات فى وثائق صناديق الاستثمار.

من جانبهم.. أكد خبراء أسواق المال أن موجة التراجع فى السوق سوف تتواصل لمدة أسبوع على الأقل بشكل ملحوظ يعقبها تراجعات بنسب متفاوتة لتزامن هذا القرار مع بدء تطبيق ضريبة الدمغة أوائل يونيو المقبل وظروف العمل فى شهر رمضان التى يغلب عليها ضآلة حجم التعاملات وقصر ساعات العمل فى البورصة.
أضافوا أن القرار يعد خطوة استباقية من جانب المركزى لمواجهة الموجات التضخمية الجديدة التى تعقب قرارات الحكومة برفع أسعار الطاقة والمحروقات والدعم عن السلع التموينية لكنه يكلف الخزانة العامة ما يقرب من 17مليار جنيه أعباء خدمة الدين لتصل إلى 60 مليار جنيه وهى زيادة جديدة فى عجز الموازنة العامة الذى تعانى منه الحكومة ويزيد من حجم الدين العام خاصة الداخلى.
التفاصيل فى سياق التقرير التالى:
2.5% تراجعا فى المؤشر الرئيسى
يوضح محمد ماهر رئيس شركة "برايم" للأوراق المالية أن قرار المركزى أحدث ارتباكا شديدا فى أول يوم عمل فى البورصة بعد صدور القرار، حيث تراجع المؤشر الرئيسى 2.5% ووصلت نسبة التراجع فى أسعار الأسهم خاصة المتوسطة إلى أكثر من 10%، مشيرا إلى أنه كان يتوقع من البنك المركزى أن يثبت سعر الفائدة حتى حلول النصف الثانى من العام الحالى أى فى يوليو واتخاذ إجراءات اقتصادية إصلاحية من شأنها مجابهة التضخم الناتج عن ارتفاع سعر الصرف وتراجع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية ما ترتب عليه ارتفاع تكلفة الاستيراد وإنتاج السلع خاصة التى تتزايد فيها نسبة المكون الأجنبى، موضحا أن هذا القرار كان يعد صحيحا فى حالة إذا كان التضخم ناتجا عن ارتفاع معدلات الطلب لكن العكس صحيح على أرض الواقع، والدليل على ذلك أن معدلات الاستثمار تراجعت، وتأثرت بالسلبية معها معدلات الإنتاجية حتى إن الكثير من المصانع اختصرت عدد وردياتها إلى 25% والبعض إلى 50%.
يرى أن قرار المركزى سيكون له رد فعل سلبى تترتب عليه زيادة حدة التضخم.
يقول: إنه يتوقع استمرار موجة التراجع طوال الأسبوع الحالى، وقد تتواصل هذه الموجة خلال شهر رمضان بسبب انكماش معدلات التداول نتيجة قصر ساعات العمل فى البورصة وخمول نشاط المستثمرين إلى أن تستقر الأسعار عند معدلات سعرية مناسبة يعقبها موجة صعود ضئيل لكنه لا ينتظر رواجا ملحوظا لأسواق المال مادامت غابت المحفزات الاقتصادية التى تدفعه إلى الصعود.
"الكريدت"
يقول الدكتور مصطفى بدرة خبير أسواق المال: إن القرار جاء والسوق مقتربة من ختام الشهر الحالى حيث يغلب على هذه الفترة طابع البيع لدى الغالبية من المستثمرين بسبب "الكريدت" أى إقبال هؤلاء على بيع ما لديهم من أسهم لسداد ما عليهم من قروض حصلوا عليها من شركات السمسرة والأوراق المالية ما أحدث موجة تراجع كبيرة، وصلت حجم الخسائر فى رأس المال السوقى فى اليوم التالى لصدور القرار إلى 15 مليار جنيه، وأنه يتوقع مواصلة هذه الموجة حتى نهاية شهر رمضان بنسب متفاوتة.
يضيف أن القرار يصب فى مصلحة الأجانب حيث تتراجع قيمة الجنيه وترتفع نسبة الفائدة عليه لتكون النتيجة زيادة نسب التحويلات من العملات الأجنبية فيترتب على ذلك إما استقرار سعر الصرف أو استعادة الجنيه لجزء من عافيته أمام العملات الأجنبية، وفى كل الأحوال فإن كميات النقد الأجنبى المتداولة فى الأسواق ستزيد نسبتها فيتصاعد حجم الاحتياطى من العملات الأجنبية.
يضيف أن القرار له مردود إيجابى أيضا لأنه جاء قبل حلول شهر رمضان حيث تتصاعد فيه معدلات الاستهلاك من جانب المصريين وإنفاقهم على شراء الغذاء والكساء، وهذا القرار من شأنه أن يسحب جزءا من السيولة لدى المصريين فتتزايد معدلات الادخار للإنفاق على المشروعات الاستثمارية خاصة مشروعات البنية الأساسية والمشروعات ذات الكثافة العمالية الكبيرة، لكن الملاحظ أن هذه الزيادة فى نسبة العائد على الدين ستقل الخزانة العامة زيادة فى حجم أعباء الدين ما يتصاعد حجم الدين الداخلى.
يرى أن هذا القرار لن يكون له صدى سلبى ملحوظ على الشركات الأجنبية "العرب والأجانب" داخل البورصة لأن هذه الشركات دائما ما تسعى إلى عمل توازنات فى محفظة الأسهم التى تمتلكها، لكن التأثير السلبى الملحوظ سيكون واضحا على أسهم المؤسسات والمستثمرين المصريين الذين يمثلون أكثر من 70% من حجم أسواق المال، أما المستثمر الأجنبى فلديه الفرص البديلة للاستثمار فى البورصات الخليجية والأوروبية والأمريكية وهو ما يتفقد إليه المستثمر المحلى.
يؤكد أن القرار جاء لصالح المستثمر الذى يفضل استثمار أمواله فى أدوات الدين "أذون الخزانة وسندات التنمية" خاصة التى يفضلها الأجانب، لذا فإن ذلك من شأنه أن يجذب رءوسا بالعملة الأجنبية ما يسهم فى زيادة حجم المتداول من النقد الأجنبى فى الأسواق فينخفض الضغط على الدولار لتستقر أسعاره أو تتراجع.
نوفمبر المقبل .. موعد زوال آثار التضخم
يرى هانى توفيق خبير أسواق المال ورئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر أن آثار التعويم التى اندلعت فى نوفمبر الماضى سوف تزول مع حلول نوفمبر 2017 ما يجبر سعر الفائدة على معاودة الانخفاض مرة أخرى.
يضيف أن رفع سعر الفائدة له تأثير سلبى فى شراء الأسهم "بالكريدت" داخل البورصة لأن ذلك يرفع سعر الإقراض ويزيد أعباء على المستثمر ما يقلل أرباحه بل تزيد من خسائره، مشيرا إلى أن حجم التضخم وصل إلى 35% و20% منه نتيجة آثار التعويم، وسوف تواصل البورصة سلسلة التراجعات فى أسعار الأسهم حتى مستوى سعرى مناسب تستقر عنده لتعاود الصعود مرة أخرى.
يؤكد أن قرار المركزى ضربة استباقية لحث الأجانب على إجراء المزيد من التحويلات للاستثمار فى أدوات الدين والأوعية الادخارية ذات العائد المرتفع الذى يفوق العائد على الدولار وبذلك فهى فرصة لزيادة الاحتياطى وتغطية البنوك لمراكزها الدولارية المكشوفة.
"ضريبة الدمغة"
يقول إيهاب سعيد خبير أسواق المال والعضو المنتدب لشركة "أصول" للأوراق المالية: إن القرار يكلف الخزانة العامة 60 مليار جنيه لتتفاقم بذلك أزمة عجز الموازنة، واصفا هذا الإجراء من جانب المركزى بأنه خطوة استباقية منه لمجابهة الموجات التضخمية الجديدة التى ستنشأ عن رفع أسعار الطاقة والمحروقات التى ستقبل عليها الحكومة خلال الأسابيع القليلة القادمة حتى لا ترتفع أسعار السلع والخدمات، لكن من وجهة نظره فإن القرار لن يستطيع السيطرة على انفلات الأسعار الذى سينتج عن رفع أسعار الطاقة والوقود الذى يعد مكونا أساسيا فى إنتاج السلع وتقديم الخدمات بنسب تتفاوت بين 15% إلى 28% من المكونات.
يرى أن رفع أسعار الفائدة يقضى على كل الفرص أمام المستثمرين فى الاقتراض سواء لتمويل مشروعاتهم أو إجراءات التوسعات، حيث سيضاعف ذلك من التكلفة النهائية للمنتج أو الخدمة فى وقت يعانى فيه السوق من تراجع حاد فى الطلب وصلت نسبته فى الصناعات الغذائية إلى 15% و40% لباقى المنتجات، لذا فإن هذا القرار سيسهم فى المزيد من انكماش الأسواق وزيادة حدة التضخم ولجوء المصانع إلى المزيد من التباطؤ فى دورات الإنتاج وهو ما يسهم فى حدة البطالة.

اتفقوا جميعا على تضررهم من القرار:

رجال أعمال: 7 مآخذ على قرار رفع أسعار الفائدة

محمد المهندس: القرار ضد خطة الإصلاح الاقتصادى وسيحدث أزمة فى تمويل المشروعات الصناعية

كتبت: سلوى يوسف

فى ظاهرة قلما تحدث بمجتمع الأعمال، أجمع عدد كبير من الصناع ورجال الأعمال على اعتراضهم الشديد على قرار رفع أسعار الفائدة الذى أقره البنك المركزى الأسبوع الماضى، مؤكدين أن القرار ستكون له تداعيات سلبية خطيرة على الاقتصاد المحلى وعلى المجتمع بوجه عام.

وقال رجال الأعمال فى تصريحات ل"الأهرام الاقتصادى": إن قرار رفع أسعار الفائدة سينتج عنه العديد من الآثار السلبية يمكن حصرها فى 7 أضرار واضحة هى، أولا: تراجع معدلات الاستثمار المحلى والأنشطة الاقتصادية، ثانيا: ارتفاع تكاليف الإنتاج، ثالثا: انخفاض حجم الإنتاج المحلى وانخفاض معدل نموه، نتيجة صعوبة التمويل وعدم التشغيل بكامل الطاقات الإنتاجية، رابعا: ارتفاعات جديدة فى أسعار السلع والمنتجات للمستهلك نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، خامسا: زيادة طابور البطالة وزيادة أعداد العاطلين وذلك نتيجة انخفاض الطاقات التشيغيلة بالمصانع، سادسا: عدم خفض التضخم بل زيادة احتمالات ارتفاع مستوياته خلال الفترة المقبلة، نتيجة ارتفاع الأسعار المتوقع جراء القرار، سابعا: يهدد القرار قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى هى فى أمس الحاجة للتسهيلات البنكية للحصول على التمويل، خاصة فى ضوء صعوبة الاستفادة من مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بسبب صعوبة إجراءاتها.
كل ما سبق جعل بعض رجال الأعمال يصفون القرار بأنه غير مدروس وغير موفق، وبأنه سيضر الاقتصاد أكثر مما يفيده.
قال محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات: إن قرار رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض الذى أقره البنك المركزى مؤخرا، ستكون لها تداعيات سلبية ضارة للغاية على القطاع الصناعى.
واستبعد أن يحقق القرار هدفه بالحد من التضخم، كاشفا عن تخوفه من زيادة التضخم خلال الفترة المقبلة بسبب ذلك القرار، موضحا أن رفع سعر الفائدة سينعكس سلبا على معدلات إقامة المشروعات ومن ثم ضخ الاستثمارات الجديدة أو التوسع بالاستثمارات القائمة، وهو ما يعود سلبا على الإنتاج المحلى وزيادته وما يعد مخالفا لأحد أهم أهداف خطة الإصلاح الاقتصادى التى تتبعها الحكومة فى المرحلة الراهنة.
وتابع: أن رفع أسعار الفائدة البنكية سيعود كذلك بالسلب على قدرة المصانع على التشغيل بكامل طاقتها الإنتاجية نظرا لصعوبة التمويل، وهو ما سيؤدى إلى انخفاض الإنتاج الصناعى القائم ورفع تكلفته، ومن ثم رفع أسعاره على المستهلك.
ولفت المهندس إلى أن أهداف تعميق المكون الصناعى المحلى وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة مهددة تحت وطأة القرار الجديد بالإجهاد والفشل، وذلك لحاجتها الماسة للتمويل البنكى، غير أن الفائدة المرتفعة ستقف عائقا كبيرا أمام حصولها على ذلك التمويل، خاصة فى ظل الصعوبات التى تواجهها المشروعات الصغيرة إزاء الاستفادة من مبادرة البنك المركزى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ورأى أن رفع سعر الفائدة قد يحمل الصانع وغيره من أصحاب المشروعات على الخمول والتراخى فى إقامة المشروعات الجديدة اعتمادا على نسبة الفائدة المرتفعة على مدخراته، وهو أمر غير صحى اقتصاديا، وغير مطلوبا تماما فى هذه المرحلة الحرجة التى يمر بها الاقتصاد المحلى.
وقال المهندس إنه كان من الأفضل أن يستخدم البنك المركزى أدواته المصرفية ويجعل سعر الفائدة على الإيداع فقط، فيما يبقى على سعر الفائدة للإقراض، وذلك للحد من سلبيات القرار وآثاره الخطيرة على الاستثمار المحلى والمشروعات الجديدة.
واتفق مع أشرف الجزايرلى رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، مؤكدا أن رفع سعر الفائدة سيجر أضرارا بالغة بالصناعة الوطنية، وستكون له نتائج خطيرة على الاقتصاد والمجتمع ككل.
وأوضح أن من أبرز سلبياته المتوقعة أنه سيزيد من البطالة وأعداد الشباب العاطلين، وذلك نظرا لتراجع معدلات الإنتاج الصناعى نتيجة صعوبة التمويل، وما يتبع ذلك من عدم التشغيل بكامل الطاقات الإنتاجية ومن ثم عدم الحاجة لتوظيف المزيد من العمالة.
وقال إنه فيما يخص التضخم وهو المستهدف الرئيسى من وراء هذا القرار، فإنه من المستبعد انخفاضه بل على العكس من المتوقع أن يواصل ارتفاعه لمستويات أخطر من الحالية، وذلك نظرا لارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعى وانخفاض حجمه، وهو ما يؤثر بشكل مباشر فى سعر البيع للجمهور، لذلك فإن القرار سيزيد من ضعف القوة الشرائية للمواطن أمام الارتفاع المتواصل للأسعار ما يساعد على مواصلة التضخم لارتفاعه دون أى توقعات بالانخفاض.
وأضاف الجزايرلى أن رفع الفائدة على الإيداع يجعل هناك بدائل مغرية للمستثمر عن الاستثمار والمخاطرة، فهو يحفز على ادخار الأموال فى البنوك لضمان الحصول على عائد مرتفع ومرض، وفى المقابل يحد من الإقبال على إقامة المشروعات الجديدة أو التوسعات لما لها من مخاطرة فى المقابل.
ورأى مدحت إسطفانوس رئيس شعبة الأسمنت بغرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات أن قرار رفع أسعار الفائدة غير موفق، وذلك لأنه لم يجد التعامل مع التضخم وأسبابه ومن ثم الطرق الأفضل لعلاجه، موضحا أن رفع أسعار الفائدة يكون حلا جيدا للحد من الطلب ومن ثم الحد من التضخم حال أن يكون السبب وراء التضخم هو الطلب المتزايد من المستهلكين وزيادة قوتهم الشرائية، غير أن ما يحدث فى مصر هذه المرحلة مختلف، حيث إن السبب وراء التضخم يرجع لضعف القدرة الشرائية للمواطن نتيجة ارتفاع الأسعار وهو ما يؤكده الركود الشديد الذى يضرب مختلف الأسواق، ما يعنى أن الطلب بالفعل منخفض وليس هناك حاجة لقرار تزيد من انخفاضه.
وتابع: أن القرار فى ضوء ما سبق لن يقلل من التضخم بل من المتوقع أن يدفعه للارتفاع لمستويات أخطر، وذلك لأنه سيرفع من تكاليف الإنتاج بشكل كبير، وهو ما سيؤثر بالزيادة فى سعر البيع، مضيفا أن البسطاء الذين سيواجهون مزيدا من الغلاء فى الأسعار أمام ضعف قدرتهم الشرائية سيكونون أول ضحايا هذا القرار.
من جهته، وصف جمال السمالوطى رئيس غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات القرار بأنه غير مدروس، وذلك لأنه يضع عقبة جديدة أمام الاستثمار المحلى تعرقله وتحد من قدرته.
وأوضح أن القرار يشجع على التواكل وعدم السعى لإقامة مشروعات جديدة استنادا إلى الفائدة المرتفعة على الإيداع بلا أدنى مخاطرة، متوقعا أن تتضح الآثار السلبية للقرار على الاقتصاد المحلى خلال الفترة المقبلة، من تراجع الأنشطة الاقتصادية وتراجع الاستثمارات المحلية، وانخفاض الإنتاج المحلى، وزيادة البطالة.
وأشار إلى أن نظرة القرار للتضخم تعد نظرة دفترية وليست واقعية، بمعنى أن رفع أسعار الفائدة يحد من التضخم نظريا، إلا أنه فى الواقع وبالنسبة لحال الاقتصاد المحلى هذه الفترة فإن رفع أسعار الفائدة سيزيد من التضخم ولا يحد منه لأنه يرفع من تكاليف الإنتاج ومن ثم من الأسعار.
فيما قال محمد عبد السلام رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات سابقا: إن قرار رفع أسعار الفائدة يضر بالصناعة الوطنية وذلك لأنه يحملها عبئا جديدا على أعبائها الأصيلة، مؤكدا أن ذلك سينعكس على قدرتها على الاستمرار والتوسع.
وأضاف أنه من غير المعقول أن تكون هناك صناعة تكسب بنسبة 18% وهى نسبة الفائدة الموضوعة على الإقراض، فكيف يمكن للصانع سداد هذه الفائدة من أرباحه المنخفضة، الأمر الذى سيؤدى به إلى الخسارة وتحمل أعباء بنكية كبيرة، مشيرا إلى أنه فى ظل هذه الظروف فإن الاقتراض من البنوك سيكون صعبا ومن ثم فإن التوسع الصناعى أو إقامة مشروعات صناعية جديدة سيكون أيضا صعبا وغير وارد.

التجار: انخفاض مؤقت فى القوى الشرائية

تحقيق: أسماء البنجى

خالف البنك المركزى مؤخرا كل التوقعات برفع سعر الفائدة بنسبة 2 %، وانعكست نتائج هذا القرار على آراء العديد من الصناع والتجار سلبا وايجابا، فمنهم من رأى ان هذا القرار يهدف لاتخاذ المزيد من الخطوات لتنشيط القوى الشرائية ما سيسهم فى معالجة مشكلة التضخم، بينما راى البعض الاخر ان هذا القرار سيعمل على زيادة الاسعار بالسوق المحلى ومن ثم زيادة معدلات التضخم فى وقت لا يتناسب مع الوضع الحالى.

قال حسن الفندى صاحب شركة حلويات: ان زيادة الفائدة بالبنوك ستؤدى الى ارتفاع نسبة الركود بالاسواق مشبها السوق بجسم عليل لا يتحمل جرعات اعلى من الدواء المر.
ويرى ان رفع الفائدة لن يخفض الاسعار بشكل كبير بما ستنعكس عليه زيادة معدلات الانكماش بالسوق المحلى لانه سيعمل على احداث حالة من بطء فى عمليات الانتاج والتسويق والتوزيع وبالتالى سترتفع تكلفة الانتاج وسيقابلها مزيد من ضعف القوى الشرائية، إذ إن الهدف الاساسى من زيادة الفائدة هو امتصاص السيولة بالاسواق والعمل على زيادة الودائع بالبنوك ولكن سيترتب على ذلك ايضا انخفاض حجم القروض التى تقرضها البنوك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لان قيمة اقراض العمليات التجارية والتمويل ستزيد وستقفز تكلفة الاقتراض من 17,75% الى 19,75%، مضافة إليها نسبة 2% الفرق بين الفائدة المدينة والدائنة وبذلك تصبح النسبة 22% تكلفة الاقتراض من البنوك، وهو أمر مكلف جدا وسيكون عاملا خطيرا على رفع الأسعار.
وتابع أن هذا سيقابله انخفاض نسب الأعمال وسيؤدى إلى تقليل الأفراد من إنفاقهم الاستهلاكى وايضا سيؤدى الى احجام المصنعين والمستثمرين عن اقامة مشروعات التوسعات لأن الصانع أو المستثمر سيرى ان الاسهل له ضخ امواله بالبنوك والاستفادة بالفوائد دون عناء الصناعة او المجازفة باقتحام مجال الاستثمار وانتظار نتائج حصاد ثماره سواء بالفشل أو بالنجاح, علاوة على أن البنك ستزيد لديه الودائع ولن يستطيع أن يقدم أمامها قروضا بالنسبة العالية نفسها التى يقدمها حاليا.
وأكد الفندى أن انعكاس ذلك على بعض الصناع والتجار سلبى إذ سيكون لديه دافع قوى لخروج نشاطه الاقتصادى او التجارى من السوق المحلى, وسيقلل ايضا حجم الانتاج والخدمات لان الحالة الاقتصادية بالبلاد سيئة وأدى ارتفاع الأسعار الى معاناة غالبية القطاعات.
كما أن القرار غير مناسب لرجال الأعمال المصريين أو الاجانب على السواء، لانه سيؤدى إلى عزوف المستثمرين عن الاقتراض من البنوك بسبب ارتفاع سعر الفائدة، إذ إنه يتسبب فى ارتفاع تكلفة الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
أما صلاح عبد الهادى رئيس شعبة البقالة سابقا بغرفة القاهرة التجارية فيرى أن هذا القرار إيجابى بشكل كبير وسيعود المستهلك على تعليم ثقافة الادخار والتوفير, فمن كان يشترى اكثر من احتياجاته سيضطر حاليا مع مثل هذه القرارات أن يشترى على قدر احتياجاته لتوفير الفائض بمحفظته الادخارية بالبنوك, والعديد ممن كانوا يشترون الفستق والبندق وياميش رمضان سيتحولون إلى شراء الأساسيات الضرورية.
مؤكدا أن نسبة الركود بالاسواق لا تتعدى 20% وتتراوح حاليا بين 15% و20%، ومن يدعى أن نسب الركود التى تضرب الأسواق أكثر فهو مبالغ، وأشار إلى أن هناك خللا أدى إلى تذبذب ميزانية الاسر نظرا للاحوال الاقتصادية وارتفاع الاسعار الحالية بكل القطاعات ما دعا العديد من المستهلكين لتقليل استهلاكهم.
ويرى ان الاسعار بالاسواق لن تتاثربالسلب بزيادة سعر الفائدة بل ستؤثر بايجابية وستسهم فى زيادة القوى الشرائية وتحريك حالة الركود محليا، لان ارتفاع سعر الفائدة سينعكس بزيادة دخل المودعين ما سيساعد المدخر والمودع على الاقبال بشكل اكبر على شراء احتياجاته وزيادة نسب القوى الشرائية.
فيما اضاف نادى نجيب سكرتير عام رابطة تجار وصناع المجوهرات والمصوغات ان المقصود برفع سعر الفائدة هو سحب السيولة من المواطن، وتحفيزه لادخارها بالبنوك او عمل شهادة استثمارية، بشكل يسهم فى تقليل حجم الكاش لدى المواطنين وقد يرى البعض ان ذلك سيؤدى الى تقليل الطلب على السلع والخدمات وبالتالى انخفاض أسعارها أى خفض مستوى التضخم، وسينعكس ذلك على عدة قطاعات ومنها قطاع الذهب اذ سيلجأ العديد من المستهلكين لبيع مصوغاتهم ومقتنياتهم الذهبية للاستفادة بقيمة الفائدة ما يؤكد تأثير قرار رفع الفائدة فى السوق ونتائجها تتلخص أولاها انها ستعمل على انخفاض القوى الشرائية لتوفير المال لاستثماره بالبنوك.
واكد ان هناك نسبة ركود تصل الى 70% فى بعض القطاعات ما سينعكس بزيادة نسبة الركود الى نحو 85% فى سوق الذهب.
حيث تتراوح نسب القوى الشرائية حاليا وتداول التعاملات التجارية بين 10% و15% بقطاع المجوهرات والمصوغات الذهبية.
وينتقد السياسات النقدية الأخيرة مثل قرار تعويم الجنيه الذى اثر فى خفض قيمة الجنيه محليا وقابله انخفاض القوى الشرائية ولكن الامر معكوس بمقارنة الجنيه امام الذهب لان الذهب دائما ما ترتفع قيمته عن قيمة الجنيه مع مرور الزمن والفائدة التى ستجلب من الذهب حين اقتنائه تستطيع ان تعوض الخسائر التى طالتها قيمة الجنيه محليا خاصة بعد قرار التعويم ولكن ما سيتأثر هو قلة الطلب على الشراء.
مؤكدا ان الاسعار لا يمكننا الجزم بتأثرها بقرار رفع فوائد البنوك خاصة بقطاع الذهب والمصوغات حيث ان الذهب مسعر كمنتج من البورصات العالمية ولا يشترط حين رفع فوائد البنوك ان يخفض الصناع او التجار قيمة الذهب النقدية.
مشيرا الى تاثير قرار رفع الفائدة فى انخفاض السيولة وسيترتب عليه ارتفاع فى اسعار غالبية السلع ولا يمكن ان ننكر ان هناك العديد من المصانع فى عدة قطاعات صناعية توقفت عن العمل منذ عدة شهور بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج بأكثر من 50% بسبب المادة الخام وتكاليف النقل وأجور العمالة.

حسابات المكسب والخسارة تسيطر على قطاع التأمين:

رفع سعر الفائدة يؤثر سلباً على العوائد الاستثمارية للشركات

تحقيق: على قناوى

أجمع خبراء تأمين على أن رفع سعر الفائدة بنسبة 2% يؤثر سلبا فى العوائد الاستثمارية لشركات التأمين فى البورصة، فيما سيعزز فرص نمو ودائع الشركات بالبنوك، مؤكدين أن فائض النشاط التأمينى للشركات يعد المستفيد الأول من رفع سعر الفائدة.
وأكدوا أن القرار سيؤثر سلباً فى استثمارات شركات تأمينات "الحياة" العاملة فى السوق، وسيدفع الشركات نحو زيادة استثماراتها فى أدوات الدخل الثابت مع تصنيف المخاطر التى من الممكن أن تتعرض لها.

على السيسى: يضر باستثمارات شركات تأمينات «الحياة» الفردية

أكد عبد الرؤوف قطب، رئيس الاتحاد المصرى للتأمين والعضو المنتدب لشركة بيت التأمين المصرى - السعودى، أن قرار البنك المركزى برفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لن ينعكس مباشرة على قطاع التأمين، ولكنه سيؤثر على الأجندة المالية والاستثمارية لكل شركة تأمين على حدة وتعاملاتها فى سوق الأوراق المالية، مشيراً إلى أن رفع سعر الفائدة من الممكن أن له تأثيرا إيجابيا على ودائع الشركات، حيث من الممكن أن تشهد هذه الودائع ارتفاعا كبيرا خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن رفع سعر الفائدة سوف يكون له مردود إيجابى أيضاً على العوائد الاستثمارية التى تستثمرها الشركات فى أذون الخزانة وبالتالى هذه العوائد الاستثمارية سوف تستفيد منها جميع شركات التأمين العاملة فى السوق، ولكن من الممكن أن يكون رفع سعر الفائدة له انعكاسات سلبية على شركات التأمين التى تستثمر بعض أموالها فى البورصة المصرية، نظراً لعدم استقرار البورصة فى كثير من الأحيان بسبب بعض القرارات الاقتصادية التى يتم الأخذ بها ومنها على سبيل المثال لا الحصر "رفع سعر الفائدة".
وأكد محمد عبدالله، عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة قناة السويس لتأمينات الممتلكات، أن رفع سعر الفائدة له انعكاسات إيجابية على جميع استثمارات شركات التأمين، نظرا لأن هذه الاستثمارات تدخل فى فائض النشاط التأمينى الخاص بكل شركة، وبالتالى فائض نشاط شركات التأمين يعد المستفيد الأول من رفع سعر الفائدة، مشيرا إلى أن شركات التأمين تسدد جزءا من الأقساط التأمينية فى صورة التزامات عليها فى حالة حدوث تعويض للمؤمن له، ومن ثم الجزء الباقى تقوم شركات التأمين باستثماره سواء فى أذون خزانة أو سندات حكومية بهدف تعظيم الأرباح، نظرا لدخول هذه الإيرادات فى صورة استثمارات تستفيد منها الشركات.
وأوضح عبدالله أن رفع سعر الفائدة لن يكون له تأثير واضح فى العوائد الاستثمارية التى تقوم شركات التأمين بالاستثمار فيها مثل السندات وأذون الخزانة نظرا لان القرار لم يتطرق إليه، وبالتالى هذا القرار له مردود إيجابى فقط على ودائع شركات التامين المستثمرة فى البنوك التى سوف تحقق عوائد استثمارية ضخمة من قرار رفع سعر الفائدة، ومن ثم حدوث طفرة كبيرة فى إيرادات الشركات، لافتا إلى أن هذا القرار لن يرفع أسعار الوثائق التأمينية وكذلك الأقساط للشركات نظراً لان هذا الأمر يتعلق باستثمارات الشركات عموماً، نظرا لأنها تختلف عن أرباح الشركات عموماً، ولكن تحرير سعر الصرف له تأثير إيجابى واضح فى نشاط شركات التأمين من خلال إعادة تقييم الأصول الخاصة بالعملاء من خلال زيادة القيمة التأمينية الخاصة بهذه الأصول المؤمنة، حتى تتم المحافظة عليها وبالتالى لا يتعرض إلى شرط النسبية فى التعويضات الجزئية الخاصة بكل عميل على حدة.
وأكد على السيسى، العضو المنتدب لشركة أورب للتأمين على الحياة، أن قرار البنك المركزى رفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة، أى بنسبة 2%، يؤثر سلباً فى استثمارات شركات تأمينات الحياة الفردية نظراً للعديد من المعطيات التى من أهمها انه لا توجد شركة تامين فى السوق تقوم بإعطاء عائد للعملاء على الأموال المستثمرة وكذلك على الوثائق التأمينية بهذه النسبة المرتفعة ومن المستحيل أن شركة التأمين تدخل فى النطاق، لافتا إلى ان هذا التأثير فى التأمينات الجماعية سوف يكون محدودا نظرا لان يدخل على التأمين المؤقت، وبالتالى لا يوجد به استثمار أو ادخار نظراً لتكلفته ألمرتفعة على الشركات وأصحاب الأعمال فى السوق.
وأوضح السيسى، أنه من الممكن أن يكون قرار رفع سعر الفائدة له مردود إيجابى على ودائع شركات التأمين نظرا لان هذه الودائع تأتى من تراكم الأموال التى تأتى من شركات التأمين، وبالتالى هذا الأمر يؤثر بشكل كبير فى مبيعات شركات التأمين، وبالتالى من الممكن أن يلجأ العميل إلى شراء تأمين مؤقت بسعر رخيص وينتهى هذا الأمر بالنسبة له، لافتا إلى أن هذا سوف يكون له تأثير فى الأقساط التأمينية ومحفظة الاستثمارات الخاصة بالشركات عموما نظرا لأنه يعد سلسلة مرتبطة كلها ببعض، ولكنه سوف تكون له فائدة جيدة ومرتفعة على الأموال التى يتم استثماراها من جانب شركات التأمين فى الوقت الحالى بعد رفع الفائدة حالياً، ولكن معظم المحافظ الاستثمارية الحالية لشركات التأمين مربوطة فعلياً حتى يأتى وقتها على معدل عائد معين، وهى تتفاوت ما بين ثلاث أو خمس سنوات، كما أنها لا تؤثر فى رفع أسعار الوثائق التأمينية نظراً لأنها لها حسابات اكتوارية أخرى بالشركات حسب نوع الوثيقة.
ومن جانبه يؤكد عثمان شحاتة، مساعد العضو المنتدب للشئون المالية والاستثمار بشركة الدلتا للتأمين، أن المتضرر الوحيد من رفع سعر الفائدة بنسبة 2%، هو استثمارات شركات التأمين فى البورصة، مشيرا إلى أن الناحية الايجابية التى تعود على شركات التأمين من رفع البنك المركزى 2% لسعر الفائدة على أذون الخزانة ومن ثم ترتفع عوائدها برفع سعر الفائدة، فى حين أن التأثير السلبى يتمثل فى استثمارات البورصة ومحافظها ولكن بنسب متفاوتة بين شركة وأخرى.
وأوضح أن محافظ شركات التأمين بالبورصة من الممكن أن تعد النظر فى عوائد استثماراتها فى ظل رفع سعر الفائدة وتقلبات السوق عموما، وبالتالى من الممكن أن تلجأ شركات التأمين إلى الاستثمار الآمن سواء فى العقارات أو أذون الخزانة، لافتا إلى أن زيادة الاستثمارات وضخ أموال جديدة يعد الحل السحرى لشركات التأمين لتلافى الآثار السلبية من رفع سعر الفائدة، على الرغم من معرفة هذه الآثار فى الوقت الحالى نظرا لحداثة القرار.
من جانبه أكد محمد نجاح، مدير عام الاستثمار بالمجموعة العربية المصرية للتأمين "gig" أن الحكومة تستهدف محاصرة التضخم من خلال رفع سعر الفائدة ولكن هذا الأمر مستبعد النجاح ولن تكون له جدوى اقتصادية على المدى القريب، نظراً لان معدلات التضخم متوقع لها أن ترتفع خلال الفترة المقبلة.
وأوضح نجاح أن أسهم ومحافظ شركات التأمين فى البورصة تعد المتضرر الوحيد من جراء رفع سعر الفائدة ولكن على الجانب الآخر أدوات الدخل الثابت سوف تتأثر بشكل إيجابى من رفع سعر الفائدة كونها تشهد معدلات ارتفاع جيدة بسبب ارتفاع سعر الفائدة ما يكون له مردود إيجابى على القوائم المالية لشركات التأمين.
وقال إن صناديق استثمار شركات التأمين فى البورصة من الممكن أن تتأثر بشكل سلبى أيضاً من رفع سعر الفائدة، ولكن الشهادات والودائع الخاصة بشركات التأمين فى البنوك سوف تستفيد من القرار قياسا على الارتفاع الكبير فى سعر الفائدة بعد رفعه بنسبة 2% خلال الفترة الماضية، وبالتالى من الممكن أن تلجأ شركات التأمين إلى أدوات الدخل الثابت لتلافى سلبيات رفع سعر الفائدة على أن تقوم الشركات بإعادة النظر فى تصنيف المخاطر التى تتعرض لها الأسواق.

انتعاش موسم شراء العقارات .. هل يتحدى رفع الفائدة ؟

كتبت: دينا حسين – زينب طلبة

أكد رؤساء الشركات العقارية أن قرار البنك المركزى برفع سعر الفائدة على الودائع والقروض، يمثل عبئا جديدا على المشروعات التى تعتمد على التمويل البنكى والمشروعات الجديدة التى مازالت فى مراحل التنفيذ.
وأجمعوا أن نسبة المبيعات لن تتأثر برفع سعر الفائدة فى الودائع، مؤكدين أنها ستجذب عددا من العملاء لادخار نفقاتهم فى ودائع بنكية، ولكنها لا تؤدى إلى تراجع العملاء عن قرار شراء الوحدات لأن العقار مازال مخزنا للقيمة ويعد استثمارا آمنا ويواجه ارتفاع نسبة التضخم.

البداية مع المهندس حسين صبور رئيس شركة الأهلى للتنمية العقارية، حيث قال: إن العقار يشهد طلبا، وإن نمو الطلب ارتبط باحتياج السوق إلى 500 ألف وحدة سكنية سنويا، مؤكدا أن رفع سعر الفائدة على الودائع يستقطب عددا من العملاء ولكن لن يؤجل قرار عميل لديه رغبة فى شراء عقار.
وأضاف أن العقار استثمار آمن ويحتفظ بقيمة الأموال فى ارتفاع معدلات التضخم، مؤكدا أن الإقبال على شراء الوحدات السكنية بالمدن الجديدة خلال الفترة المقبلة سجل نسبة 50% مع عودة المصريين العاملين بالخارج لقضاء إجازاتهم السنوية واستثمار السيولة المتوافرة لديهم التى توجه نسبة كبيرة منها إلى شراء العقارات التى تمثل الوسيلة الفضلى للادخار وتحقيق ربحية مرتفعة مع الزيادة الكبيرة فى الأسعار.
وأشار إلى أن تحرير سعر الصرف خلال نوفمبر الماضى أسهم فى رفع القدرة الشرائية للعاملين بالخارج مع تراجع قيمة الجنيه وهو ما زاد من جاذبية شراء العقارات.
وأكد هشام شكرى رئيس مجموعة رؤية للاستثمار العقارى، أن قرار رفع سعر الفائدة يؤدى إلى تحمل المطورين أعباء جديدة، وخاصة فى مشروعات تحت الإنشاء التى تعتمد على التمويل البنكى والتى تأثرت بارتفاع أسعار مواد البناء.
وأضاف أن شركات التطوير تحملت جميع الأعباء فى العقود المبرمة خاصة بعد زيادة الأسعار بنسبة تصل إلى 30% بعد تعويم الجنيه ولم تستطع تعويض الزيادة فى تكلفة الإنشاء وأسعار الأراضى التى تجاوزت نسب بعضها 100%.
وأضاف شكرى أن القرار لن يؤثر فى المبيعات ولكن الفترة المقبلة ستمثل مزيدا من الإقبال، رغم وجود زيادة متوقعة فى أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة بنسبة تصل إلى 20% مع استمرار زيادة التكلفة المرتبطة بأسعار الخامات والأراضى إلى جانب الزيادة فى حجم الطلب على الشراء بغرض السكن والاستثمار.
ولفت إلى أن الشركات تواجه الغلاء من خلال العروض التسويقية التى قدمتها الشركات العقارية وشملت مد آجال السداد وخفض المقدمات والتقليل من آثار هذه الزيادات السعرية وحافظت على معدلات البيع خاصة الشركات الجادة.
ومن جانبه أوضح المهندس طارق شكرى رئيس غرفة التطوير العقارى، أن قرار البنك المركزى برفع أسعار الفائدة يزيد من أعباء الاستثمار ويدفع المستثمرين للتفكير كثيرا قبل الاقتراض من البنوك لأنه يزيد من أعباء صناعة العقار.
وأضاف شكرى، أن معدلات تنفيذ المشروعات الجديدة التى كانت تعتمد على الاقتراض من البنوك لتنفيذها ستتراجع، مشيرا إلى أن معدلات أسعار الفائدة بالبنوك تشكل عائقا كبيرا للاقتراض، مشيرا إلى أن قرار المركزى يستهدف تحجيم معدلات التضخم.
وأوضح أن السوق العقارى نشط، وأن الموسم الصيفى يشهد إقبالا كبيرا من العملاء سواء على الوحدات السكنية أو المصيفية التى تتزامن مع عودة المصريين من الخارج.
ومن ناحيته قال أمجد حسنين عضو شعبة الاستثمار العقارى، إن قرار البنك المركزى برفع أسعار الفائدة على الودائع والقروض جاء لمواجهة التضخم، ولكنه يؤثر فى حركة السوق العقارى، موضحا أنه فى الفترات الماضية واجه المطورون العقاريون معوقات بنكية فى عمليات الإقراض، موضحا أن القرار يؤدى إلى هدوء نسبى فى قطاع العقارات.
وأشار إلى أن نسبة تنفيذ المشروعات العقارية ستنخفض وستزيد من الأعباء ما أدى إلى عزوف البعض عن تنفيذ المشروعات، مؤكدا أن قرار رفع الفائدة بالتزامن مع إحجام البنوك عن إقراض شركات المقاولات يبطىء من حركة السوق العقارى، متوقعا انخفاض معدل تنفيذ المشروعات العقارية فى ظل الإحجام عن الاقتراض من البنوك بعد رفع سعر الفائدة.
وأكد أن الإقبال على الشراء لن يتأثر رغم الزيادة فى الأسعار مؤخرا بنسبة لا تقل عن30%، فالعقار مازال المخزن الآمن لادخار أموال المواطنين.

أصحاب الأموال الساخنة أكثر المستفيدين

خبراء: رفع سعر الفائدة يحاصر الدولرة ويعزز معدلات الادخار

كتب: حلمى الشرقاوى

توقع خبراء أن يسهم قرار رفع الفائدة فى زيادة حجم استثمارات الأجانب فى أدوات الدين الحكومى بما يعزز من فرص دخول الأموال الساخنة خلال الفترة الحالية، كما سيسهم القرار من وجهة نظر الخبراء كذلك فى رفع قيمة الجنيه مع الاتجاه بقوة نحو الإيداع بالجنيه مقابل الدولار إلى جانب محاصرة ما تبقى من عمليات "دولرة " وما يصاحبها من طلب بسيط على العملة الصعبة بالسوق السوداء.

وقال أحمد العطيفى محلل مالى: إن قرار رفع سعر الفائدة سيؤدى إلى زيادة حجم استثمارات الأجانب فى أدوات الدين بعد وصول صافى الفائدة الذى سيحصل عليه المستثمر الأجنبى بعد رفع سعر الفائدة إلى 16% الأمر الذى سيسهم جزئيا فى الحفاظ على استقرار سعر الصرف عند المستويات الحالية ولو لفترة قصيرة لحين تعافى مصادر النقد الأجنبى الأخرى كالسياحة والاستثمار الأجنبى.
وأِشار إلى أن القرار يعد خطوة جاذبة للاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل بما يخفف الضغط عن الجنيه خلال الفترة الحالية.
وبلغت استثمارات الأجانب فى أدوات الدين الحكومية 103.6 مليار جنيه نحو 5.74 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى بداية مايو الجارى.
وأكد محمد الأبيض رئيس شعبة الصرافة باتحاد الغرف التجارية أن القرار سيسهم فى القضاء على بقايا السوق السوداء نتيجة لارتفاع العائد على الإيداع بالعملة المحلية ومن ثم اتجاه الأفراد والمودعين نحو إيداع مدخراتهم بالعملة المحلية للحصول على الفائدة المرتفعة وهو ما سيؤدى إلى توقف الطلب على العملة الأجنبية بغرض الدولرة.
وأشار الأبيض إلى أن حدوث تراجع سريع فى سعر الصرف بالبنوك عقب قرار رفع الفائدة يجعل اتجاه الأفراد نحو شراء الدولار بغرض الاحتفاظ به أمرا غير مأمون العواقب فى ظل توقعات باستمرار ثبات سعر الصرف خلال الفترة القادمة.
وقال محمد بدرة الخبير المصرفى: إن رفع سعر الفائدة سيسهم فى رفع معدلات الادخار المتدنية مع زيادة العائد على الإيداع بالبنوك خاصة أن معدلات التضخم الحالية وصلت إلى مستوى يصعب تجاهله، لذا فإن البنك المركزى سارع إلى اتخاذ خطوات لمواجهته عبر رفع سعر الفائدة.
وأشار بدرة إلى أن البنوك قامت بتحريك العائد على الودائع والحسابات الجارية ذات العائد وبعض أنواع الشهادات الادخارية فى أعقاب القرار بهدف الحفاظ على ودائع عملائها وكذلك جذب مزيد من العملاء.
وأضاف أن تقديم أوعية ادخارية بفائدة تتخطى ال205 التى تمثل أكبر عائد حاليا بالسوق أمر يرجع للبنوك وقدرتها على تحقيق الموازنة بين العائد الذى ستدفعه لعملائها والفائدة التى ستطلبها من المقترضين فيما يسمى اصطلاحا بتكلفة الأموال.
وتستهدف الحكومة الوصول بمعدل الادخار إلى 10% فى نهاية العام المالى 2017/2018، مقارنة بمعدل يبلغ 5.8% فى العام المالى الحالى بعد تذبذبه خلال السنوات الماضية وانخفاضه من 13% فى العام المالى 2010/2011 حيث يقل المعدل عن النسب العالمية التى تحدده عند 25% من الناتج المحلى الإجمالى.
وتوقع سعيد زكى عضو مجلس إدارة البنك المصرى الخليجى أن يسهم القرار فى رفع معدلات الادخار وتحسين وضع الجنيه مقابل العملات الأجنبية مع منحه استقرارا فى معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن قرار رفع سعر الفائدة سيكون مرحليا، متوقعا العودة إلى معدلات الفائدة السابقة على مدى زمنى أقل من 6 أشهر بمجرد محاصرة معدلات التضخم وعودتها للنسب المقبولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.